معقول حب الأم لأولادها يبقى حب مشروط؟

 

معقول حب الأم لأولادها يبقى حب مشروط؟


معقول حب الأم لأولادها يبقى حب مشروط؟


جملة أمهات كتير بتستخدمها للضغط على أولادهم علشان يعملوا حاجة الأم عايزاها و شايفة إنها صح وفى مصلحة طفلها.


مشاعر كتير بتدور حوالين الجملة دى، هو إنتى بتحبى طفلك لأنه جزء منك وبدافع أمومتك اللى بتحلمى بها من صغرك ولا بدافع تجارى اللى هو إدينى طاعة أديك حب وحنان؟


يا ترى لو ماسمعش الكلام هتبطلى فعلا تحبيه وهتدورى أسهل على طفل مطيع جاهز ومتبرمج على برنامج الطاعة العمياء” حاضر و نعم “بحيث يبقى موفر للمجهود والطاقة والمناهدة؟


بتحسى بإيه لما طفلك يعمل حاجة تحت تهديد سحب حبك منه وحرمانه من مصدر الحب الحقيقى فى حياته بس عينيه كلها حزن وقلق وقهر؟


هل فرحتك بالإنتصار بتغطى على إحساسك بيه؟ هل سعادتك بإنك مذاكرة مانيوال الأمهات والناس بتصقفلك على سيطرتك وقيادتك بتحجب رؤية قلبك عن إنه يحس بمشاعره ورغباته؟


هل بيرجع بيكي الزمن ساعات وتحسى بالألم اللى كانت مامتك بتسببه ليكى لما تعملى حاجة علط وتتجنبك وتدى حنانها وإهتمامها لأخوك أو أختك لمجرد إنهم الطفل المطيع اللى بيعمل كل اللى ماما بتحبه وعايزاه؟


يا ترى حسيتى بإيه تجاه مامتك وإخواتك وإنتى طفلة؟


قدرتى تنسى اللحظات دى ولا لسه مستخبية فى سرداب ودهاليز عقلك الباطن لأنك لسة مخزناها وماتخلصتيش منها؟


للأسف الكلام اللى إتربينا عليه هو إن الأم حبها ورضاها مشروط بطاعة الطفل وسماعه كلام أمه حتى فى سبوعه وإحنا بندق هونه بنبرمج عقله اللى لسه بيتكون ونقوله ” إسمع كلام أمك … إسمع كلام أبوك”

بنقولها بهزار بس عقل الطفل مابيهزرش وما بيفلترش وفعلا بيفضل يسمع كلام أمه ” صاحب دا وماتصاحبش دا” ” كل دا وماتاكلش دا ” ” ذاكر كده وبلاش كده ” ” إدخل الكلية دى وبلاش الكلية دى ”


حتى الأولاد اللى بتقول لأ بتكون حلاوة روح ومحاولة يائسة للهرب بس لأنه مش قادر يعمل اللى مامته عايزاه ولا عارف هو عايز إيه.


هو إتربى وإتبرمج من وهو جنين فى بطن مامته من اللى سمعه من حوارات جدته وخالته وعمته وصاحبة مامته ” ربنا يهديه يا حبيبتى ويطلع هادى ومؤدب ويسمع كلامك ويريحك ” إن همه فى الحياة يرضى مامته ويسمع كلامها حتى لو مش فاهم وعقله رافض وقلبه قافل.

حبنا لأولادنا المفروض إنه حب مش مشروط دا حب بلاحدود، بنحبهم لأنهم أولادنا وحتة مننا، بنحبهم وهما كويسين أو مرضى، وهما شاطرين أو لأ، و إحنا راضيين عنهم أوغضبانين، وإحنا متفقين معاهم أو لينا رأى تانى.


محتاجين نحب أولادنا زى ماهم ولما نكون عايزينهم يعملوا حاجة نقنعهم وما ندخلش حبنا ليهم فى حسابات صفقات رضانا عنهم.