التربيةالحياة الأسرية

التربية وأنواعها المختلفة

 

shutterstock_17870827

التربية وأنواعها المختلفة

بنقول على اولادنا عنديين، متعبين، كسلانين، مستهترين، متمردين، ما بيسمعوش الكلام، فوضويين …. وصفات كتير. طيب ممكن نوصف نفسنا بإيه؟ لكل أم او أب اسلوب تربوى، ممكن يكونوا حتى ما وقفوش لحظه عشان يعرفوه. واحيانا بيكون أسلوبهم هو السبب في سلوك أولادهم.
في أربع طرق تربوية أساسية. الطريقة المستبدة، الطريقة الديمقراطية، الطريقة المتراخية واخيراً الطريقة السلبية.

التربية السلبية
هي طريقة الأم والأب اللي مركزين قوى في حياتهم المهنية ومنشغلين بيها عن أولادهم. هم متخيلين ان الأطفال الصغيرين ما بيحتاجوش إلا الأساسيات…. الأكل والشرب واللبس واللعب والتعليم. لكن التربية مش من أولوياتهم. متخيلين ان حياتهم المهنية محتاجاهم أكتر. مصدقين ان دورهم في شغلهم متعلق بيه مصالح ناس تانية كتير. ممكن يستعينوا بمربية تاخد بالها من الأولاد وتروح معاهم التدريبات وتتابع مذاكرتهم. متخيلين انهم كده بيحققوا التوازن بين حياتهم المهنية والعائلية. بينما هم في الحقيقة مهمشين حياتهم العائلية تماماً. والنتيجة …….. طفل عايش في عالمه الخاص. متخيل انه لوحده في الدنيا.والأهم انه لما يبقى عنده اولاد ممكن ما يعرفش يربيهم ازاي …. وتفضل المشكلة تتنقل من جيل لجيل… وأجيال ورا بعضها تفضل تدفع التمن.

التربية المتراخية
هي طريقة الأم والأب اللي شايفين ان الطفل كائن رقيق ضعيف. وبيحموه من الزعل والإحباط وكل المشاعرالسيئة. وعشان كده بيوافقوا على طلباته. ولو حاولوا يرفضوا طلب وعيط أو زن شوية بيرجعوا في كلامهم. دايما بيعذروا الطفل ويلاقوا مبررات لتراجعهم عن قراراتهم وتنازلهم عن القواعد. متخيلين انه لما يكبر هيفهم. الطريقة دي بتطلع طفل متدلع، هش، زنان، حساس، ما يقبلش الرفض،طفل فاكر ان اللي يحبه لازم يتنازل عشان خاطره. وان اللي بيحبه لازم يحقق له رغباته. فرق كبير بين الحنان والتراخي.

التربية الديمقراطية
هي التربية بالحزم واللين في نفس الوقت. الأم والأب عندهم رأى لكن يهمهم جدا ان اولادهم يبقوا فاهمين، ويهمهم رأى اولادهم. وبيسمحولهم يتناقشوا معاهم في القواعد. ممكن يعدلوها شوية لكن ما يتنازلوش عنها. ولو في وقت كان لازم يمشوا كلمتهم وما فيش مجال لتعديل وجهة نظرهم، بيعملوا كده بمنتهى الاحترام والحنان. بيستخدموا جمل زي “إنت إيه رأيك؟”،”هي فكرة حلوة، ونعمل إيه لو حصل ……؟”،”ما عنديش مانع بس بشرط”،”هاسمحلك بكده لما تبقى جاهز. يعنى لما تقدر ………”. يعنى تركيزهم بيكون على الحلول مش على المشاكل. هدفهم هو انهم يتفقوا مع الأولاد مش انهم يغلبوهم. حريصين على إن الأولاد يعتمدوا على نفسهم مش عليهم في اتخاذ القرارات. والنتيجة أطفال بيفكروا قبل ما يقرروا، متحملين المسئولية، عندهم ثقة في نفسهم، متعاونين، مرنين، بيحترموا الرأى الآخر وبيعرفوا يتفاوضوا. هي دى نتيجة التربية الديمقراطية.

التربية المستيده
هي طريقة الأم أو الأب اللي بيشوفوا الأمور من وجهة نظرهم. وبيستخدموا أي طريقة تحقق النتيجة اللي “هم” عايزينها بغض النظر عن احتياجات الطفل، أو ميوله أو شخصيته، او حتى مراعاة الزمن اللى هو عايش فيه. ممكن يستخدموا العقاب، المكافأة، الرشوة، التهديد أو حتى الحبس. أى حاجة تخلي الطفل يرضخ ويستسلم لوجهة نظرهم. الطفل ده ما بيكونش عنده أى فرصه يتخذ قرار نابع من جواه، لإن كل قراراته بتكون تحت تأثير آراء مامته وباباه. والنتيجة حاجة من اتنين. طفل نسخة من مامته وباباه بكل آراءهم ومعتقداتهم، وعشان يحقق ده بيكون مر بمراحل طويلة من التنازل عن آرائه ورغباته عشان يبقى النموذج اللي يرضيهم. وللأسف بتبقى هي دي طريقته طول حياته. مع زمايله ومديرة وزوجته ……. إلخ. إنسان ما عندوش شخصية ولا خطة لحياته. كل اللي بيعرف يعمله هو انه يكرر نماذج وخطط ناجحة بتاعة ناس تانية لكن مش يتاعته. او طفل متمرد عليهم، وعايز يثبت لهم انهم مش صح. وعشان يثبت ده، بيقع في أخطاء كتير وبيحاول تكون أخطاؤه بعيد عن مامته وباباه عشان مش عايز يسمع كلمة “مش قلتلك؟”،”لو كنت سمعت كلامى؟”….. مش عايز شماتة

Facebook Comments

منال رستم

منال رستم هي مدربة الانضباط الإيجابي المعتمدة ومعلمة منتسوري معتمدة للأعمار من 2.5 إلى 6 سنوات. لديها أكثر من 5 سنوات من الخبرة في تقديم المشورة للآباء فيما يتعلق بقضايا الأبوة والأمومة. تعمل في الغالب مع جمهور ناطق باللغة العربية وجهًا لوجه

زر الذهاب إلى الأعلى