الأطفال ذوى الإعاقةصحة ونمو طفلك

ماذا تعرفين عن ال” ديسلكسيا “؟

 

ماذا تعرفين عن ديسلكسيا؟

ماذا تعرفين عن ال” ديسلكسيا “؟

هل ال”ديسلكسيا” مرض؟ هل يمكن علاجه؟ كيف يصاب به الطفل؟ لكى نستطيع التعامل مع شئ، لابد وأن نفهمه أولاً. اقرئى لتعرفى أكثر.

 ما هى ال”ديسلكسيا”؟

هى حالة وصفها الأستاذ “رودلف برلين” عام 1887 على أنها “عدم القدرة على القراءة”. تم تعريفها بعد ذلك عن طريق د. “برينجل مورجان” من خلال المجلة الطبية البريطانية فى عام 1896 على أنها “عدم قدرة الأطفال الأذكياء والطبيعيين على تعلم القراءة”.

ومع تقدم الطب والعلم، عرفنا أن هذه الحالة تعتبر حالة من حالات صعوبات التعلم وهى متعلقة أساساً بالجهاز العصبى والعوامل الوراثية ويمكن التعرف على الحالة من ضعف قدرة الشخص على الإملاء وفك الرموز، بالإضافة إلى الصعوبة فى التعرف على الكلمات بشكل سريع و/أو دقيق. تصيب هذه الحالة الذكور والإناث بشكل متساو تقريباً دون وجود فرق بين الأوضاع الاجتماعية أو الاقتصادية.

هل يمكن علاج ال”ديسلكسيا”؟

ال”ديسلكسيا” ليست مرضاً، ولذا لا يوجد لها علاج أو دواء. هى حالة يحتاج الناس للتعامل والتعايش معها. بالتشخيص الصحيح المبكر، الإرشاد السليم، الجهد ومساندة الأسرة والمدرسين والأصدقاء، يمكن أن يكون الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة ناجحين فى حياتهم الدراسية وأيضاً العملية فيما بعد.

هل تستحيل القراءة لمن يعانون من هذه الحالة؟

لا. إذا تلقى الطفل الذى يعانى من هذه الحالة منذ الحضانة والسنة الأولى فى المدرسة تدريبات فعالة من متخصص فى علم أصوات الكلام، ستكون لديه فرصة أكبر لتعلم القراءة عن الطفل الذى لا يتم اكتشاف حالته حتى يصل إلى الصف الثالث.

على كل حال لا يعتبر الوقت متأخر بالنسبة لأى شخص مصاب بهذه الحالة لكى يبدأ فى تعلم القراءة. البرامج التعليمية التى تستخدم الحواس المختلفة يمكن أن تساعد الأطفال الذين يعانون من هذه الحالة وكذلك الكبار منهم.

هل تعوق هذه الحالة حصول المصابين بها على وظائف وفرص عمل؟

ليس بالضرورة. رغم حالتهم، يمكن أن يعمل المصابون بال”ديسلكسيا” فى كل المجالات تقريباً. هل تعرفين من مصاب بهذه الحالة؟ أليجزاندر جراهام بل، ألبرت أينشتاين، وتوماس أديسون.

فهم الحالة!

يمكن أن يعانى الشخص الذى يعانى من ال”ديسلكسيا” من إحدى المشاكل الآتية:

  • رؤية الحروف بالعكس أو بالمقلوب.
  • يبدو الكلام وكأنه ينط على الورقة.
  • يبدو التفريق مستحيلاً بين الحروف المتشابهة فى الشكل مثل الo، الc، أو الe، وكذلك الb، الp، الq، والd.
  • يمكن أن يُرى الكلام بالعكس وكأنه يقرأ من مرآة.
  • حتى لو استطاع الشخص المصاب بال”ديسلكسيا” قراءة الكلام بشكل صحيح، يمكن أن يعانى من صداع وغثيان فى كل مرة يحاول فيها القراءة.
  • المصاب بهذه الحالة يمكن أن يرى الكلمة المكونة من ٣ حروف بأربعين شكل مختلف من حيث ترتيب الحروف.
  • المسافات بين الكلمات قد لا تكون مرئية فيبدو كل الكلام وكأنه متصل ببعضه البعض.
  • مهما كان عدد المرات التى يرى فيها الكلمة أو يقرأها، دائماً تبدو له الكلمة جديدة عليه فى كل مرة كأن لم يرها من قبل.
  • يمكن للمصاب بهذه الحالة أن يستطيع القراءة، لكنه قد لا يتذكر أو يعى ما يقرأ.

نظراً لحالته، قد يعانى المصاب بهذه الحالة من القلق، العصبية، نظرته السلبية تجاه نفسه، واكتئاب كنتيجة لضعف تقديره لذاته. بالطبع الأطفال المكتئبون ليس متوقع منهم أن يتكلموا عن أحزانهم، لكن قد يظهر اكتئابهم فى شكل نشاط مفرط وسوء سلوك. أما العصبية والقلق فينتجان من الغضب الذى ينتاب المصاب بال”ديسلكسيا” نتيجة عدم استقرار حالته. يكون الأمر محرج بشكل خاص للطفل الذى يعانى من هذه الحالة عندما يخطئ دائماً أمام الأطفال الآخرين.

كيف يمكننا مساعدة المصابين بهذه الحالة؟

هنا يلعب الدور الاجتماعى والاقتصادى دوراً فى إحداث فرق كبير. التشخيص المبكر والصحيح، والمساعدة المتخصصة الجيدة يمكن أن تساعد المصاب بهذه الحالة أن يكون شخصاً ناجحاً. إليك بعض الإرشادات للأسرة والمدرسين لمساعدة الطفل الذى يعانى من ال”ديسلكسيا” على الوصول لأقصى قدراته:

  • المساندة المعنوية والتشجيع المستمر.
  • اطلبى من الطفل أن يعبر عن مشاعره. كونى صبورة، وضعى فى اعتبارك أن هذه المسألة لن تكون سهلة لإمكانيات الطفل المحدودة فى الاحتفاظ بالكلمات.
  • كافئى الطفل دائماً على مجهوده وليس دائماً على النتائج.
  • كثير من المصابين بهذه الحالة يتعاملون مع أحزانهم عن طريق مساعدة الآخرين، لذا يمكن أن ينصح المصاب بال”ديسلكسيا” بالاشتراك فى أعمال تطوعية إذا رغب فى ذلك.
  • اجعلى امتحاناتهم شفوية.
  • لا تضعى حدود فى الوقت للامتحان.
  • لا تغصبيهم على القراءة.
  • عند تصحيح أوراقهم، لا تنظرى إلى الإملاء أو الخط، بل المضمون.
  • قللى أو الغى الإملاء.
  • قللى مسألة نقل الدروس وتقبلى مسألة أن يملى طفلك عليك الواجب.
  • اسألى الطفل ما هى طريقة التعليم التى تناسبه وتفيده أكثر.
Facebook Comments

عالم الأم و الطفل

تشمل مجموعتنا الواسعة من المقالات جهود أكثر من 20 عامًا من العمل وتغطي مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة برعاية الأسرة والطفل. تم تطوير جميع مقالاتنا وتحديثها بمساعدة ودعم القادة في مجالات الطب والتغذية والأبوة والأمومة ، من بين أمور أخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى