التربيةالعودة إلى المدرسةبعد الخمس سنوات

اختارى المدرسة المناسبة لطفلك!

 

 اختارى المدرسة المناسبة لطفلك!

اختارى المدرسة المناسبة لطفلك!

خلال السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل، سيواجه والداه مسألة اختيار الحضانة أو المدرسة المناسبة. هناك الكثير من العوامل التى يجب وضعها فى الاعتبار عند اتخاذ مثل هذا القرار.على سبيل المثال مكان الحضانة أو المدرسة، الإمكانيات المتاحة، نظام التعليم والامتحانات، بالإضافة إلى القدرة المالية للوالدين. إن اختيار الحضانة أو المدرسة المناسبة ليس أمراً سهلاً على الإطلاق، لكن إذا اتبع الوالدان نظاماً معيناً، سيساعدهما ذلك كثيراً. اقرئا نصائحنا الآتية عند اختيار حضانة أو مدرسة طفلكما.

 المدرسة هى المؤسسة التى تؤهل الطفل لاختيار نوع الحياة العملية التى سيسلكها فى المستقبل. وأفضل ما يمكن أن يفعله الوالدان لطفلهما هو أن يختاروا له أفضل مدرسة  – فى حدود إمكانيتهما – من ناحية التعليم، هيئة التدريس، ..الخ، وذلك لكى يكون أمام الطفل فيما بعد عدة اختيارات قبل أن يختار بشكل نهائى مسار حياته العملية. كما يجب أن تختارا أيضاً نوع التعليم (دولى أم مصرى).

اختيار نظام التعليم

يمكن للوالدين أن يختارا إما النظام الدولى أو النظام المصرى، والمقصود بالنظام المصرى فى هذا الموضوع هو النظام المصرى الذى تتبعه مدارس اللغات الخاصة.

إن تحويل الطفل من النظام الدولى إلى النظام المصرى يمكن أن يسبب مشاكل بسبب اختلاف المواد التى تدرس بكل نظام، لذا يجب أن تتعرفا جيداً على كلا النظامين قبل اتخاذ قرار نهائى. اقرئا الأربع نقاط الآتية:

١) الامتحانات

إن نظام تقييم الطفل ووضع الدرجات قد يختلف من نظام إلى الآخر. قد تستعين المدارس التى تدرس المناهج الدولية بمدرسين أجانب لتقييم عمل الطالب طوال العام ووضع الامتحانات. فى كثير من الأحوال، تساهم أعمال الطالب خلال السنة الدراسية فى تحديد نتيجته النهائية، كما أن الدرجات التى يحصل عليها الطالب طوال الفترة الدراسية من خلال عمل امتحانات صغيرة يمكن أن تستخدم لتقدير مدى تطور الطالب أو لوضع درجاته النهائية.

فى النظام المصرى، يتم التقييم الأساسى للطفل بامتحان أساسى واحد فقط منذ السنة الابتدائية الأولى. كما أن الطفل يخضع لامتحانات شهرية، امتحانات نصف العام، وامتحانات نهاية العام، بالإضافة إلى أن الاهتمام الشديد بالواجبات المنزلية والمذاكرة قد يكون أمراً قاسياً على الأطفال الصغار. بعض الأطفال يعانون من ضغط عصبى شديد بسبب الامتحانات، لذا قد تجدين من الأفضل إدخال طفلك مدرسة تعتمد على تقييم الطفل طوال العام بالإضافة إلى اختبار نهاية العام عن إدخاله مدرسة تضع كل التركيز على الاختبارات النهائية فقط.

٢)  حجم الفصول وتقسيمها

العامل الآخر هو حجم الفصول وتقسيمها. فى بعض المدراس المصرية يتكون كل فصل من عدد كبير من التلاميذ مع وجود مدرس واحد فقط ودون وجود أى مساعد أو مشرف بالفصل، ولكن هناك بعض المدارس المصرية التى تراعى عدم زيادة عدد التلاميذ عن حد معين. ولكن غالباً لا يتم تقسيم الأطفال حسب قدراتهم بل حسب تواريخ ميلادهم.

أغلب فصول المدارس الدولية تحتوى على 25 طفل تقريباً وعدد كبير منها يقسم الأطفال حسب قدراتهم بعد خضوعهم لتقييم مبدئى ولا يتم إدراج الطفل فى أى فصل إلا بعد التأكد من أنه يناسب قدراته.

٣) الدراسة بمصر أو بالخارج

تقوم وزارة التربية والتعليم بقبول نسبة معينة فقط بالجامعة من الطلبة الحاصلين على شهادات دولية، والأولوية تكون للطلبة الحاصلين على الشهادات المصرية. أما إذا كنتما تنويان إرسال طفلكما لإكمال دراسته الجامعية بالخارج، أو حتى إذا كنتما تضعان هذا الاحتمال فى الاعتبار، فالشهادات الدولية تسمح لهم بهذا الاختيار.

٤) لغة أخرى؟

يمكن للوالدين أن يختارا لطفلهما مدرسة تقوم بتدريس المواد الدراسية بلغة غير اللغة العربية والإنجليزية، وبما أن اللغة العربية والإنجليزية عادةً ما يتم تدريسهما من خلال المناهج، فإن دراسة الطفل للغة إضافية مثل الفرنسية أو الألمانية يمكن أن تعطى له ميزة فى المستقبل. فى السابق كانت كثير من مدارس اللغات لا تقبل إلا الطالب الذى يجيد أحد والديه على الأقل اللغة التى يتم التدريس بها فى المدرسة، لكن أصبحت الكثير من هذه المدارس تتساهل الآن فى هذا الشرط، وبدلاً من ذلك أصبح من الأفضل إجادة أحد الوالدين للغة ولكنه لم يعد عادةً شرطاً لقبول الطفل.

لكن يجب أن يعرف الوالدان أن عدم إجادة أى منهما للغة التى يدرس به طفلهما قد يجعل الأمر صعباً عندما يطلب الطفل من أحد والديه مساعدته فى المذاكرة فى مراحل تعليمه اللاحقة.

اختيار المدرسة نفسها

بعد اختيار النظام الدراسى الذى تريدان إدراج طفلكما به، الآن يجب أن تنظرا إلى الاعتبارات الأخرى داخل هذا النظام. من المهم أن تعلما أن الطفل يُكَون علاقات فى المدرسة يمكن أن تستمر معه بقية حياته، كل شخص لديه صديق عزيز عليه منذ أيام الدراسة حتى لو لم يظل على اتصال دائم به. لذا يجب الاستقرار على المدرسة التى سيستمر بها الطفل فى سن ٧ أو ٨ سنوات على الأكثر إن أمكن. إن تغيير المدرسة للطفل فى سن أكبر لا يكون تأثيره قاصراً على الناحية التعليمية فقط بل على الناحية النفسية للطفل أيضاً.

من المهم ألا يختار الوالدان المدرسة إلا بعد زيارتها ورؤية الأبنية والفصول ومناقشة كل الجوانب التعليمية مع الإدراة. قبل اختيار مدرسة جديدة لطفلكما، اسألا أنفسكما الأسئلة الآتية:

  • من الذى يُعَيّن المدرسين والعاملين بالمدرسة ومن أين يعينونهم؟ ما حجم خبرة المدرسين وما هى مؤهلاتهم؟ ما مدى استمرارية المدرسين بالمدرسة ومنذ متى يعمل المدرسون الحاليون بالمدرسة؟ هل يخضعون لتدريبات دورية ويلمون بالأساليب التعليمية الحديثة؟ ما هى وسائل التدريس المستخدمة، على سبيل المثال هل يفضلون الحفظ، التفاعل بين الطالب والمدرس، استخدام الوسائل السمعية والبصرية.. الخ؟
  • كم عدد التلاميذ فى كل فصل؟
  • هل الفصول معدة جيداً ومناسبة للتعلم؟
  • مكان المدرسة – هل ستضطرين للقيادة كل يوم مسافات طويلة أم هل توجد مواصلات فى المدرسة؟
  • كيف يتم تقسيم الأطفال حسب العمر، وهل هناك تقسيم حسب قدرة الطفل؟
  • ما هى الإمكانيات الموجودة بالمدرسة؟ كثير من المدارس ينقصها الكثير من الإمكانيات مثل الصالات الرياضية والمساحات الخارجية، ولا يوجد إمكانيات كافية لعدد التلاميذ الموجودين بالفصل.
  • كيف يتم تطبيق المناهج وكيف يتم تقسيم اليوم الدراسى؟
  • ما هى توقعات المدرسة بخصوص تقييم طفلك وما هى حجم المشاركة المطلوبة من الوالدين؟
  • هل يدعى الآباء للمشاركة فى المناسبات والأحداث المدرسية وهل يرحب باستقبالهم بشكل عام أم أنه أمر غير مستحب؟
  • كيف يتم تقسيم السنة الدراسية وما هى الأجازات؟ بعض المدارس تكون فترة الأجازات لديها أطول من البعض الآخر.
  • ما هى النفقات المطلوبة منكما – ليس فقط المصروفات السنوية لكن النفقات الإضافية مثل نفقات التسجيل، الملابس، الأدوات الخاصة، المناسبات الرياضية والمسابقات، الرحلات، الأنشطة، ..الخ؟ توجد هذه النفقات فى كل من المدراس المصرية والدولية.
  • ما هى المؤهلات التى سيكتسبها طفلكما وما مدى فائدة ذلك له فى المستقبل؟
  • من المسئول الذى يمكنكما التحدث معه بخصوص طفلكما، هل هناك شخص معين فى الإدارة، أم أنكما تتوجهان مباشرةً للمدرسين؟ هل هناك تقارير دورية وخطابات؟ هل يمكن التواصل مع المدرسة عن طريق البريد الإلكترونى أو التليفون؟
  • هل هناك أنشطة تابعة للمدرسة يمكن أن يشترك بها الطفل بعد ساعات الدراسة مثل المجموعات الرياضية أو الفنية؟
  • هل تمنح المدرسة مساعدات إضافية إذا وجد طفلكما صعوبة فى الحصول على الدرجات المتوقعة؟

القاعدة العامة عند اتخاذ مثل هذا القرار الهام فى حياة طفلكما هى أنه إذا كان لكما أى سؤال، اطرحاه. لا تتركا سؤالاً أو استفساراً فى بالكما دون الحصول على إجابة له. يمكنكما القيام بزيارة المدارس عدة مرات واطلبا حضور أحد اجتماعات أولياء الأمور لكى تستطيعا سماع وجهات نظر أولياء الأمور الذين لهم أطفال بالفعل فى نفس المدرسة. اقرئا كل المعلومات التى تعطى لكما عن المدرسة، واقرئا المعلومات الموجودة على الإنترنت إن كان هناك موقع للمدرسة، وقوما بسؤال أشخاص آخرين فسمعة المدرسة مؤشر هام. قوما بعمل مقارنات وزورا العديد من المدارس وتذكرا أن تقوما بالتقديم فى الميعاد أو قبله لأن أغلب المدارس تغلق باب التقديم فى وقت مبكر.

Facebook Comments

عالم الأم و الطفل

تشمل مجموعتنا الواسعة من المقالات جهود أكثر من 20 عامًا من العمل وتغطي مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة برعاية الأسرة والطفل. تم تطوير جميع مقالاتنا وتحديثها بمساعدة ودعم القادة في مجالات الطب والتغذية والأبوة والأمومة ، من بين أمور أخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى