الحملالولادة

الولادة الطبيعية: هل هى الاختيار الصحيح؟

 

natural-birth

الولادة الطبيعية

هل تعلمى؟
فى نفس اليوم الذى تمرين فيه بتجربة المخاض،  أنت واحدة من ٣٠٠،٠٠٠ سيدة حول العالم على وشك  الولادة؟ إنها دلالة واضحة على مدى  قوة المرأة!!

ما هـى الولادة الطبيعية؟
وفقاً لتعريفات الموسوعات الطبية الأمريكية، فإن الولادة الطبيعية هي الطريقة التي يكون فيها التدخل الطبي محدود للغاية، حيث تستطيع الأم الحامل ممارسة تمارين الاسترخاء والتنفس للتحكم في الألم وتسهيل عملية الولادة. ولكن في هذا الزمان حيث تتم عملية الولادة من خلال التدخل الطبي بشكل أساسي، تفضل المرأة المتعلمة والتي تعيش في المدينة إلى تجنب الولادة الطبيعية. فقد أثبتت الإحصائيات ازدياد معدلات الولادة القيصرية المرتب لها مسبقاً في جميع أنحاء العالم على حد سواء، والاعتياد على وجود كافة المواد الدوائية اللازمة لتسهيل عملية الولادة وتسكين الألم في معظم المستشفيات والمنشآت الطبية المتخصصة. ولكن لم تتساءل العديد من السيدات عن مدى جدوى هذه التكنولوجيا الحديثة في غرفة الولادة. إذا كنت تفكرين في الولادة الطبيعية ستحتاجين للقيام بجمع المعلومات المفيدة في هذا المجال واختيار الأشخاص الذين يمكن أن يدعموك في تلك الفترة. فإذا استطعتى الحصول على الدعم المطلوب والمعلومات الكافية، هكذا يكون جسمك مستعد لما خُلق للقيام به بصورة طبيعية.

ما هى مزايا الولادة الطبيعية؟
تخبرنا بريندا لين Brenda Lane أخصائية الحمل والولادة ومؤلفة دليل الحمل Knack Pregnancy Guide – بفوائد الولادة الطبيعية لكل من الأم والطفل على حد سواء:

1. الولادة الطبيعية تمكن الأم من التحرك بحرية والذهاب إلى الحمام والمشي وتغيير أوضاعها الجسمانية خلال فترة المخاض والولادة. ووفقاً لقاعدة البيانات والمعلومات المتخصصة في الرعاية الصحية Cochrane Review، أشارت الدراسات الحديثة إلى أن تناول الأدوية تجعل تغيير الوضع الجسماني للأم أكثر صعوبة حتى بعد الولادة.

2. تستطيع الأم خلال الولادة الطبيعية الشعور بكافة التمددات والانقباضات التي تحدث داخل جسمها حيث يمكنها دفع الجنين بشكل أفضل وأسرع. وفي واقع الأمر أشارت الدراسات إلى أن حقن الأم بالمسكنات لتخدير منطقة الحوض تُضعف من عملية الدفع وبالتالي تطيل وقت الولادة

3. شعور الأم الحامل بالألم في ظهرها قد يكون مؤشراً على عدم نزول الطفل في الوضع الصحيح لولادة أسهل، وبالتالي فإن الشعور بالألم أثناء المخاض من شأنه أن يُرشد الأم إلى اتخاذ الوضع الأفضل. فبمجرد تحرك الأم في أوضاع جسمانية مختلفة لتخفيف الألم التي تشعر به، فهي تتيح فرصة للطفل للتحرك هو أيضاً لوضع أفضل لكي تصبح الولادة أكثر سهولة لكل منهما.

4. تتعافى الأم التي مرت بالولادة الطبيعية بشكل أسرع، حيث تستطيع القيام والجلوس والحركة والمشي والاستحمام. وعادةً ما تستطيع الأكل بشكل طبيعي بعد الولادة مباشرةً حيث تحتفظ بنفس الشهية.

5. مادة الإندورفين Endorphins وهي مسكنات الألم الطبيعية التي يفرزها الجسم أثناء الولادة، وُجدت في المشيمة والحبل السري، وهي التي تساعد الطفل على التكيف مع الحياة خارج الرحم كما تسهل خروج الجنين من قناة فالوب دون صعوبات.

6. وأظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين تمت ولادتهم بشكل طبيعي هم أكثر يقظة، ويبدون استجابة أسرع للرضاعة الطبيعية خلال الـ 90 دقيقة الأولى بعد الولادة مباشرةً.

السؤال الشائع: إلى أي مدى أنا مهيأة للولادة الطبيعية؟
على الرغم من أن العديد من الأمهات الحوامل على قناعة تامة بأن الولادة الطبيعية هي الأكثر صحة لها وللمولود، إلا أن البعض يتشككن في مدة قدرتهن على القيام بذلك. وتتساءل الأمهات عما إذا كانت أجسامهن قوية بشكل كاف. بصفة عامة، هذا هو السؤال الشائع الذي يحب أن تسأله الأم الحامل لنفسها. ومع ذلك، فمن الضروري التعرف على طبيعة جسمك فقد تكونين أقوى مما تظنين!!

ما هى الخطوات التي يجب اتباعها إذا كنت أرغب في الولادة الطبيعية؟
1. القراءة ثم القراءة ثم القراءة: هناك العديد من الكتب والمواقع الإلكترونية المفيدة للغاية والتي تساعدك على معرفة كافة الموضوعات المتعلقة بالأساليب المختلفة للولادة الطبيعية. ومن أكثر الطرق شيوعاً هي طريقة برادلى Bradley Method- وطريقة لاماز Lamaze – والولادة من الداخل Birthing from Within، وكلها تساعد الأم على التركيز في تمرينات التنفس لتخفيف الألم.

2. الانضمام إلى الدورات التعريفية: إزداد الوعي بأهمية عقد دورات تعريفية وتأهيلية للولادة الطبيعية، حيث يتم التعرف على كل ما هو متوقع حدوثه قبل المرور بعملية الولادة حتى تتلاشى المخوف من هذا الموقف. وسوف تتعرفين على كل شئ عن مراحل المخاض والولادة، وطرق الاسترخاء الطبيعية للتحكم في الآلام والانقباضات.

3. اختاري من سيشاركك الحدث: فكري من هو أفضل شخص يمكن أن تعتمدي عليه لدعمك أثناء عملية المخاض والولادة، ويمكن أن يكون هذا الشخص زوجك أو صديقة مقربة أو أخصائية الولادة.

4. البحث عن الطبيب المناسب: اختاري الطبيب المتخصص الذي تطمئنين للتحدث إليه عن طرق الولادة التي ترغبينها. فإذا وقع اختيارك على الولادة الطبيعية يجب أن تبحثي عن الطبيب والمستشفى التي سوف تدعم عملية الولادة بشكل كامل. كما يجب عليكي اتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن اختيارك الصحيح للأشخاص والبيئة المناسبة. تستطيعين الآن أن تمري بولادة طبيعية دون أدوية أو مسكنات. فلتبدأي في اتباع هذه الخطوات لكي تنجحي في توفير العوامل الضرورية لأفضل ولادة.

Facebook Comments

د. ويندي مانشيستر ابراهيم

الدكتورة ويندي مانشستر إبراهيم حاصلة على درجة الدكتوراه في الصحة الطبيعية والتغذية وهي أخصائية صحة نفسية مؤهلة وهي متخصصة في مساعدة الأفراد ، وخاصة النساء ، في خلق حياة متوازنة وصحية.

زر الذهاب إلى الأعلى