الأمومةبعد الخمس سنواتسنوات المراهقة

الأطفال مش زى بعض

 

 

الأطفال مش زى بعض

جتلى تساؤلات كتير جدا زى “أعمل إيه فى ابنى معندهوش طموح ولو أنا محركتش كل حاجة مش هيعمل أى حاجة وهيركن”.

فى البداية خلينا نتفق على حاجة مهمة وعلمية وهى إن كل إنسان بيتولد عنده طموح ورغبة فى تحقيق ذاته حتى الأطفال اللى بيتولدوا عندهم ضعف فى القدرات الذهنية بيحسوا بسعادة ومعنى الإنجاز بقدر تفكيرهم.

ولأن تحقيق الذات من الحاجات اللى على قمة هرم الإحتياجات اللى عمله ماسلو لفهم احتياجات الإنسان وتفكيره فى ترتيب إشباعها هنلاقى إننا لازم نشبع المستويات الأولى الأول وبعدها نطلع لقمة الهرم.

هطبق النهاردة الكلام النظرى الجاف دا على مسلسل ” لن أعيش فى جلباب أبى”
كلنا فاكرين عبد الوهاب ابن عبد الغفور وإزاى عانى من صغره فى المدرسة من تنمر أصحابه علشان والده تاجر خردة فى الوكالة وكل يوم يروح معيط ومضايق.
والده كان دايما يقوله ” دول بيحقدوا عليك يعنى هما يطولوا ” وعمره ما اتكلم معاه عن مشاعره وإحساسه ولا فهمه إزاى هو نموذج ناجح وولا حكاله عن رحلة كفاحه واجتهاده.

فضلت الأم هى اللى تطبطب ويصعب عليها حال ابنها وتنقل دا للأب والأب حاطط حاجز بينه وبين إبنه لأنه من وجهة نظره أنا محقق له الحاجات الأساسية أكل وشرب وتعليم و مأمن مستقبله.

تعالوا نشوف عبد الوهاب بيفكر إزاى؟
– عبد الوهاب ملوش أصحاب
– كل الناس تعرف إنه ابن عبد الغفور واللى بيصاحبه بيكون لمصلحة
– مش راضى عن عيلته ولا عن حاله
كده المستوى الثالث عنده من الهرم مش موجود ولازم يحققه قبل ما يعرف إزاى يقدر يحقق ذاته.

دا يرجعنا لمشكلة أطفال كتير فى البيوت بيكونوا عايشين معانا بس مش حاسين بالإنتماء لينا وحاسين اننا عايزينهم ناجحين بس بطريقتنا و خططنا وعايزين نحقق فيهم أحلامنا إحنا مش أحلامهم.

فاكرين عبد الوهاب إتصلح حاله امتى و تقبل نفسه؟

لما دور لوحده وفهم ولف شويتين بعيد عن زق والدته وزنها وكلنا فاكرين المشهد القوى لعبد الغفور  لما لأول مرة شوفناه بيدخل أوضة عبد الوهاب ويتكلم معاه بحب ويحكيله عن حياته ويسيب له حرية الإختيار.

وكانت المفاجأة إن عبد الوهاب لقى نفسه ووصل لمستوى تحقيق الذات.

نتعلم إيه من الكلام ده؟

– لازم نحسس ولادنا بالإنتماء لينا والرضا عن حالهم ونغمرهم بالحب ويحسوا بنعمة وجودنا معاهم

– بلاش تملوا عليهم أحلامكم وتقولولهم لازم تطلع زى بابا أو زى فلان

– خرجوهم من عزلة الشاشات اللى بتخليهم يعيشوا لوحدهم فى عالم خزعبلى من الأوهام وخليكم عارفين إنهم لازم يخرجوا للحياة الطبيعية ويحسوا بيها ويفهموها

– اتأكدوا من علاقاتهم الاحتماعية وقبول الاخرين ليهم وساعدوهم على اكتساب صداقات

– سيبوهم يجربوا ويدوروا وينجرحوا وجمدوا قلبكم ما دام الموضوع بحساب وراقبوا واطمنوا من غير ما تحسسوهم وتعرفوهم انكم مسيطرين لأن دا هيخليهم يعندوا وينتقموا منكم بالرفض

– سيبوهم يروحوا ويسألوا و يبحثوا وييجوا يقولولكم عايزين ايه مش انتم اللى دايما تدوروا وتحضروا وتقدموا وهما يرفضوا وبعدين تعيدوا الكرة من جديد

الأطفال مش زى بعض .. الأطفال زى الزرع تمام
يعنى كل الزرع بيتزرع وبنهتم بيه بس فيه زرع حصاده سريع وزرع تانى بيكون عايز وقت أكتر قبل حصاده بس فى الحالتين الاثنين لازم يواجهوا الريح والآفات والشمس

راعى أطفالك من غير عجلة واصبرى بوعى وهتحصدى أحلى نتيجة بإذن الله.

دمتم أمهات واعيات

Facebook Comments

ريهام سمير

Riham Samir is a professional consultant in learning and personal skills development. Riham is a certified specialist in Dyslexia from Blackford Center – London and a member in British Dyslexia Association. She is a Certified Classroom Positive Discipline Educator from The International Association of Positive Discipline in USA, a Certified TEFL English facilitator and Certified NLP practitioner from The American Board of NLP. Riham applies the most advanced learning and tutoring techniques serving several types of clients from different ages and educational systems.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق