التربيةالسنوات الأولىالطفل العنيدالعودة إلى المدرسةبعد الخمس سنواتسنوات المراهقة

كونى فخورة بطفلك

 

 

كونى فخورة بطفلك

أتمنى أن تكون ابنتى مثلى… أتمنى أن يحب ابنى كرة السلة مثلى… أتمنى أن تحب ابنتى المأكولات البحرية مثلى …كثيراً ما يتساءل الآباء والأمهات لماذا أطفالهم ليسوا مثلهم، وكثير منهم يضيع كم كبير من الوقت والجهد فى محاولة جعل أطفالهم نسخ مكررة منهم أو جعلهم ما يتمنونه هم. رغم أن محاولة تعليم أطفالنا قيمنا ومبادءنا أمر هام، إلا أن إجبارهم على الخضوع دائماً لتوقعاتنا الجامدة ليس فقط فيه ظلم لهم، لكن أيضاً يجردهم من صفة التفرد التى هى أهم ما لديهم. كنا متفوقين فى المدرسة فيجب أن يتفوقوا هم أيضاً، كنا أبطال رياضيين فيجب أن يكونوا كذلك هم أيضاً. قد نشعر أنهم يأكلون أقل من اللازم أو أكثر من اللازم أو أنهم غير منظمين أو كسولين أكثر من اللازم أو خجولين أكثر من اللازم أو صوتهم مرتفع أكثر من اللازم، ومهما فعلوا لابد وأن نرى أن هناك شئ “أكثر من اللازم” أو “أقل من اللازم”.

إذا لم ننتبه جيداً، سنجد أنفسنا دائماً محبطين ومنفعلين وسنجد أنفسنا نضيع معظم وقتنا فى التعليق على “عيوب” أطفالنا ولا يتبقى لدينا إلا القليل من الوقت لفعل أى شئ آخر. سيشعر أطفالنا بذلك وشيئاً فشيئاً سيبتعدون عنا وعن “النموذج الأمثل” الذى نتمنى أن يكونوا عليه. الحل ليس فى محاولة تغيير أطفالنا ولكن فى محاولة تغيير أنفسنا ونظرتنا لأطفالنا وإحساسنا بهم. البداية هى أن نتقبل أطفالنا كما هم بإمكانياتهم التى قد نرى أنها محدودة ولكنها أيضاً متفردة.

أقترح أن تحاولى البحث عن شئ جيد فى طفلك وتركزى عليه، كونى فخورة به وسيشعر هو بذلك وسيجعلك أكثر فخراً. إن تقبلك لطفلك كما هو لا يعنى أن تتوقفى عن توجيهه ومساعدته على الوصول لأقصى إمكانياته، لكن كل ما عليك أن تفعلى ذلك بحب وتقدير أكثر ونقد وعتاب أقل.

كما نشر فى “كلمة رئيسة تحرير”: عدد مايو/يونيو ٢٠٠٥ من مجلة عالم الأم والطفل

Facebook Comments

رانية بدر الدين

رانيا بدرالدين هي مستشارة السعادة ، رائدة أعمال اجتماعية محنكة ومتحدثة تحفيزية ومتحمسة لمساعدة الناس على العيش بسعادة أكبر الأرواح. وهي أيضًا المؤسس والرئيس التنفيذي لـ The Family Hub ، المؤسسة الاجتماعية التي تقف وراء الأم & amp؛ Child وشبكة خبراء الأسرة ، وهي ذراع استشارية فنية. رانيا ممارس ماجستير في البرمجة اللغوية العصبية والتنويم المغناطيسي ، وممارس للعلاج بخط الزمن ، ومعلم معتمد للآباء والأمهات ، وأم فخورة بثلاثة أطفال.

زر الذهاب إلى الأعلى