الصحة العامة

من هم الأكثر عُرضة للخطر بسبب فيروس كورونا؟

 

من هم الأكثر عُرضة للخطر بسبب فيروس كورونا؟

 

مع الأسف يُرجّح أن تتطور الإصابة بفيروس كورونا المستجد إلى مضاعفات خطرة لدى كبار السنّ ومن يعانون ضعفًا في المناعة فأجسام المرضى الذين يعانون ضعف المناعة أقلّ قدرة على محاربة العدوى والتعافي منها.

وقد يُعزى هذا الأمر إلى وجود حالة مرضية مزمنة تؤثر في جهاز المناعة، أو إلى بعض العقاقير التي يتناولونها، فبعض علاجات السرطان والعقاقير المستخدمة في حالات المناعة الذاتية تُضعف الاستجابة المناعية للمريض، كالعقاقير التي يتناولها الأشخاص بعد إجراء عملية زرع الأعضاء لتقليل إمكانية رفض الجسم للعضو المزروع.

ولا يوجد حتى الآن لقاح يمكن أن يمنع الإصابة بفيروس كورونا المستجد، المعروف بالاسم “كوفيد-19″، لذلك لا يمكن منع المرض، ولكن ثمّة العديد من الأشياء التي يمكن القيام بها لتقليل المخاطر، مثل التباعد الاجتماعي، والغسل المتكرر لليدين وتعقيم الأسطح باستمرار في المنزل، مثل مقابض الأبواب ومقابض صنابير المياه والهواتف المحمولة.

ومن المهم لكبار السن وأولئك الذين يعانون حالات مرضية مزمنة، تجنّب التعرّض للفيروس، الذي ينتشر عن طريق الرذاذ الذي يخرج من أنف المصاب وفمه عندما يسعل أو يعطس. لذلك يمكن الإصابة بالعدوى عبر الاتصال القريب مع المصاب (في حدود مترين). كما يمكن أن ينتقل المرض من لمس سطح ملوث بذلك الرذاذ.

ومن المهم اتباع العادات الصحية في الحياة اليومية، مثل تناول الطعام المغذي والحصول على قسط كافٍ من النوم والتحكّم في مستويات التوتّر، من أجل الحفاظ على قوّة جهاز المناعة قدر الإمكان.

وهنا يجيب الدكتور آلان تايغ خبير الأمراض المعدية من مستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة على عدد من الأسئلة الشائعة حول حماية الفئات المجتمعية الأكثر عُرضة للإصابة بعدوى كورونا:

س: من هم الأكثر عُرضة للخطر بسبب فيروس كورونا؟

ج: إن الفيروس كورونا فيروس مستجدّ، لذا لا نعرف بعدُ بالضبط كيف يؤثر في مجموعات محدّدة من الأشخاص المعرضين لخطورة عالية. لكن أولئك الذين يُعتقد أنهم أكثر عُرضة لمضاعفات خطرة من الإصابة بهذا الفيروس يشملون الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، أو الذين يتناولون عقاقير تثبّط عمل الجهاز المناعي أو يعانون من حالات مرضية مزمنة مثل السرطان وارتفاع ضغط الدم وأمراض الرئة والسكري وأمراض القلب وغيرها من الحالات التي تُضعف جهاز المناعة.

س: لماذا يُعدّ الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا أكثر عرضة للخطر؟

ج: من الطبيعي أن يضعف نظام المناعة لدى الإنسان مع تقدمه في العمر، ما يصعّب على أجسامنا مقاومة العدوى.

س: هل ينبغي للشخص الذي يعاني نقص المناعة إجراء كشف طبي؟

ج: من الأفضل للمرء أن يتصل بطبيبه ويسأله، وقد يكون من الممكن جدولة بعض المواعيد أو التعامل مع الحالات عبر الهاتف، أو في حالة إتاحة التطبيب عن بُعد أو عبر الهاتف، فمرافق الرعاية الصحية تتخذ احتياطات خاصة لحماية صحة المرضى خلال هذه الفترة وسلامتهم.

س: هل يجب على الشخص الذي يتناول عقاقير تثبيط المناعة التوقف عن تناولها؟

ج: لا. ينبغي عدم التوقف عن تناول العقاقير دون التحدّث إلى الطبيب أولاً، فمثلما أن هناك خطرًا مرتبطًا بضعف جهاز المناعة، فهناك أيضًا خطر مرتبط بوقف تناول العقار فجأة. إذا كانت لدى الشخص أسئلة أو مخاوف معينة، أو إذا شعر بالمرض، عليه التحدث مع طبيبه.

س: ما هي الاحتياطات الإضافية التي يمكن أن يتخذها الشخص الضعيف مناعيًا، تحسبًا لانتشار فيروس كورونا؟

ج: ينبغي الأخذ بعين الاعتبار ما يلي:

سؤال الطبيب عما إذا كان من الممكن الحصول مسبقًا على كميات من العقاقير في حالة حدوث تفشٍّ للمرض في المنطقة التي يعيش بها ضعيف المناعة ما يحتّم ضرورة بقائه في المنزل لبضعة أسابيع. كما يمكن سؤال الطبيب أو الصيدلي عن إمكانية طلب العقاقير عبر الهاتف أو الإنترنت وتوصيلها إلى المنزل.

الحرص على تأمين الحاجة من الطعام والمستلزمات اليومية التي تتيح البقاء في المنزل بصورة مريحة لبضعة أسابيع في حالة الضرورة، ويساعد طلب الاحتياجات اليومية عبر الإنترنت على تجنب الاضطرار إلى الخروج.

تحدّث إلى طبيبك للتأكد من أنك على علم بالمستجدات الخاصة بالتطعيمات الموصى بها، مثل الالتهاب الرئوي ولقاحات الإنفلونزا، والتي يمكن أن تساعد في منع إصابتك بتلك الأمراض الخطرة. هذه التطعيمات لن تحميك من فيروس كورونا المستجد، ولكنها ستحميك من إصابات أخرى قد تقتضي حصولك على الرعاية الطبية.

ومن المهمّ أن ترتب لوجود من يعتني بك إذا مرضت، وإذا كنت تعاني من حالة مزمنة وتعيش بمفردك، فاطلب من أفراد الأسرة أو الأصدقاء أو الجيران الاطمئنان عليك بانتظام أثناء تفشي المرض. اطلب منهم الاتصال بك هاتفيًا أو عبر البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي.

س: كيف يمكن لشخص أن يساعد آخر عزيزًا عليه من المعرضين للمخاطر العالية؟

ج: يمكنك البدء بالتحقق من صحة الشخص العزيز عليك عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي. وقد يمكنك أيضًا أن تعرض عليه توصيل البقالة أو صرف الوصفات الطبية ووضعها على عتبة بيته حتى لا يضطر إلى الخروج. تعرّف كذلك على العقاقير التي يتناولها هذا الشخص وساعده في الحصول عليها وعلى غيرها من المستلزمات، إن أمكن.

إذا كان هذا الشخص في المستشفى أو في منشأة للرعاية طويلة الأجل، فتحقق من إمكانية زيارته وامتنع عنها عندما تكون مريضًا.

شكر خاص لمستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة

Facebook Comments

فريق عالم الأم و الطفل

Our team is always on the look out to bring our readers the latest news, happenings and inspiring and useful tips that others have shared.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق