سنوات المراهقة

كلام “مـ الأول”…

 

كلام "مـ الأول"...

كلام “مـ الأول”…

“يوم تخرج أولادنا بيكون يوم عاطفى جداً. مزيج من مشاعر الفخر والقلق، ويزيد عليهم مقاومة تحرير الأولاد. عقلنا عارف انهم كبروا وقلبنا مش قادر يتحمل انفصالهم عنا. نفس المشاعر دى بنحسها لما نسيبهم يخرجوا مع حد غيرنا أول مرة، يروحوا الحضانة والمدرسة لأول مرة، يروحوا يشتروا حاجة لوحدهم، يركبوا مواصلات أو يسوقوا لوحدهم. كلها مشاعر طبيعية، وممكن تسبب مشكلة لينا ولأولادنا لو ما عرفناش نتحكم فيها. كل اللى محتاجينه هو اننا نفكر نفسنا ان احنا وهم فى حفظ الله ورعايته. ندربهم، نسلحهم بالمعرفة، نسيبهم ينطلقوا وندعى لهم. ربنا يحفظ أولادنا كلنا.”

tug-of-war-for-web

“الصراع بيولد كسبان وخسران. الأقوى أو الأذكى أو الأسرع او الأكثر إصرارا ويمكن الأخبث هو اللى بيكسب. واللى بيخسر بيكون هو الأقل فى كل ده. فى النهاية، النتيجة بتكون شعور سلبى مؤكد لأحد الطرفين. أما المشاركة فدايما تأثيرها طيب على الطرفين لإنها بتتلزم التفاهم والتعاون والاستماع والمرونة والصبر والاحترام المتبادل وتقدير كل طرف للآخر، وحرص كل طرف على إرضاء الطرف الآخر. عشان كده: التربية المعتمدة على فرض سيطرة الوالدين وتأكيد قدرتهم على التحكم والمنح والمنع، بتكون مشحونة بالتوتر أو خالية تقريبا من التفاعل البناء بين الأولاد وأهاليهم. وده لإن كل طرف بيكون مشغول بانتصاره لنفسه لدرجة ما تخليهوش يشوف فى اللى قدامه الا نقط ضعفه اللى ممكن تمكنه من الانتصار عليه. أما التربية القائمة على المشاركة والعدالة، فعادة بتكون نتيجتها علاقة قوية وسعادة واستقرار وثقة متبادلة والأهم ثقة الأم والأب فى نفسهم وشعورهم بالرضا عن أدائهم.”

hand-leash-for-web

“أول ما نحط لأولادنا القواعد اللى يلتزموا بيها بيكون هدفنا حمايتهم. مصلحتهم، صحتهم، أخلاقهم، توازنهم. مع الوقت، ومن غير ما نحس، بيبقى همنا هو حماية القواعد مش حماية أولادنا. لما الأولاد يكبروا بتكون القواعد دي محتاجة لتعديل. فى الحقيقة هى بتحتاج تعديل كل شوية عشان تبقى مناسبة لأولادنا وتتماشى مع تطورهم ونضجهم. ولما أولادنا يسبقونا ويحسوا ان القواعد مش مناسبة ليهم، بيعترضوا ويحاولوا يتملصوا.ساعتها بنعتبر ده تمرد. عشان كدة من الذكاء اننا نسبقهم. ولو سبقونا، نلحق نفسنا. نسألهم عن سبب اعتراضهم وبمنتهى التواضع والموضوعية؛ نتكلم معاهم ونعيد صياغة القواعد والحدود بما يتناسب مع قدراتهم ومبادئنا.”

“شعر منكوش، تى شيرت مكرمش، بنطلون مقطوع، رباط مفكوك، ألوان فاقعة. معظم المراهقين بيلبسوا لبس غريب. ولما تبص لهم بالعين المجردة تشوف شخص شكله مستهتر، فوضوى، سطحى، لا مبالى، كسلان…. لكن لو غمضنا عينيا وفتحنا ودانا كويس وفتحنا قلبنا… هنكتشف ان المراهق إنسان حساس، بيفكر فى مليون حاجة فى وقت واحد، عقله مليان أسئلة إجاباتها معروفة وبيدور لها على إجابات جديدة تطلع منه هو. بيدرس القواعد والعادات والتقاليد، بيقيمها من وجهة نظره. بيحاول يمر بأكبر عدد من التجارب ويعمل مغامرات عشان يكتشف العالم الحقيقى مش العالم اللى بيسمع عنه. يعنى فى الواقع هو مش أى حاجة ليها علاقة بشكله. على قد ما مرحلة المراهقة صعبة لكن ممكن تكون السبب فى بناء علاقة قوية وثقة بينا وبين أولادنا لو قررنا نحترم اختياراتهم وآراءهم، ولو قررنا نلعب دور الداعم المحب بدل ما نقوم بدور الواعظ المحب.”

Facebook Comments

منال رستم

منال رستم هي مدربة الانضباط الإيجابي المعتمدة ومعلمة منتسوري معتمدة للأعمار من 2.5 إلى 6 سنوات. لديها أكثر من 5 سنوات من الخبرة في تقديم المشورة للآباء فيما يتعلق بقضايا الأبوة والأمومة. تعمل في الغالب مع جمهور ناطق باللغة العربية وجهًا لوجه

زر الذهاب إلى الأعلى