ما هو الإكتئاب طويل المدى؟

 
ما هو الإكتئاب طويل المدى؟


 


ما هو الإكتئاب طويل المدى؟


بقلم: هنا خليل، مرشد نفسى



“سوف أشعر بالحزن فى الوقت الحالى، لكنى سوف أقوم بشىء مفيد لاحقا”. هذا هو الإكتئاب طويل المدى، فهو حالة متعارف عليها تحت مسمى الإكتئاب المتوسط . إن تعريف الإكتئاب هو حالة من الحزن الشديد. يترافق مع الإكتئاب إحساس بالمرارة، والإحباط، والندم، والإنزواء. الإكتئاب طويل المدى يجعل الشخص يشعر أن كل الطرق التى تؤدى إلى الشمس مغلقة وأن الظلام يحيط به. إن الإكتئاب طويل مدى نوع من أنواع الإكتئاب لكنها ليس أكثرها شدة.


 


أسباب الإكتئاب طويل المدى؟


ليس هناك أسباب معينة لهذه الحالة النفسية، لكن هناك ثلاث عوامل رئيسية قد تؤدى لهذه الحالة. أولاً، هناك عامل بيوكميائى نتيجة عدم إتزان الحالة الفزيائية والمواد الكميائية للمخ. ثانياً، هناك عامل الوراثة، فهذا الإضطراب يتم توارثه عن طريق أفراد العائلة. أخيراً، البيئة المحيطة التى تجعل الشخص يشعر بالصعوبة فى التعامل مع ظروف حياته اليومية. إن فقدان من نحب، أو ذكريات الطفولة المرتبطة بأحداث مؤلمة، أو تاريخنا العائلى، أو مشاكلنا المالية، أو حالات التوتر الشديدة لها تأثير فى إرتفاع معدلات الإكتئاب طويل المدى.


 


أعراض الإكتئاب طويل المدى؟


من الممكن التعرف على الإكتئاب طويل المدى عن طريق بعض الأعراض مثل فقدان الإهتمام بأمور الحياة اليومية، الإحساس بالحزن أو الإحباط، فقدان الأمل، الإرهاق، فقدان الثقة بالنفس، صعوبة إتخاذ القرارات، حالات الغضب الغير مبررة، الإنزواء، الإحساس بالذنب، الندم على الماضى، فقدان الشهية أو الشهية المفرطة بالإضافة إلى صعوبة النوم.


 


علاج الإكتئاب طويل المدى


من الممكن علاج الإكتئاب طويل المدى كمثيله من حالات الإضطراب النفسى، لكن السؤال هنا هو كيف؟ يكمن الحل فى تناول بعض الأدوية التى يقررها الطبيب المعالج والقيام بجلسات العلاج النفسى. أن العلاج النفسى يحاول أن يعالج المشكلة بدون الإعتماد على الدواء، عن طريق مساعدة الشخص لتفهم حالته والمشاعر المختلفة التى تصاحبها، حتى يستطيع الوصول إلى تفهم أفضل يمكنه من مواجهة هذه الضغوط واتخاذ القرارات الضرورية والتخلص من الإحساس بالسلبية وفقدان الأمل، وتحسين مهاراته الاجتماعية.

 


عندما تشعر بالإحباط أو الإكتئاب أو أن هناك شىء ليس على ما يرام، فمن الضرورى مراجعة طبيبك. لا تنتظر حتى يصبح الوضع أكثر تعقيداً، فأن معالجة المشكلة مبكراً، تجعل حلها أكثر سهولة. إن إستشارة المعالج النفسى سوف تجعلك أكثر تنظيماً وسوف تعطيك الدعم والمساعدة المناسبة. إن طلب المساعدة سوف يجعلك أكثر قوة وسوف يعيد ضوء الشمس إلى حياتك.