الأمومةالسعادة وراحة البالقيم وعلاقات أسرية

كونى سعيدة

 

كونى سعيدة

كونى سعيدة

حاولى الاهتمام بنفسك وذلك بالتركيز على صحة مشاعرك، فباستخدامك الوسائل الآتية يمكنك الوصول إلى الرضا، السعادة والتصالح مع النفس.

يقول د. عبد الناصر عمر –أستاذ الطب النفسى- إن الصحة المشاعرية والعقلية تعنى أن يكون الإنسان سليماً من الناحية العاطفية، الاجتماعية، المهنية والعضوية. أى أنه لابد وأن يوجد تواؤم بين ما يفكر فيه الإنسان وما يقوم بعمله. يجب أن يتحد كل من التفكير والمشاعر للقيام بالفعل السليم، كما يجب أن تستخدمى إمكانياتك من أجل الوصول إلى أهدافك. إذا استطعتى أن تفعلى ذلك فأنت على ما يرام، أما إذا لم تستطيعى فأنت إذاً تعانين من ضغوط كبيرة وتشعرين باإحباط وعدم الرضا.

من أجل الوصول إلى التواؤم الذى من شأنه تحسين صحتك المشاعرية، ينصح باستخدام الوسائل الآتية فى حياتك اليومية.

حب النفس وتقديرها

من المهم للغاية أن تحبى نفسك وتتقبلى نفسك كإنسانة بكل ما فيك من نفص. تقبلى واستمتعى بكونك مختلفة أو متفردة عن الآخرين. عندما تهتمين بنفسك، سيكون بإمكانك العطاء ورعاية الآخرين. لابد وأن تثقى بنفسك بل وتقدرينها حتى يمكنك تكوين علاقات سوية مع الآخرين، وبالتالى ستشعرين بالسعادة والرضا فى هذا الجانب.

يجب أن تركزى على نفسك بتخصيص بعض الوقت للقيام بالأشياء التى تستمتعين بها، ومنح نفسك بعض الراحة والاستجمام.

خطوة بخطوة نحو أهدافك

يجب تحديد أهدافك وآمالك، ثم القيام بترتيبها حسب قدراتك. ابدئى بالأهداف الصغيرة التى يسهل تحقيقها، ثم اسعى بعد ذلك للأهداف التالية، بهذه الطريقة عندما تصلين لتلك الأهداف تكونين قد نجحت وبالتالى تشعرين بالسعادة ورضا أكثر. ستشعرين كذلك بأنك تتحكمين جيداً فى الأمور.

الذكاء الاجتماعى

إن الذكاء الاجتماعى يعنى أن تفهمى مشاعرك ومشاعر الآخرين وتعرفين كيف تتعاملين مع كل تلك المشاعر. على سبيل المثال، إذا كنت فى العمل لا تستطعين التواؤم مع أحد الزملاء أو الزميلات، يجب أن تضعى فى الاعتبار مشاعر كل منكما. بذلك يمكنك أن تتعاملى معه أو معها جيداً بأن تضعى حدوداً للتعامل بينكما تتسم بالاحترام على ألا يحيد أى منكما عن تلك الحدود. بهذه الطريقة تكونين قد استطعت التفاعل اجتماعياً بطريقة ناجحة مع هذا الزميل أو هذه الزميلة، وفى نفس الوقت قد تجنبت أية مشاعر سلبية، وبالتالى فأنت تكونين بذلك أسعد وأكثر توازناً.

لعل من أهم الأسئلة التى توجهها كل منا لنفسها هى: هل الأهم أن أكون سعيدة أم أن أكون على صواب؟ عندما ندافع عن موقفنا على أنه “الصواب”، فنحن نعتقد بذلك أن موقف الآخرين هو “الخطأ”. هذا من شأنه أن يعزل الآخرين عنا، ويضعهم فى موقف الدفاع، ويثير بذلك توتراً ليس له داع. يوجد فى الحياة تفاصيل كثيرة ليست مهمة ولا يجب أن نتمسك برأينا فيها، فعندما توافقين على آراء غيرك فى الأمور البسيطة، سوف يقدرونك، يتقبلونك، وحتى يحبونك أكثر. ستكونين بذلك محيطاً اجتماعياً يتسم بالسلام والهدوء.

الامتنان

ينصحك د. عبد الناصر عمر بأن تتصورى نفسك فى طائرة هليكوبتر، وتنظرى إلى حياتك من أعلى كى تستطيعى بذلك رؤية كل الجوانب الجميلة فيها، وتشعرى بالامتنان لذلك، بدلاً من النظر من أسفل على الجوانب التى قد لا ترغبين فى وجودها وعلى ما ليس لديك وتريدينه.

إن الطبيعة البشرية تجعلنا دائماً نريد “ذالك” عندما يكون لدينا “هذا”. إذا تجاهلنا ما نملك، وظللنا نفكر فيما نريد، سنشعر بعدم الرضا، والحزن، وربما بالتعاسة. قد يتغير كل شىء بتغيير منظورك للأمور. على سبيل المثال، بدلاً من أن تتمنى عدم وجود أحد الخصال فى زوجك، فكرى فى مزاياه التى جعلتك تحبينه فى البداية. بدلاً من الشكوى من ضآلة مرتبك، اشكرى الله أن منحك وظيفة جيدة. اشعرى بالامتنان على ما لديك، فسترين بذلك حياتك أجمل.

الحياة فيها جوانب جميلة وأخرى سيئة

“الحياة تعنى المرونة”، لكى تعيشى حياة سوية لابد وأن تتقبلى بعض الأشياء كما هى، وفى نفس الوقت تكونى قادرة على إحداث التغيير ومواجهة تحديات الحياة واختباراتها… فاستمتعى بحياتك فى الوقت الحاضر قدر استطاعتك، بكل إيجابيتها وسلبياتها.

إن الشىء الثابت الوحيد فى الحياة هو التغيير، فإذا تقبلت ذلك واستمتعت بما أنت فيه وبما تفعلين فى الوقت الحاضر، سيتولد لديك الشعور الدائم بالرضا. على سبيل المثال، بدلاً من القلق لضيق وقتك وعدم قدرتك على القيام بكل التزاماتك، هدئى من خطواتك، واعلمى أنك إذا أجلت بعض الأمور لوقت لاحق فلن يضر.

يجب أن يتعلم الإنسان تقبل الحياة كما هى، وأن يتجاهل التفاصيل الصغيرة اليومية التىتستهلك الكثير من الوقت. كما يجب أن نفهم أنه ليس كل ما فى الحياة بالضرورة أن يتمتع بالكمال.

الإيمان

يجب أن يكون لديك إيمان بالله أولاَ، وأنه شيرشدك إلى الطريق الصحيح، ثم بنفسك وإمكانياتك ثانياً، وأخيراً بالناس الذى يهمونك وتهمينهم. هذه هى المعادلة التى تحقق لك السلام الداخلى، لأنه بإيمانك ستعرفين أنك لست وحدك وأنك ستحصلين دائماً على المساندة التى تمكنك من الاستمرار فى الحياة.

معظمنا يتمنى أن يكون أسعد، وأكثر رضا واستقرار. الحقيقة هى أن أدوات تحقيق ذلك موجودة، ولكن الخطوة الأولى لابد وأن تنبع من داخلنا. فى الواقع أننا نرى فى الحياة ما نريد نحن رؤيته، فإذا بحثنا عن السعادة والسلام النفسى سنجد الكثر الذى يكفينا ويزيد.

Facebook Comments

عالم الأم و الطفل

تشمل مجموعتنا الواسعة من المقالات جهود أكثر من 20 عامًا من العمل وتغطي مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة برعاية الأسرة والطفل. تم تطوير جميع مقالاتنا وتحديثها بمساعدة ودعم القادة في مجالات الطب والتغذية والأبوة والأمومة ، من بين أمور أخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى