كيف تتعاملين مع شخصية طفلك خلال السنة الأولى؟

 

كيف تتعاملين مع شخصية طفلك خلال السنة الأولى؟



كيف تتعاملين مع شخصية طفلك خلال السنة الأولى؟

لكل طفل شخصيته وطباعه المنفردة، لكن هناك بعض الأشياء التى يمكنك القيام بها لتساعدى طفلك على أن يكون طفلاً هادئاً وسعيداً.


تقول الأخصائية النفسية د. جوزيت عبد الله – أستاذ مساعد علم النفس – أن كل مولود له طباعه وشخصيته، ونحن كأمهات يجب أن نتقبل هذه الحقيقة. فقبولك لطفلك كما هو هى أول خطوة فى تربيته. توضح د. جوزيت قائلة: “بالطبيعة يوجد طفل هادئ وطفل نشط، والأمر لا يتعلق بما تفعله الأم أو ما لا تفعله، لكن الأمر يتعلق فقط بأن هناك أطفال هادئين وآخرين طباعهم صعبة.”


هذه النصائح الخمسة ستساعدك على التحكم فى طباع طفلك الصعبة وتحسين سلوكه:


أعطى لطفلك المساحة الكافية.


تقول د. جوزيت أن الأم يجب أن تعطى لطفلها أكبر قدر من الحب والاهتمام خلال فترة الرضاعة أو خلال أى نشاط يومى مثل الاستحمام، تغيير الحفاظة، ..الخ. لكن تحذر د. جوزيت من أن أحاسيس الطفل خلال الثلاث شهور الأولى من العمر لم تكن قد نضجت بعد فلا يجب أن نزعج الطفل بالاهتمام الزائد عن الحد. على سبيل المثال، إذا كان الطفل مستلقياً على فراشه ويتأمل سقف الغرفة وهو هادئ وسعيد، لا تقطعى محاولة استكشافه للعالم من حوله بعمل أصوات أو استخدام لعب. تقول د. جوزيت أن السقف وحده كافى لامتصاص كل أحاسيس الطفل واهتمامه وهو محفز كافى لنموه خلال هذه المرحلة.


ضعى روتين معين


. تؤكد د. جوزيت على أهمية اتباع روتين معين لأن الروتين يعطى الطفل شعوراً بالأمان. يجب أن يأخذ الروتين شكل سلسلة من الأنشطة اليومية التى تناسب الطفل والأسرة كلها لأن كل أسرة تختلف عن غيرها فى احتياجاتها وأنشطتها. تنصح د. جوزيت بأنه من الأفضل أن يستيقظ الطفل كل يوم فى نفس الموعد، يبدأ بتناول رضعته ثم الاستحمام. بعد ذلك يمكن أن يستمتع الطفل ببعض اللعب، ثم يتناول رضعته الثانية، ثم ينام قليلاً، ثم يعود للعب مرة أخرى لبعض الوقت. بعد الظهر، يجب أن تكون الأنشطة أكثر هدوءاً لكى يكون الجو المحيط بالطفل هادئاً استعداداً لوقت النوم. قد يتضمن ذلك خفض الإضاءة، أو تشغيل بعض الموسيقى الهادئة. تكرار مثل هذا الروتين كل يوم وبشكل ثابت سيخلق شعوراً بالهدوء والأمان مما سيساعد الطفل على أن يكون هادئاً وسعيداً. تضيف د. جوزيت: “الروتين يساعد الطفل فى النهاية على معرفة ماذا سيحدث بعد ذلك خلال اليوم وهو ما يساعد على أن يكون الطفل سعيداً.”


لا تغيرى الشخص الذى يرعى الطفل.


تنصح د. جوزيت أنه لو حدث لأى سبب ولم تستطع الأم رعاية طفلها طوال الوقت واحتاجت للاستعانة بمساعدة خارجية، من المهم أن يبقى الشخص الذى يرعى الطفل ثابتاً ولا يتغير سواء كانت الدادة، الجدة، أو المُدرسة فى الحضانة. سيعطى ذلك الطفل شعوراً بالأمان والطمأنينة.


كونى هادئة


. تقول د. جوزيت: “إذا حدث وكان الطفل والأم عصبيين فى نفس الوقت، سيكون ذلك بمثابة بركان.” يجب أن تحاول الأم أن تبقى هادئة إذا كان طفلها يصرخ ويبكى باستمرار، وتضيف قائلة: “ابقى هادئة قدر استطاعتك، لكن من الممكن أن تغضبى أحياناً، فلا بأس أن يعلم الطفل أن أمه يمكن أن تغضب أحياناً، ولكن بشكل عام ابقى هادئة.”


كونى مرنة وحساسة تجاه احتياجات طفلك


. توضح د. جوزيت قائلة: “بعض الأمهات تكن حادات ومتصلبات، فلا تكونى متصلبة فى الأمور التى يمكن تعويضها. كونى حكيمة وإلا ستكون معركة وستكون الأم هى الخاسرة.” تضيف د. جوزيت: “يجب أن تكون الأم مرنة. لا تركزى على الجوانب السلبية فى طفلك ولكن ركزى على الجوانب الإيجابية.” تؤكد د. جوزيت على أنه إذا غضب الطفل يجب أن تلبى الأم احتياجاته وتحاول معرفة السبب وراء غضبه. على سبيل المثال، يمكن أن يكون غضبه أو عصبيته نتيجة عدم حصوله على قدر كاف من النوم أو قد يكون الجو حار أو أى سبب آخر. إذا كانت الأم هادئة سينعكس ذلك فى النهاية على الطفل. ربما ليس فى السنة الأولى، وقد لا يكون فى السنة الثانية، لكن فى النهاية سيستمد الطفل من أمه هدوءها وسيصبح طفلاً هادئاً.