الأمومةمذكرات أم

فى عيد الأم …. نفسى آخد شاور

 

530784_1280x720

فى عيد الأم …. نفسى آخد شاور

سؤال إتسألناه كتير وإحنا صغيرين

(نفسك تطلع إيه) ؟؟؟؟

كان ردي دايماً رسامة أو مهندسة، كبرت وتخصصت في حاجة تانية خالص ملهاش علاقة بأحلام الطفولة.

كبرت حبة كمان وبقيت أم واكتشفت صعوبة الحياة واكتشفت إنى لازم أحقق أحلام ناس تانية وأعيش عشان أطفال طولهم ٤ و ٥ سم.

يعني إيه؟ … طب أنا فين؟ … طب الرسم؟ … طب الهندسة؟ … وبدأت هنا أتخلى عن أول أحلام رسمتها لنفسي وأنا طولي متر ومعاها اتغيرت حاجات كتير وبدأت أحلامي كمان تتغير والحاجات اللي بتفرحني تتغير، بقيت أنبسط بخروجة بدل الهدية وأحب أشتري لبس بدل ما أجيب حاجة حلوة والحياة بدأت تقولي إن التغيير هو الشيء الوحيد الثابت في الحياة ما إقتنعتش قوي هزيتلها راسي (بإيماءة الموافقة) لكن جوايا لاٌ لسة ما إقتنعتش، أكيد مش كده.

واتجوزت واكتشفت إن الفستان الأبيض والأتنين اللي زي الفراشات بردو حاجة وقتية وبتاخد وقتها وتعدي، يعني إيه محدش بعد سنة جواز هيستناني أطل بالأبيض زي ما كانت القاعة كلها واقفة على رجل مستنية حضوري البهي؟؟؟.

ورن جرس بيفكرني بحاجة إتقالتلي زمان: إن التغيير هو الشيء الوحيد الثابت في الحياة! وبلعت ريقي بالعافية وكأني ببص بتحدي فظيع للمبدأ وما زال جوايا عند ورفض وكبرياء إن ده يمكن ينطبق على الناس التانيين لكن مش على أنا، وتابعت معاها تغيير الحاجات التانية اللي بتفرحني فبدل اللبس بقى السفر وبدل الخروجة بقيت لمة كابلز بنحبهم في البيت.

وخدتني الدنيا فجأة وتعبت من المفاجأة على رأي الأغنية الشهيرة

طب How about me? ،وأتلغت بقى لفترة محترمة كلمة Me دي وبقيت الحياة والأفكار والأحلام وكل حاجة بتتمحور على شخص صغير Helpless لدرجة إنه بيعيط وهو مش عارف هو عايز إيه ونفسه أفهمه أو بيعيط عشان نفسه ينام والموضوع تحدي بالنسبة له غير حالنا خالص إننا بنقرر ننام لما نكون عايزين ننام مش كيمياء يعني.

وقتها بقى مش الجرس رن في وداني الحياة جت رزعت على الباب تقولي التغيير هو الحاجة الوحيدة الثابتة، وكانت بتزعق جامد، بصتلها وأنا مفتحة عيني كويس وقلت أوكي من تحت ضروسي طبعاً وعينيّ مليانة تحدي بردو.

وجه الطفل التاني والدرس كمل في التثبيت فأصبحت كل الأحلام بتاعت زمان أحلام من أول وجديد…..!

نفسي حد يجيبلي حاجة حلوة وخايفة أتخن، ونفسي أخرج ومش عارفة أسيب الأولاد فين، ونفسي أصحابنا ييجوا بس ما بنعرفش نقول كلمتين على بعض، ونفسي أجيب لبس والشوبينج بيهم مستحيل، ده غير إن مقاسي بقى مش موجود!!

ونفسي أسافر واللي جرب السفر بالأولاد ييجي يتكلم في الجزء ده مكاني عشان هقلب سلبية فظيعة.

وطبعاً مين زارتني وفتحتلها الباب بعد التخبيط: الحياة بتقولي التغيير هو الثابت الوحيد في الحياة وهي بتديني بالقلم على وشي.

القلم فوقني وصحاني كده وأقنعني بالكلام ده، قولتلها إتفضلي في الليفينج ومعلش الدنيا مبهدلة عشان العيال وخلينا مع بعض حنينين وإعترفتلها بكبريائي وتعصبى لفكرتي إني مش بحب التغيير الكتير وإعترفتلها كمان إني من فترة مقتنعة بس مش عايزة أعترف وإن بداية الإقتناع ده حصلت لما سألت نفسي مؤخراً إيه اللي بيفرحني ولقيت إجابات زي:

  • لما ماما تبعت الغدا.
  • لما الأولاد ياكلوا كويس.
  • لما يكون إبني هياخد مصروف ومش هحضر Lunchbox.
  • لما أنام ٦ ساعات متواصلة.
  • لما أشرب قهوة سخنة.
  • لما أكمل يوم بدون ما أزعق.

وأخرهم اللي خلتني زعلانة قوي على حالنا وفي إحساس مستمر إنى لازم أكسب القضية دي وإن الأمومة أصعب وأكتر المهمات تحدي في العالم هي إني:

نفسي أخد شاور.

 

طولي النهارده  ١٦٢ سم.

Facebook Comments

مريم مدحت

مريم مدحت هى مؤسسة Parenting Formula organization بالقاهرة. حصلت مريم على بكالريوس المشورة الأسرية عام ٢٠١٣ ثم الماجستير عام ٢٠١٥ بالإضافة إلى كونها مدربة معتمدة دوليا من مؤسسة Positive Discipline USA التى تعتمد منهج التربية الإيجابية. على مدار السنوات الماضية قامت مريم بتدريب المئات من الآباء والأمهات من خلال الورش والمحاضرات التى تقدمها وتعمل من خلالها على نشر التوعية فى مجال التربية.

إغلاق
إغلاق