التربيةالسنوات الأولىبعد الخمس سنواتصحة ونمو طفلك

نمى ذكاء طفلك العاطفى

 

نمى ذكاء طفلك العاطفى

نمى ذكاء طفلك العاطفى

لا شك أن كل أم وأب يتمنيان أن يتفوق طفلهما فى المدرسة ويتمتع بذكاء متميز، لكن تبعاً لنظريات دانييل جولمان – مؤلف كتاب الذكاء العاطفى – يبدو وأننا يفوتنا تعليم أطفالنا ما هو حقيقةً مهم.

نحن ككبار، غالباً لا نستخدم قدر كبير مما تعلمناه فى المدرسة، لكن هناك مهارة معينة يحتاجها كل منا كل يوم وهى القدرة على التعامل مع مشاعرنا والتحكم فى انفعالاتنا. فالذكاء المرتفع لا يعنى شيئاً بدون نضج المشاعر والانفعالات. فى ضوء المتغيرات السريعة التى نعيشها فى عالمنا اليوم – باضطرار الأم للعمل وانشغال الأب فى عمله طوال اليوم تقريباً وأحياناً فى الليل – كثيراً ما ننسى الدور الهام الذى يجب أن نقوم به فى تغذية أطفالنا عاطفياً. فالوقت الذى يتاح لنا لنقضيه مع أطفالنا، نحن غالباً ما نستغله لنؤكد لأطفالنا على أهمية تفوقهم الدراسى أو لنعلمهم السلوكيات السليمة. أيضاً مع تقلص عدد أفراد الأسرة، يقضى كثير من الأطفال أوقاتاً طويلة يلعبون بمفردهم فى البيت ولا تكون لديهم فرص كثيرة للعب مع أطفال آخرين تحت إشراف الأمهات والآباء. لهذه الأسباب، بدأت المدارس الآن فى الغرب فى تحمل مسئولية تعليم الأطفال كيف يكونون أذكياء فى التعامل مع مشاعرهم وانفعالاتهم. وبما أن مدارسنا لم تنظر بعد إلى هذا الأمر بعين الاهتمام، لذا فهو دورنا نحن كأمهات وآباء أن نساعد أطفالنا على أن يكونوا ناضجين مشاعرياً.

ما المقصود بنضج المشاعر؟
يتضمن هذا العديد من العناصر: التحكم فى الغضب، بناء العلاقات، الطريقة التى نتعامل بها مع الإحباطات والاكتئاب. بالطبع لا أحد يتوقع من طفل صغير أن يستطيع التعامل مع كل هذه الأشياء بشكل فعال طوال الوقت، لكن بمساعدته على تعلم كيف يعبر عن مشاعره ويوجهها بشكل فعال، أنتم بذلك تعطونه الأدوات الأساسية التى سيحتاجها على مدار حياته. قد نتفهم أن يقذف طفل بلعبته إلى عرض الحائط لاعتراضه على الذهاب إلى الفراش للنوم، لكننا لن نتفهم أن يقوم رجل أعمال بقذف حقيبته إلى عرض الحائط.

لماذا يتصرف الأطفال بهذا الشكل؟ حتماً لأنهم لم يتعلموا بعد ما هو التصرف السليم وما هو التصرف الخاطئ. على سبيل المثال، عندما يعض الطفل ذو الخمسة أعوام أخته ذات الثلاثة أعوام لأنها تقترب من فيشة الكهرباء، هو بهذا يتصرف من منطلق خوفه على أخته لأنه يعلم أن اللعب بالكهرباء خطأ، لكنه يفعل هذا بطريقة تجعله يبدو سئ الخلق. يمكنك أن تأخذى هذا المثال وتطبقيه على العديد من المواقف. الأطفال الذين لا يتعلمون كيفية التعامل مع مشاعرهم بشكل فعال هم الأشخاص الذين يعانون فيما بعد من علاقات زوجية مضطربة، مشاكل فى العمل، يُنظر إليهم من الآخرين على أنهم أشخاص يصعب التعامل معهم، وأحياناً حتى ينظر إليهم على أنهم أشخاص عنيفون. من واجبنا نحن كأمهات وآباء وأطفالنا مازالوا فى طور التكوين أن نساعدهم على التعرف على مشاعرهم والتعبير عنها وأن نساعدهم على أن يتصرفوا بشكل بناء.

 

إقرأ أيضاً: كيف تستوعبين ذكاء طفلك العاطفي؟

 

Facebook Comments

عالم الأم و الطفل

تشمل مجموعتنا الواسعة من المقالات جهود أكثر من 20 عامًا من العمل وتغطي مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة برعاية الأسرة والطفل. تم تطوير جميع مقالاتنا وتحديثها بمساعدة ودعم القادة في مجالات الطب والتغذية والأبوة والأمومة ، من بين أمور أخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى