الأطفال ذوى الإعاقةصحة ونمو طفلك

تشخيص اضطراب طيف التوحد والعلامات المبكرة له

 

4846821544_1c694e1ec3_b (1)

تشخيص اضطراب طيف التوحد والعلامات المبكرة له


العلامات المبكرة لاحتمال الإصابة باضطراب طيف التَّوَحُّد

لا يوجد اختبار طبي يبيّن أن الطفل مصاب بالتَّوَحُّد. ولهذا يعتمد الأطباء على ما يسرده الأهل حول مشاكل تطور الطفل، ليتبينوا العلامات الدالة على إصابة الطفل، ومنها:

إتمام السنة الأولى من العمر دون أن يبدأ الطفل محاولة الكلام

إتمام السنة الأولى من العمر دون أن يستخدم الإيماءات (التلويح أو الإشارة باليد)

إتمام سنة ونصف من العمر دون لفظ الطفل كلمات مفردة

بلوغ الطفل السنتين دون استخدام جمل من كلمتين تكون من صنعه وليست مجرد تكرار بلا معنى لما يسمعه.

فقدان الطفل في أي عمر للمهارات اللغوية أو المهارات الاجتماعية التي كانت لديه سابقاً.

 

تشخيص اضطراب طيفا لتَّوَحُّد

حتى يومنا هذا لم يكتشف فحص مختبري طبي أو فيزيائي لرصد الإصابة باضطراب طيف التَّوَحُّد، ولذلك يتم التشخيص من خلال الملاحظة ومتابعة وجود أو عدم وجود سلوكيات معينة، وتكون سلسلة الأعراض، وشكل ظهورها، ومدى الخطورة مختلفة من طفل لآخر.

وعادة ما يبدأ التشخيص بعمل اختبارات طبية لاستبعاد أية أسباب طبية لظهور أعراض التوحد، وتشتمل على فحوصات مختبرية، وتقدير حول الأيض metabolism، وتقدير وراثي genetic، وسمع hearing، ورؤية vision، وتخطيط رسم المخ – EEG.

والتشخيص الجيد عموما” لابد وأن يحتوي على (١) مراجعة لتاريخ الأسرة الطبي، (٢) سلوك الطفل، (٣) تقييم التواصل لدى الطفل، (٤) تقييم المهارات المعرفية، (٥) تقييمات طبية أخرى مثل: رسم المخ، إختبار سمع، إختبارات جينية إذا اقتضى الأمر، … إلخ).

وتشمل الفحوصات التي تجرى لتشخيص الإصابة باضطراب طيف التوحد ما يلي:
١. ملاحظة تفاعل الطفل مع وسطه الاجتماعي وسلوكه ومهارات التواصل لديه.
٢. فحوصات تشمل النطق واللغة ومستوى النمو والمشكلات الاجتماعية.
٣. فحوصات لتحديد مستوى أداء الطفل فيما يتعلق بالتواصل والتفاعل مع الآخرين.
٤. فحوصات جينية لتحديد مدى وجود اضطراب جيني لدى الطفل مثل متلازمة هشاشة كروموسوم X .

 

تطور تشخيص التَّوَحُّد وفقا” الدليل التشخيصي الإحصائي (DSM

الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات العقلية الاختصار العلمي (DSM)، وهو دليل تصدره الجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA)، ويعد المرجع الأول في العالم في تصنيف الأمراض النفسية فهو من أكثر الأدوات التشخيصية التي تستخدم في تشخيص اضطراب التَّوَحُّد وغيره من الاضطرابات.

تم تضمين التَّوَحُّد لأول مرة كفئة منفصلة في DSM-III في عام ١٩٨٠ وكان يطلق عليه “التَّوَحُّد الطفولي” Infantile Autism، وتم تغيير هذا لاحقا إلى “اضطراب التَّوَحُّد” Autism Disorder في عام ١٩٨٧، وأضيف “اضطراب (متلازمة) اسبرجر Asperger’s Syndrome” في النسخة اللاحقة DSM-IV  في عام ١٩٩٤.

ولقد تضمنت الطبعة الرابعة المعدلة من هذا الدليل DSM-IV-TR إضطرابات طيف التوحد بأنواعه: متلازمة أسبيرجر Asperger’s Syndrome، متلازمة ريت Rett’s Syndrome، إضطراب الطفولة الانتكاسي Childhood Disintegrative Disorder، الاضطراب النمائي الشامل غير المحدد Pervasive Developmental Disorder- not otherwise specified PDD-NOS. وقد لاقت هذه الطبعة قبولا واسعا لما لها من خصوصية توضيحية شاملة لجملة الأعراض السلوكية التي تميز اضطراب التَّوَحُّد عن غيره من الفئات الأخرى ضمن نفس المظلة المقترحة، وعرفت التَّوَحُّد “بأنه قصور نوعي يظهر في ثلاثة مجالات نمائية هي: التفاعل الاجتماعي، والقدرة على التواصل (بنوعيه اللفظي وغير اللفظي)، وجملة من الأنماط السلوكية و الإهتمامات والأنشطة المحدودة و التكرارية والنمطية”  و التي يجب أن يكتمل ظهورها قبل سن الثالثة من العمر.

كان للتطورات الحديثة التي طرأت على آلية فهم الفئات التي تندرج ضمن مسمى الاضطرابات النمائية الشاملة (PDD) والتي وردت في الطبعة الرابعة المعدلة للدليل بالغ الأثر في إحداث تغيير جوهري في هذه الفئة مثل الاتفاق بأن متلازمة ريت Rett’s Syndrome أصبحت اضطرابا معرفا جينيا نظرا لتوصل العلماء للجين المسبب لحدوثها Mecp2، ولذا فإن الطبعة الخامسة DSM-V قد استثنت هذه المتلازمة كواحدة من فئات اضطراب طيف التَّوَحُّد.

ولعل اهتمام العلماء الزائد في آليات تشخيص اضطراب التَّوَحُّد وغيره من الاضطرابات تشخيصا دقيقا يهدف إلى إزالة الغموض و التقاطع بين هذه الاضطرابات، دفع اللجنة العلمية التي تولت إعداد الطبعة الخامسة إلى تغيير مسمى الفئة ومعايير تشخيصها. وبناء على ذلك فإن الطبعة الخامسة للدليل الإحصائي تستخدم الآن مسمى جديد هو اضطراب طيف التَّوَحُّد (Autism Spectrum Disorder – ASD) والذي يجمع ما كان يعرف سابقا باضطراب التَّوَحُّد (AD)، ومتلازمة أسبرجر (Asperger Syndrome)، واضطراب التفكك الطفولي (CDD)، والاضطراب النمائي الشامل غير المحدد  (PDD NOS) ضمن مسمى واحد على شكل متصلة تختلف مكوناتها باختلاف عدد و شدة الأعراض.

 

معايير التشخيص الجديدة في DSM-V
يجب إثبات أن الأشخاص المصابين باضطرابات طيف التَّوَحُّد لديهم عجز في التبادل الاجتماعي والعاطفي، وعجز في سلوكيات التواصل غير اللفظي المستخدمة في التفاعل الاجتماعي، والعجز في خلق أو تطوير أو المحافظة أو فهم العلاقات. إذا تم تقليص التشخيص في نوعان من المجالات، وهي:

التواصل الاجتماعي والتفاعل الاجتماعي
الأنماط المقيدة والمتكررة من السلوك

وتحت DSM-V جديدة، ينبغي للأطباء أيضا تقييم مدى خطورة هذا العجز، استنادا ما مستوى الدعم التي يحتاجون إليها.

 

اقرأ أيضا: ما هو اضطراب طيف التوحد؟, أسباب وأعراض الإصابة باضطراب طيف التوحد و مقاييس اضطراب طيف التوحد

 

Facebook Comments

مها هلالى

رئيسة الجمعية المصرية لتقدم الاشخاص ذوى الاعاقة والتَّوَحُّد. مدير عام مركز مصادر التعلم بالقاهرة. عضو مجلس إدارة المجلس القومي لشئون الإعاقة. عضو لجنة المرأة ذات الإعاقة – المجلس القومي للمرأة. رئيس مجلس أمناء المؤسسة المصرية للهيئات والخبراء الداعمين للتعليم الدمجي. رئيسة منظمة الأحتواء الشامل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. أمين سر الشبكة العربية للتوحد. زميلة مؤسسة أشوكا ٢٠٠٧.

إغلاق
إغلاق