العودة إلى المدرسةبعد الخمس سنوات

إزاي أحضر ولادي لدخول المدرسة أول سنة؟

 

إزاي أحضر ولادي لدخول المدرسة أول سنة؟

 

مع بداية شهر سبتمبر، الأمهات والآباء عندهم أحاسيس مختلفة تجاه بدء المدارس. ممكن يكونوا متحمسين أو قلقانين أو حاملين هم الرحلة دي. لو أولادنا هيدخلوا المدرسة لأول مرة، عادة بنركز في إننا نحمسهم ونقنعهم إنهم هيتبسطوا وده جميل وبيفرق جدا، مهم كمان إننا ماننساش إن ده تغيير كبير عليهم وساعات بيكون صعب. طيب إزاي نقدر نجهزهم ونساعدهم ان الموضوع يبقى أسهل عليهم وعلينا؟

 

  • نتكلم على المدرسة قدمهم بشكل إيجابي، بلاش الكلام اللي ممكن يخوفهم زي إن المدرسة هتزعل منك لو عملت الحاجات دي، أو حتى الهزار إن الدراسة دي حاجة بايخة أو إننا نشتكي قدامهم من الصحيان بدري ونرسم لهم صورة سلبية عن المدرسة. بالعكس نحاول نحمسهم للتجربة الجديدة ونقولهم على الحاجات اللي إحنا عارفين إنها هتبسطهم هناك.

 

  • أطفال كتير بتتوتر من التغييرات الكبيرة واللي منها بداية المدرسة، مع إختلاف درجة التوتر ده حسب طبيعة الطفل وشخصيته. كل ما حضرنا الطفل وهيئناه، وتفهمنا إن الموضوع ممكن يكون مش سهل عليه في الأول، كل ما هنساعده في التأقلم والاستمتاع بالتجربة. مهم إن الطفل يروح المدرسة قبل أول يوم مع الأم أو الأب مرة أو مرتين على الأقل، يشوف المكان ويتعرف عليه وهو مع أكتر ناس بيثق فيهم وبيحبهم. ونحاول نحكي له اللي هيكون بيحصل بالتفاصيل على أد ما نقدر، زي مثلا إن أنا هبقى بوصلك من الباب ده، ده المكان اللي هتلعب فيه مع صحابك وهكذا.

 

  • أول ما نعرف إسم المدرسة/المدرسات اللي هيكونوا مسئولين عن الطفل، نقول إسمهم كتير في البيت ونطمن الطفل إننا عارفينهم ومطمنين عليه وهو معاهم، وإنه لو إحتاج حاجة يطلبها منهم. ويا ريت لو في فرصة إنه يتعرف على المدرسين في المدرسة قبل الدراسة ما تبدأ. ولو عارفين حد من الأطفال اللي هيكونوا مع الطفل في الفصل، نحاول نقابلهم برا المدرسة ونديهم فرصة يلعبوا مع بعض، قبل ما المدرسة تبدأ وكمان خلال السنة الدراسية.

 

  • نظبط توقعاتنا إحنا إن حتى لو الطفل كان مبسوط في المدرسة، ممكن في الأول يكون مشدود من التغيير، ممكن يكون متعلق بينا أكتر من العادي، بيزن شوية أو مش عايز يسيبنا، أو ممكن كمان يبان تغيير في سلوكه أو نحس إنه محتاج إهتمام زيادة. وهنا نحاول نتفهم إن دي مرحلة وهتعدي، وإنه محتاج مساعده بإننا نتكلم معاه على اللي بيمر بيه ببساطة عشان نطمنه إننا فاهمينه وحاسين بيه. فمثلا لو بيعيط لما بنيجي نسيبه، نقوله حاجة زي “أنا عارفة إنك نفسك تقعد معايا ومش عايز تسيبني، أنا كمان نفسي أفضل قاعدة معاك، هخلص شغلي وأرجعلك على طول ونقضي وقت مع بعض كتير”، وطبعا مهم إننا فعلا نوجد وقت نقضيه معاه.

 

  • ساعات من كتر ما بنبقى عايزين ولادنا يتبسطوا بحاجة ويحبوها، بنوصلهم صورة وردية ومختلفة عن الواقع، وده أحيانا بيضر مش بيساعد. لما بنفضل نكلم ولادنا بس على أد إيه هم هيتبسطوا في المدرسة ويعملوا صحاب ويحبوا المدرسة وكل الحاجات الحلوة (واللي طبعا مهم إننا نتكلم معاهم عليها بس مش لوحدها)، بنوصلهم صورة مختلفة عن الحقيقة، فلو الطفل راح أول يوم أو إسبوع ولقى نفسه خايف أو قلقان أو مكسوف أم مش عارف يعمل صحاب (وده طبيعي جدا في الأول) بيحبط ويحس إن في حاجة غلط، وساعات يحكم على الموضوع إنه طلع مش عاجبه عشان ما كانش زي توقعاته. فممكن واحدة واحدة زي ما هنتكلم معاه على الحلو ونحمسه، نتكلم معاه على المواقف الصعبة اللي ممكن تقابله بمعرفتنا لطبيعة شخصيته، فممكن مثلا نقول للبنت، ساعات الواحد بياخد وقت عقبال ما بيعمل صحاب جداد، ولو كانت بتشتكي إنها مش مبسوطة أوقعدت تلعب لوحدها، ما نلومهاش ونقول حاجة زي “ؤانت ليه ماروحتيش وحاولتي تلعبي مع حد؟ ما إنت اللي بتتكسفي”، الإول نشكرها إنها بتحكي لنا، ونقولها إن أكيد الموضوع كان صعب ونطمنها إننا متأكدين إنها هتعمل صحاب مع الوقت، ونقترح عليها أفكار تساعدها وممكن نقرا معاها قصص على الموضوع.

 

  • من أكتر الحاجات اللي بتأثر على مزاج الطفل نومه، فمهم جدا إنه يكون نايم كفاية في أول إسبوع عشان ما نحطش عليه ضغط أكتر. فلو كان النوم مش متظبط في الأجازة نبدأ بالتدريج نخليهم يناوا بدري ويصحوا بدري لحد ما الدراسة تبدأ.

 

  • في أمهات وآباء بيبقوا هما نفسهم قلقانين في المرحلة دي، وده شيء طبيعي، نحاول ماننقلش القلق ده للولاد، لإنهم لما يشوفوا إننا مطمنين عليهم دي حاجة بطمنهم.

 

  • نحوال نساعده بالتدريج من غير ما نتدخل في كل حاجة، عشان مع الوقت يقدر يعتمد على نفسه وثقته بنفسه تزيد. فلو قبلته مشاكل بسيطة في المدرسة، نحاول نعلمه ونجرب معاه طرق يحلها بنفسه. أكيد في أوقات هنحتاج نساعده بنفسنا، بس نوازن ما بين تشجيعه وتعليمه إنه يحل مشاكله و بين إننا نطمنه إننا موجودين لما يحتاج لنا.

 

  • السنة دي تعتبر أول تعامل رسمي بين ولادنا لفكرة التعليم. بلاش نحصر فكرة التعليم في الضغط عليهم إنهم يثبتوا إنهم شاطرين في كل حاجة، وإن المدرسين يتبسطوا منهم، نفتكر نكلم ولادنا على متعة إنهم يتعلموا حاجة جديدة، نسألهم إيه أكتر حاجة إستمتعوا بيها، نشجعهم يسألوا أسئلة كويسة، ونتقبل إن كل طفل مختلف وليه إهتمامته، ودورنا إننا نساعده إنه يكتشفها ويعرف نفسه ويكون مختلف وواثق بنفسه، ودايما نفكرهم إننا بنحبهم زي ما هم في كل الأحوال وتحت أي ظروف.
Facebook Comments

مي علوي

Mai Elwy, founder of Raising Happy for parenting services, is a Certified Parenting Trainer and Consultant, she is the first Egyptian to be licensed by the Parent Practice UK to use their material & learning methodologies in Egypt. Mai is a mother and has 9 years of professional experience in the field of learning and development. Her passion for working with kids and teenagers got her to volunteer for 4 years as a trainer and mentor for high school and university students. Mai is also a licensed Positive Parenting Facilitator, certified life coach, NLP practitioner and is currently pursuing her master’s degree in Counseling Psychology.

إغلاق
إغلاق