السعادة وراحة البالصحة المرأة

كيف نصل إلى الوزن المثالى؟ منهج علمى مبتكر

 

Will-power

كيف نصل إلى الوزن المثالى؟ منهج علمى مبتكر

في جلسة حميمة الأسبوع الماضى مع مجموعة من صديقاتى اللاتى بحكم ظروف معيشتنا فى بلاد مختلفة لم نلتقى منذ مدة، وكما جرت العادة، كان لابد للحديث أن يتطرق نحو الرشاقة وآخر أنظمة “الريجيم”، إلا  أننى فى هذه المرة لاحظت أن مشاعر الإحباط كانت تغلب على الجلسة، فإحداهن تخبرنا بتهكم حول الوقت من النهار الذى يلى “موعد قصة ما قبل النوم”، التى تمتد لساعات، مستنزفة ما تبقى من قوة الإرادة لدى الأم الصبور، التى تكمل بقية السهرة مع علبة “النوتيللا” بدلا من العشاء. والأخرى التى لم تعد تعرف الشعور بالجوع والشبع وهى تملأ فراغات نهارها بالأطعمة السريعة.

أنا أعمل فى مجال إرشاد من يريدون خسارة أوزانهم من خلال فهم وتغيير المشاعر السلبية التى تغذى العادات الغذائية السلبية، مما يجعلنى أتفهم ما يحدث معهم وأختار السكوت وأنا أستمع لمزاحهم يتحول إلى دموع، فلا يبدو من حيث هم الآن إلا الأمل فى نظام غذائى جديد يحقق نتائج أسرع قبل أن تضمحل إرادتهم مجددا.

الإرادة: فى حديثنا الكثير من الاستفهامات حول الارادة، ما هى؟ ولماذا يبدو لنا وكأنها ملكة يمنى بها بعضنا دون الآخر أو أن لها سرا يخوننا فى الأوقات التى نحتاجها فعلا.

الكثير من الأبحاث وجدت أن الإرادة مورد محدود بالفعل، وبالتالى بدأ خبراء وظائف الدماغ والذين يبحثون فى العلوم الحياتية الشمولية وعلماء النفس “الإيجابى”  بالإجابة على كيفية المحافظة على هذا المورد، وتقويته بالإضافة إلى دعمه بصفات قوية أخرى مساندة له.

١. كيف نحافظ على الإرادة من الاستنزاف؟
عندما أستمع بانتباه للذين أعمل معهم وخصوصا من الزوجات والأمهات، تتكرر كلمة “لازم” وكلمة “ما قدرتش” في حديثهن.  إن الكلمات التى نستخدمها فى مخاطبة أنفسنا قد تحول الأمور اليومية العادية إلى قوانين صارمة لا يمكن كسرها أو إلى شعور بكوننا ضحية للظروف بدل حقيقة أن لنا فعليا الخيار فى طريقة التعامل مع المتغيرات المختلفة، وكلاها مشاعر تستنزف  طاقاتنا وتتركنا متعبين حتى قبل أن نبدأ. يقترح علماء البرمجة اللغوية العصبية استبدال هذه الكلمات بأخرى أكثر إيجابية. جربى مثلا كلمة “أستطيع” أو “أحب” بدلا من استخدام “لازم” أو “يجب” مما يخفف وقع الأمور الضاغط عليكى،  كما يمكن أن تجربى قول “لن أفعل كذا وكذا” بدلا من “لا أستطيع أن أفعل كذا”، مما يعطى عقلك الباطن شعورا بأن لديك الخيار فى تحديد أولوياتك ولم تفرض هذه الخيارات عليكى فرضا. أحد الأبحاث وجد على سبيل المثال أن الذين استخدموا تعبير “أنا لا آكل هذ الطعام” كانوا أكثر التزاما بالحمية من الذين استخدموا تعبير “أنا لا استطيع اكل هذا الطعام”.

٢. هل يمكننا أن ننمى الإرادة؟
بحسب الباحثة “كيلي ماغدونيال” فى كتابها “فطرة الإرادة” فإن مكان الإرادة فى الجسد هو مقدمة الدماغ، وما تقترحه لزيادة خلايا هذه المنطقة هو بضع دقائق من التأمل اليومى. والتأمل هنا هو تركيز على شئ ما (قد يكون ذكر أو صلاة أو حتى تركيز على عملية التنفس) بحيث يتنبه الشخص إلى شرود العقل بعيدا عن تمرين التأمل ويعيد فكره إلى التركيز مرة أخرى مما يتطلب تشغيل الإرادة وبالتالى تقويتها.

٣. هل هناك موارد أخرى مساندة للإرادة فى شخصيتنا؟
الشخصية المنظمة والمثابرة وجهين للشخصية المعبرة عن إرادة قوية بحسب تصنيف أخصائى علم النفس الإيجابى وهو فرع حديث من فروع علم النفس، أثبت فعالية من خلال دراسته للإيجابيات المؤثرة على الشخصية بدلا من دراسة الاكتئاب والغضب والخوف كما عرف عن علم النفس التقليدى. من العوامل الإيجابية الأخرى المساندة للإرادة هى الامتنان (من خلال الطاقة الفعالة للامتنان والتى تحفز أفضل ما فينا وتسمح لنا باستعراض ما أنجزناه والاحتفال به)، المحبة (وهى محرك قوى، فقط أنظرى إلى كم الأشياء التى ينجزها المحب)، الفضول وحب المغامرة (صفتان تحفزان على خوض التجارب الجديدة)، حب العلم والتدين وغيرها من الصفات الإيجابية المحفزة!

إن كان لديكى أفكار أخرى أو تريدين المشاركة أو إخبارنا إن كانت أى من هذه الاقتراحات ناسبتك، يرجى التعليق  أسفل المقال.

Facebook Comments

ربى حميدي

ربى الحميدي مستشارة شموليّة معتمدة ومدربة حياتية مقرها سويسرا إنها تساعد الناس على تحقيق أهدافهم دون الحاجة إلى دفع أنفسهم باستمرار ، من خلال الفهم ووضع العادات المعيشية والعقلية والروحية التي تدعمهم وتنشطهم.

زر الذهاب إلى الأعلى