ليلة سقوط السرة!

 

ليلة سقوط السرة!

يوميات ماما #٥


ليلة سقوط السرة!

السرة كانت  أكتر حاجة بتخوفني أول ما كنت بضطر لتغيير الحفاضة للأولاد بالذات في أول كام يوم قبل ما “تدبل” زى ما بيقولوا خصوصا وإن السرة ما وقعتش عندهم هما الإتنين غير بعد إسبوعين كاملين وده مش مقلق لأن مشبك السرة ممكن يقع متأخر زى حالاتى كدة.


لما ولدت، الدكتورة استغلت مشبك السرة أحسن إستغلال عشان أعرف أفرق العيال من بعض. مالك اللي اتولد الأول الدكتوة حطتله مشبك واحد في سرته ونديم الصغير الدكتورة حطلته مشبكين ودى كانت أحسن خدمة الدكتورة عملتهالي لأنى فضلت أعلم الولاد بيها لحد ما المشبك وقع بعد إسبوعين.


طبعا السرة دي هى الجزء الظاهر من الحبل السرى اللي كان مسؤول عن وصول الغذاء والأكسوجين للأولاد خلال فترة الحمل عبر المشيمة الموصولة بالغشاء الداخلي للرحم، المشيمة بتكون موصولة بالجنين عن طريق الحبل ده. بعد الولادة الدكتور بيقطع الحبل ده وبيربطه بمشبك أبيض عشان يمنع النزيف وعشان يبتدى ياخد شكل السرة اللي إحنا عارفينه.


معروف إن السرة بتاخد من 5 أيام لحد 15 يوم عشان تقع وخلال الفترة دى بعض الدكاترة بينصحوا إننا ما نحميش الأطفال عشان ما يبقاش فيه ألم وما يبقاش فيه إحتمالية أي تلوث أو إن الجرح يكون مكشوف وأنا عن نفسي ما حمتش الأطفال غير بعد ما عشر أيام خصوصا وإنهم اتولدوا في آخر الشتاء وكان لسة فيه شوية برد. كنت بكتفي بمسح جسمهم بفوطة صغيرة مغمورة في الماء الدافىء ومعصورة.


بالنسبالى كنت بخاف جدا من تغيير الحفاضة قبل وقوع السرة زى ما قلت، وكنت بسيب المهمة دي في معظم الأحيان لمامتى وكنت بتفرج عليها كويس وهى بتغير لهم وبسمع نصائحها كمان بما إنها دكتورة.


أهم حاجة بنحرص عليها وإحنا بنغير قبل وقوع السرة هو إن الجرح ما يتلوثش بأى حاجة لأن تلوث الجرح في هذه المنطقة ممكن يعمل مشاكل كتير  أخطرها ال  “تيتانوس”  ودى عدوى خطيرة خصوصا على الأطفال حديثى الولادة.


في المستشفى كانوا بيحطوا كحول على المشبك وقت تغيير الحفاضة وكتير من الدكاترة ف مصر بينصحوا بده وإن كنت قرأت على موقع babycenter.com إن الدراسات اثبتت إنه مفيش فرق بين التنظيف العادى والتنظيف بالمطهرات إلا في حالة الأطفال المولودين قبل الأوان.


أهم حاجة كنا بنحرص عليها-أنا أو ماما- هي غسيل أيدينا كويس بالماء والصابون قبل ما نغير لهم أو نلمس سرتهم وكنت أحيانا برش على كف إيدي ديتول ف أول إسبوع بالذات وكنت دايما بقفل البامبرز تحت السرة عشان مفيش أي بول أو براز يلوث الجرح.


بعد شوية الجرح بينشف ويسود والمشبك بيقع والجميل إنه وقع عندهم في ليلة معينة كنت ابتديت فيها اتخلص من آلامى بشكل نهائى فحسيت إنه دى ليلة خلاص من أى وجع  لينا إحنا الإتنين.


طبعا الدكتورة اللى ولدتنى قالتلى على شوية أعراض لو شوفتها لازم أروح للدكتور زى ارتفاع درجة الحرارة، أو إحمرار منطقة السرة، أو لو شميت أى رائحة كريهة، وطبعا لو لاحظت أى حاجة مش طبيعية.


فضلت سرة الأولاد  بارزة وشكلها غريب لمدة شهر مثلا وبعدها ابتدت تصغر وتدخل لجوة وده مؤشر كويس إن الأولاد ما عندهمش “فتاق” فى السرة الحمد لله.


وبما إني من الأمهات اللي بيحبوا يحتفظوا بكل حاجة ليها علاقات بتاريخ أولادهم عايزة أقولكم إنى لسة محتفظة بمشابك السرة لحد دلوقتي


مين كمان لسة محتفظة بمشبك السرة؟!


*هذه المقالات تعكس وجهة نظر الكاتبة وهدفها نقل الخبرات الشخصية مع الأمومة. ننصح كل أم أن تأخذ ما يناسبها فقط وتستشير طبيبها الخاص فى الأمور الطبية.