homesliderبعد الخمس سنواتسنوات المراهقة

5 حاجات هيخلوا أولادنا عندهم ثقة في نفسهم

 

 

5 حاجات هيخلوا أولادنا عندهم ثقة في نفسهم

 

قبل ما نتكلم عن إزاي ممكن بطريقة التربية نساعد أولادنا يكون عندهم ثقة في نفسهم، خلينا الأول نتفق احنا قاصدين إيه بالثقة بالنفس.

اللي احنا نفسنا نوصله إن أولادنا يكون عندهم رضا داخلي عن نفسهم يغنيهم عن احتياجهم الدائم لإرضاء الناس ويكون عندهم وعي كافي بمميزاتهم والمساحات اللي في شخصيتهم اللي محتاجين يطوروا فيها ويشتغلوا عليها، ويكونوا متقبلين التقييم ده كله على بعضه وحاسين إنهم يقدروا يعملوا أى حاجة هم عايزينها بمجهودهم ومحاولتهم للتغيير.

كأم أنا نفسي أولادي يكون عندهم استعداد يستكشفوا نفسهم بجد، هم بيحبوا إيه وعايزين إيه، ويتقبلوا فكرة إنهم ساعات هيبقوا مش عارفين الإجابة، وساعات هينجحوا وساعات هيفشلوا ويتعلموا من التجربة، وماعندهمش مانع يقضوا سنين من حياتهم بيدوروا على اللي هما عايزينه وبيحبوه ويقدروا يحققوه، بدل ما يعملوا اللي غيرهم متوقعه منهم.

نفسي يكونوا بيحبوا يخوضوا تجارب وسعداء وفخورين بالطريقة اللي عايشين بيها حياتهم، وعندهم سلام نفسي ورضا يخلوهم يطلبوا المساعدة لما يحتاجوها ويساعدوا اللي حواليهم كل مايقدروا.

لما البنت أو الولد تقييمهم الداخلي لنفسهم بيكون مشوش وصورتهم عن نفسهم وحشة، ده ممكن يخليهم دايما يدوروا على حاجة خارجية تديهم الإحساس بالرضا عن النفس اللي هم مش عارفين يلاقوه جواهم، مهما حققوا ومهما نجحوا، بيبقوا برضه مستنيين إعجاب الناس بيهم، وده ساعات ممكن يخليهم يعملوا حاجات غير اللي هم نفسهم يعملوها أو يخافوا يجربوا حاجة جديدة خوفا من إنهم يفشلوا أو الناس ماتتقبلش إنهم ما يعملوش بالظبط المتوقَع منهم. وممكن يعيشوا حياتهم كلها من غير ما يتجرأوا إنهم يكتشفوا هم فعلا عايزين إيه وشاطرين في إيه، أو يسألوا هم فعلا سعداء ولا لأ. أو ممكن يحصل العكس، وعدم رضاهم الدائم عن نفسهم يخليهم عايزين يجربوا أي حاجة ممكن تلفت النظر، ويتأثروا بأي كلام يتقال لهم ويعملوه لأنهم واثقين في اللي حواليهم أكتر ما هما واِثقين في نفسهم.

طيب إزاى نربي بنات وأولاد واثقين من نفسهم في مجتمع بيطلب من البنت والولد إنهم يكونوا دايما ممتازين (بمقاييس المجتمع)، وبيشترط قواعد معينة لنجاحهم ليها علاقة بشكلهم ولبسهم واختياراتهم وتصرفاتهم ومستقبلهم وشغلهم ومادياتهم؟ وإزاي نوازن بين إنهم يخرجوا برا الضغوط دي وبين إننا نربيهم على القيم المهمة بالنسبة لينا ونخليهم عندهم مقياسهم هما للصح والغلط وتقبل للإختلاف وثبات على اللي هما مقتنعين بيه؟

بعد ما اتكلمنا مع بعض عن تعريف الثقة في النفس المقصود نربيه في أولادنا، هنبدأ نتكلم النهاردة عن أفكار وخطوات وأساليب هتساعدنا في ده.

– مهم نعلم أولادنا إن الغلط شيء طبيعي، وإن كل البني آدمين بيغلطوا، وإننا دورنا كأب وأم إننا نساعدهم لما يغلطوا إنهم يصلحوا غلطهم، ويتعلموا منه عشان ما يكرروهوش. الطفل لو وصله فكرة إن الغلط شيء مرفوض، بيخاف يبتكر ويفضل جنب الحيط وده ممكن يبقى بعد كده جزء من شخصيته اللي ما بتحبش تاخد مبادرة أو تحاول أكتر من مرة حتى لو الطريق كان صعب.

– نعلمهم يحبوا شكلهم زي ما هو، وده هيحصل لو ما إديناش اهتمام زايد في بيتنا بشكل عام للشكل، خلي بنتنا تعرف إنها فيها حاجات كتير أهم من شكلها، بلاش دايما نربط كلامنا عن البنات بجمالهم أو شكلهم خاصة لو بنحط مقاييس معينة للجمال ده. وبلاش ننتقد (أو نمدح بزيادة) حاجة في شكل أولادنا وبناتنا أو جسمهم. ودايما نوريهم أد إيه هما حلوين زي ما هم، واننا بنحب تفاصيل شكلهم وشخصياتهم زي ما هي بالظبط، ونتكلم معاهم على إزاى السينما والتليفزيون بيحطوا مقاييس لشكل الناس والبنات بالأخص ولدورهم في الحياة مش واقعية ومش مطلوبة منهم.

– نشجعهم يلعبوا رياضة، وندور معاهم على رياضة لحد ما يلاقوا حاجة بيحبوها.

– ندور معاهم على اهتماماتهم اللي هما حابينها مش اللي احنا شايفين إنهم المفروض يحبوها؛ ربنا خلقنا مختلفين، فمش كل البنات هتحب تلعب باليه، ومش كلهم هيحبوا الفساتين المنفوشة، ومن حقها لو بتهتم بالعربيات مثلا إنها تلعب بيهم. لو عايزين بنتنا تكبر تحلم إنها ممكن تشتغل اللي تحلم بيه وتحقق اللي هي عايزاه، ما ينفعش نفضل نقولها لازم تلعبي بالمطبخ وتلبسي العرايس… ونفس الكلام مش كل الولاد هيحبوا الكورة، وهيحبوا العربيات، وهيحبوا اللون الأزرق. وفي نفس الوقت لو هم حابين ده نشجعهم برضه، المهم إن تكون عندهم حرية الاختيار طالما هي حاجة مناسبة لسنهم ومالهاش تأثير سلبي.

– نعرفهم إن حبنا ليهم غير مشروط، مهما عملوا احنا موجودين جنبهم عشان نساعدهم نطمنهم (بأفعالنا) إنهم لما يغلطوا هيلاقوا دايما حد ييجوا يحكوله عشان يساعدهم يصلحوا الغلط ده ويتعلموا منه، بدل ما يخافوا ويحاولوا يخبوا. نفكرهم دايما إننا بنحبهم وهنفضل نحبهم مهما عملوا، عشان هما كمان يتعلموا يحبوا نفسهم مهما حصل ويعرفوا إنهم يستاهلوا… المهم إن يكون فيه مكان واحد، اللي هو البيت، فيه ناس بتحبهم زي ما هما بالظبط.

Facebook Comments

مي علوي

Mai Elwy, MA Counseling Psychologist and Parenting educator. Mai is the founder of Raising Happy for Parenting and Counseling Services. She received her parenting training and license in the UK and has a master’s degree in Counseling Psychology from the American University in Cairo. During her practice, Mai has worked with hundreds of parents, teachers, and social workers. She has also worked as a parenting expert for many organizations including UNICEF Egypt, and Care International, as well as many schools and nurseries.
مي علوي متخصصة علاج نفسي وتربية. مي هي مؤسسة منظمة رايزنج هابي لخدمات التربية والإستشارات النفسية. مي حصلت على ماجستير في علم النفس من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وحصلت على التدريب في التربية الإيجابية في المملكة المتحدة. مي قامت بتدريب مـئات الآباء والمدرسين والأخصائين على أسس التربية الإيجابية والصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
إغلاق
إغلاق