بعد الخمس سنوات

اللى بيمشى بالزق هيفضل يقول لأ

 

 

اللى بيمشى بالزق هيفضل يقول لأ

من حوالى شهرين أم اتصلت بينا لأن ابنها ١٢ سنة مستواه متذبذب فى الدراسة وقالت معظم أعراض عسر القراءة وبناء على كده تم تحديد موعد لإختبار عسر القراءة.

وبعد إجراء المقابلة مع الأب والأم ومعرفة كل التفاصيل عن الطفل وعرفت منهم إنهم قطعوا رحلة طويلة فى تنمية مهارات ودروس وانتقال بين المدراس يعنى الأم والأب واعيين ومتابعين وبيحاولوا بأقصى جهدهم لدعم ابنهم.

بدأت الاختبار مع الطفل ولقيت إنه بيقرأ بشكل ممتاز وبفهم و فى الإملاء كان ممتاز لكن أفكاره غير منظمة وخطه صعب قراءته.

مشكلته الأساسية إن أفكاره السريعة بتشتته وإنه مش حاسس بهدف ولا أهمية اللى بيعمله فى المدرسة.
حياته من المدرسة لدرس وبعدها يستسلم للاشىء لأنه تعب ومستنى وقت الإفراج عن التاب عشان ينسى أسبوع الدراسة العذاب.

لازم مامته تفكره باللى وراه ووالده خايف لو اعتمد على نفسه يقع فى دراسته عشان كده سانده دايما بدرس زى الطفل اللى سايبين له سندات العجلة علشان مش واثقين إنه يقدر يسوق لوحده ويعتمد على نفسه

و النتيجة إنه تفضل الأم تفكر والطفل يعمل مهامه على آخر وقت وما يذاكرش الا فى الدرس.

حددت مع الطفل جلسات علشان أعرف حدود مهاراته ولقيت إن عنده ذكاء عالى وتحصيل ممتاز ولما بيهتم بحاجة بيقدر ينجزها.
بس مفيش حاجة بيبدأها و بيكملها وكل اقتراح من الأهل بنشاط أو رياضة بيرفضه أو يروحه وهو متضرر ومايكملش.

أنا عارفة إن أمهات كتير بتقرأ دلوقتى وتقول دى مشكلتى بالضبط مع ابنى وعمالين يجروا علشان يعرفوا الحل إيه ونعمل ايه؟؟

أساس المشكلة هو الزق اللى بيخلى الطفل يقول لأ.

مش إحنا أخدنا فى الفيزياء زمان ” كل فعل له رد فعل مساوى له فى القوة ومضاد له فى الإتجاه ”

هو دا تمام اللى بيحصل لما تزقى طفلك زيادة وبقوة أكتر.

الحل:
-غيرى تفكيرك إنتى والأب عن إن نجاحكم كوالدين و صورتكم إنكم مش مقصرين مرتبطة بنجاحه وتفوقه وتميزه فى الحياة.
دوركم هو إنكم تربوا صح وتخلصوا فى المتابعة والنصيحة وتقدموا الدعم المادى والمعنوى بدون تعجل النتائج.

– سيبوا مساحة للمحاولة والخطأ
كتير من الأطفال من صغرهم مش بيقتنعوا باللى بيتقال لهم الا لما يجربوا يعنى تقوله” يا حبيبى الأكل سخن” ومش بيقتنع إلا لما يتلسع.

الحل مع الأطفال اللى رافعين شعار خالف تعرف إنك تخططى إزاى يجرب الضرر بأقل ضرر يعنى خليه يمسك الحاجة سخنة مش مغلية.

ولما يكبر ويروح المدرسة سيبيه ينسى الساندوتش ويحس بالجوع وسيبيه مايعملش الواجب ويروح المدرسة ياخد كلمتين وسيبيه يسقط فى مادة فى شهر أو حتى سنة من عمره بس هيتعلم ينفع نفسه طول العمر.

– ماتتكلميش كتير وتدى محاضرات لكن قولى الحاجة مرة واحدة والأفضل تكون بخطوات زى قصة أو سؤال وتجنبوا كأم وأب المحاضرات الطويلة.

– بلاش ترددوا كلمات زى ” تعبت” ” مفيش فايدة” “نعمل إيه أكتر من كده” لأن ببساطة اللى بيدور فى تركيبة عقل الطفل ده ” دا اللى انتوا عايزينه مش اللى أنا عايزه”

– إدوا مساحة لطفلكم هو اللى يدور بنفسه عن ذاته بس حطوا إطار وحدود علشان لا يتجاوز حدود دينه ولا أخلاقه وخلوه يبحث ويجرب ويفشل بشرط تحسوا إنه اتعلم من فشله.

– لو عندك بنت خليها تشوفك قوية وإيجابية وليكى طموح وهدف فى الحياة بجانب كونك أم عشان تشوف الجانب الإنسانى ليكى ونفس الشئ بالنسبة للأب مع الإبن.

وافتكرى دايما كل ما هتزقى هتسمعى لأ وكل ما بالعقل والوعى هتوجهى من غير تعجل النتائج هتلاقى أحلى نتيجة بإذن الله.

Facebook Comments

ريهام سمير

Riham Samir is a professional consultant in learning and personal skills development. Riham is a certified specialist in Dyslexia from Blackford Center – London and a member in British Dyslexia Association. She is a Certified Classroom Positive Discipline Educator from The International Association of Positive Discipline in USA, a Certified TEFL English facilitator and Certified NLP practitioner from The American Board of NLP. Riham applies the most advanced learning and tutoring techniques serving several types of clients from different ages and educational systems.

إغلاق
إغلاق