الشهور الأولى للمولودالصحة والأمانالمولود الجديد

نوبات المغص عند الأطفال

 

نوبات المغص عند الأطفال

نوبات المغص عند الأطفال

لا تفزعى إذا استمر طفلك فى البكاء دون توقف. هناك أسباب كثيرة لبكاء الطفل أحدها نوبات المغص، وهى حالة طبيعية تصيب بعض الأطفال وسوف تمر بسلام. جربى النصائح التالية لتهدئة طفلك.

ما هى نوبات المغص؟
تعرف نوبات المغص بأنها حالة بكاء دورية تنتاب الطفل السليم الذى لا يعانى من مشاكل صحية. يستمر الطفل المصاب بهذا النوع من المغص فى البكاء المتواصل بصوت مرتفع لمدة 30 دقيقة إلى 3 ساعات فى نفس الوقت تقريباً كل يوم – وعادةً ما يكون ذلك فى بداية المساء. قد يصبح لون وجه الطفل شديد الاحمرار وقد يسحب رجليه لأعلى تجاه معدته. إذا لمست بطن الطفل، فقد تشعرين بأنها مشدودة وصلبة جداً وقد يخرج الطفل بعض الغازات للتخفيف من هذا الضغط. يبدأ هذا النوع من المغص فى الشهر الأول من عمر الطفل وعادةً ما يبلغ ذروته عند 6 أسابيع ثم يقل تدريجياً ويختفى ببلوغ الطفل شهره الرابع. وبالرغم من أن هذه الحالة مؤلمة بالنسبة للأبوين، إلا أنها حالة شائعة وغير مؤذية للطفل.

ما الذى يسبب نوبات المغص؟
لم يتم التعرف على أسباب هذه الحالة حتى الآن، لذلك فإن التعامل معها غالباً ما يسبب ارتباك للأبوين. يعتقد بعض الأطباء أن الطفل المصاب بهذه الحالة يعانى من تقلصات معوية، بينما يقول آخرون أن الطفل يبكى لأن جهازه العصبى مازال فى مرحلة نمو. يرجع  بعض الأطباء نوبات المغص لإحتياج الطفل لتناول كميات من اللبن  لا تتناسب مع حجمه الصغير. غالباً ما ينصح الأبوان بالتأكد من أن الطفل لا يرضع أكثر من اللازم أو أقل من اللازم، كما يجب أن يكون وضع الطفل صحيحاً أثناء الرضاعة أى تكون رأسه مرفوع بشكل كاف، ويجب التأكد كذلك من تثبيت حلمة الببرونة بشكل سليم – إذا كان الطفل يرضع صناعياً. تنصح الأم التى ترضع طفلها رضاعة طبيعية بالتأكد من تعلق طفلها بحلمة الثدى بشكل صحيح أثناء الرضاعة. هناك تفسير آخر لهذه الحالة وهو أن الأم تكون متعبة ومجهدة فى نهاية اليوم وينتقل هذا الإحساس للطفل ويعبر عنه من خلال البكاء المستمر. مع ذلك، يجد بعض الآباء أنه رغم كل هذه المحاولات إلا أنهم لا ينجحون فى تهدئة أطفالهم، والأهم من ذلك أنه لم يتم إثبات أى من التفسيرات السابقة علمياً.

إذا اعتقدت أن طفلك يصاب بهذه النوعية من نوبات مغص، تأكدى أولاً من أنه لا يعانى من قئ أو إسهال أو طفح جلدى على وجهه أو على جسمه. كل هذه الأعراض تدل على حالة صحية أكثر خطورة ويجب فى تلك الحالة الاتصال بالطبيب على الفور. أكثر الحالات شيوعاً هى الالتهاب المعدى المعوى، الارتداد المعدى المعوى، حساسية اللبن، أوعدم احتمال اللاكتوز. يجب تشخيص هذه المشاكل الصحية من قبل طبيب طفلك ومعالجتها، ولا يجب تشخيصها خطأ على أنها نوبة مغص.

ماذا تفعلين؟
بعد التأكد من أن طفلك لا يعانى من أى مشاكل صحية، يكون كل ما عليك هو التركيز على تهدئته حتى يتوقف عن البكاء. قد يكون ذلك وقتاً عصيباً حيث أن الكثير من الأطفال المصابين بهذا النوع من المغص لا يهدءون مهما فعل آباؤهم. من السهل أن تفقدى الثقة بنفسك عندما تشعرين أنك فشلت فى تهدئة طفلك. كذلك، فبعد عدة ساعات من محاولة تهدئة الطفل دون جدوى، يشعر معظم الآباء بالتوتر والإحباط.

حاولى أن تسترخى. لكن توقعى أن نوبات البكاء هذه يمكن أن تتكرر على مدار عدة أشهر فقومى بالتخطيط ليومك بحيث لا تكونين متعبة أو مرهقة أكثر من اللازم عند بداية نوبة المغص. تذكرى أن البكاء سيستمر لعدة ساعات على الأكثر وأنه سيهدأ بعد ذلك. اطلبى من زوجك أو من قريبة لك أو من صديقة حميمة أن يساعدوك فى رعاية طفلك خلال هذا الوقت. لكى تُهدّئى طفلك، جربى أولاً الأساليب التى تعرفين أنها تنجح فى تهدئته فى الأوقات الأخرى أثناء اليوم  سواء كان ذلك بهزه، إرضاعه رضاعة طبيعية أو صناعية، أو عن طريق مساعدته على التجشؤ. إذا فشلت تلك الأساليب، إليك بعض النصائح الأخرى. جربى كل منها على حدة أو جربى أكثر من واحدة معاً حتى تعرفى أى منها قد يجدى مع طفلك.

1- إذا لم تنجح الرضاعة الطبيعية أو الصناعية فى تهدئة طفلك، جربى إعطاءه التتينة.
2-  امسحى برفق على ظهر طفلك لطرد الغازات.
3-  اجعلى طفلك يرقد على معدته على حجرك، وقد ترغبين فى تجربة وضع قربة مياه ساخنة (ملفوفة فى فوطة بحيث تكون دافئة فقط) تحت بطنه.
4-  اخرجى به فى نزهة بالسيارة. إن حركة السيارة قد تجعل الطفل يسترخى.
5-  أديرى الغسالة أو المكنسة الكهربائية. إن بعض الأطفال يهدءون عندما يسمعون هذه النوعية من الأصوات.

لا يجب أن تعطى طفلك أى دواء ما لم يوصى به الطبيب. فى النهاية، قد لا يحتاج الطفل سوى البكاء وقد لا يكون بمقدورك عمل شئ. اطمئنى فهذا النوع من المغص يستمر لمرحلة معينة وينتهى.

Facebook Comments

عالم الأم و الطفل

تشمل مجموعتنا الواسعة من المقالات جهود أكثر من 20 عامًا من العمل وتغطي مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة برعاية الأسرة والطفل. تم تطوير جميع مقالاتنا وتحديثها بمساعدة ودعم القادة في مجالات الطب والتغذية والأبوة والأمومة ، من بين أمور أخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى