الأمومةالسعادة وراحة البالالمرأة العاملةمذكرات أم

أنا بقيت عصبية طول الوقت!

 

أنا بقيت عصبية طول الوقت!

كتير أمهات وأنا أولهم أكتر مشكلة بتزعجنا هي العصبية، علي طول متعصبين أو زعلانين ودا بيأثر جدا علي علاقتنا بولادنا. أنا مش بقول مانتعصبش لأن دا شبه مستحيل لكن علي الأقل نفهم متعصبين ليه وممكن نعمل إيه علشان نبقي أحسن.
أسباب عصبيتنا مش بس مسؤولية العيال، دا السبب الواضح لكن لو فكرنا كويس هنلاقي إننا لينا دخل كبير جدا في أسباب عصبيتنا وبالتالي نقدر نقللها شوية أو نقننها.

يعني مثلا كركبة البيت وعدم القدرة علي تنظيم البيت و الوقت حاجة بتجننا حرفيا لأنها بتزود التوتر و بتصعب علينا اليوم. بنحس إننا بنجري طول الوقت ورا حاجات و مش لاحقين نخلص حاجة وفي الآخر شكل البيت مكركب فبنتعصب من جوانا وعلي ولادنا.

تخيلي كده لو البيت رايق وعارفة عندك إيه ومحتاجة إيه هتفرق إزاي. تخيلي لما تكوني نازلة مستعجلة ومتقعديش تدورى ساعة علي حاجة هتفرق معاكي إزاى. تخيلي لما تكوني مرتبة لعب ولادك في علب أو صناديق و كل يوم تطلعي حاجة يلعبوا بيها، كدة الكركبة هتقل جدا و الترتيب قبل النوم هيبقي أبسط و أسرع بكتير.

نيجي لمشكلة تانية، الضغط من الناس اللي حوالينا و محاولة إرضاءهم. دي أنا ضدها تماما لأني شايفة إنه غلط جدا نعيش حياة مقتنعين بيها و حياة تانية نسايس فيها أمورنا مع الناس اللي حوالينا. دا بيخلق ضغط عليكي زيادة وإحساس بعدم الرضا ممكن يوصل مع ناس معينة للإحساس بالفشل.

دا حله بسيط، كل المطلوب إنك لو مقتنعة بوجهة نظرك يبقي تدافعي عنها جدا. يعني أنا بحب الولاد تنام بدري، مش بحب العيال اللي بتسهر وتصحي الضهر في الأجازة، بشوف إن دا إهمال ومش صحي للولاد. كان حواليا ناس كتير بتنتقدني علي النقطة دي بس فضلت مصممة عليها لحد ما بقوا بيحترموا دا فيا ويمكن نفسهم يقلدوني ومش عارفين

مشكلة تالتة هي الصراع الداخلي اللي جوا كل أم إن ولادها هما السبب في قعدتها في البيت والتخلي عن أحلامها و طموحها. و دا مش حلو لأننا من غير ما نشعر بنبص لها إنها تضحية و حاجة ممكن من غير نحس تزعلنا منهم رغم إن دا قرار سليم وأحسن بكتير من إنك تسيبي ولادك لحد ما تعرفيهوش أو توديهم حضانة من سن بدري زيادة أو تضغطي علي أمك أو حماتك يساعدوكي وممكن صحتهم تتأثر.

إنك تاخدي بالك من ولادك دا مش جميلة فيهم ولا معروف، دا واجب عليكي ودا مسؤوليتك ناحيتهم. ياما أمهات أعرفهم عملوا معجزات من قاعدة البيت و فتحوا مشاريع و بقوا عندهم دخل محترم من البيت كمان. فيه ناس أعرفها مشاريعهم خلتهم مرجعوش شغلهم أبدا فلو عندك أحلام أو طموح إستمتعي بيها وسط ولادك و إشتغلي عليها و حققيها معاهم لحد ما تقدرى ترجعي شغلك. لكن بلاش حجة الولاد قعدوني و دمروا أحلامي دي علشان فعلا هي شماعة، إحنا اللي بنستسهل، فكري برة الصندوق، شوفي نفسك شاطرة في إيه و حاولي تستغلي أي موهبة عندك.

في أسباب كتير تانية بس علشان مطولش عليكوا هاخد آخر سبب اللي هو إنكوا مش بتعملوا حاجة لنفسكوا فاكرين إن كده إنتوا أمهات مثالية. لأ الصح إنك تخصصي ولو ساعة واحدة في يومك ليكي، تفصلي تماما من أي حاجة و كل حاجة ليها دعوة بالولاد. ممكن تخصصيها للقراية، الكتابة، الرسم، التليفزيون، الرياضة، أى هواية تحسسك إنك عايشة، أى حاجة بتستمعي بيها حتي لو كانت فنجان قهوة. دي مش أنانية، دي إعتبريها شحن بطارية زى ما تليفونك محتاج شحن يوميا فمن باب أولي إنتي كمان…
جربوا تواجهوا نفسكوا و تساعدوا نفسكوا هتبقوا أهدي كتير وهتستمتعوا أكتر بالولاد و بالأمومة و بحياتكم.

 

 

Facebook Comments

ديانا فريد

Diana is a wife and a mother of twin babies who is inspired by music, nature and daily life interactions. She uses her passion for writing to capture special moments, replace pain with laughter, and inspire others. She is a feature writer for several publications in Egypt and the Gulf; through her Twin Mummy’s Diary she shares her thoughts, experiences and helpful tips as she goes us through the roller coaster ride called motherhood, with its challenges and joys.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق