مفيش حاجة اسمها الأم السوبر

 

مفيش حاجة اسمها الأم السوبر


مفيش حاجة اسمها الأم السوبر


 الأم السوبر: حقيقة أم وهم؟


ممكن تلاقي واحدة ناجحة جدا في شغلها ومتميزة فيه أوي وعمرها ماتقصر فيه بس ممكن تلاقيها نفسها تريح شوية أو عندها تأنيب ضمير لأنها مقصرة مع بيتها أو أولادها أو عيلتها أو ربنا أو مع صحتها ونفسها، ممكن تلاقي واحدة هايلة ومتميزة جدا في أكلها وبتعمل أكلات وحلويات بتاخد العقل كل يوم وربة منزل ممتازة بس كانت تتمنى إنها تكون عندها طاقة لما الولاد يرجعوا من المدرسة تلعب وتتكلم معاهم وتستمتع بيهم وتحسن من علاقتها معاهم، وممكن تلاقي واحدة مهتمة جدا بنفسها وبجوزها ومتميزة أوي في ده ومثل يحتذى به بس مفيش وقت كافي تمضيه مع الولاد ونفسها يسافروا معاهم في مرة ويخرجوا معاهم وغيرانة إنهم بيفضلوا جدتهم اللي شايلاهم عنها، وممكن تلاقي واحدة مرحة ولذيذة جدا في اللعب مع ولادها بس مش قد مشاكلهم والمذاكرة والضغط العصبي وتتمنى إنها كانت تقدر تسد في ده وتكون المرجع ليهم لما يحتاجوا مساعدة، أنا في شغلي بشوف كل ده وبشوف اللي حاسة بتأنيب ضمير علشان مش موجودة كفاية مع ولادها علشان شغلها وكمان بشوف اللي ضميرها بيأنبها علشان كل دراستها راحت هدر وحاسة إنها دفنت نفسها….


اللي أقصده هنا إن محدش كامل ومحدش متميز في كل حاجة، وإننا دايما هنكون مقصرين في حاجات كتير لأننا بنشوف إحنا ناقصين كام عن الدرجة النهائية في كل ناحية ومجال في حياتنا وعلى فكرة مش إحنا بس اللي كده، الناس اللي حوالينا كمان كده، محدش كامل وعلشان كده ربنا من رحمته بيدينا ثواب على النية كمان مش بس الفعل، ممكن تاخدي نية وإنتي بتهتمي بنفسك، وإنتي بتشتغلي، وإنتي بتربي عيالك، وإنتي بتذاكريلهم أو حتى بتلعبي معاهم، وإنتى بتديري بيتك وبتجهزي أكلهم، عمر ما مجهودك بيروح هدر وعمر ما أي تضحية بتعمليها هتروح هدر…


إحنا بشر بنحاول ونسعى ونجرب ونعيد حساباتنا مع نفسنا كل فترة ونحاول ندى في كل ناحية شوية على قد مقدرتنا وعلى قد وسعنا وظروفنا اللي كل واحدة فينا مختلفة فيها عن التانية…


إحنا نستاهل الرحمة ونستاهل نترفق شوية بنفسنا… نحاول ونسعى وندعي ربنا يقدرنا ويصبرنا ويثيبنا خير ويبصرنا بالحق ويهدينا له