قصة ميرو واللعب – قيمة النظام

 

قصة ميرو واللعب – قيمة النظام


 


قصة ميرو واللعب – قيمة النظام


القصة بقلم: رانية مغاوري


قصة تفاعلية من مشروع “حكايات الأطفال ودروس مستفادة للأم” والذى يهدف إلى تقديم قصص أطفال بسيطة تركز على القيم الأخلاقية والسلوك الإيجابي حيث تعتمد على إشراك الطفل في التفكير ومناقشة والديه وإتخاذ قرار نحو السلوك الأمثل الذي سوف يتبعه في الحالة التي تتناولها  القصة والتي تستهدف الأطفال في .الفئة العمرية من ٤ سنوات إلى ١٣ سنة.


القيمة الأخلاقية التي تتناولها القصة هي: النظام


 


ميرو بيحب اللعب جدا وعنده لعب كتيرة جت له هدايا في أعياد ميلاده ولما نجح في المدرسة؛ عنده مكعبات وعربيات وميكانو وطيارات وصلصال. أقارب ميرو وأصحابه بيحبوا يزوروه ويلعبوا معه باللعب الكثيرة. لكن عدد اللعب زاد، وميرو بيكسل ينظمها وبيلعب بيها ويسيبها على الأرض في أوضته. ماما طلبت من ميرو ينظم اللعب أكتر من مرة وعرضت عليه إنها تساعده.


ماما: ميرو حبيبي أنت عندك لعب كتيرة وحلوة ياريت تحافظ عليها وبعد ما تخلص لعب تشيل كل لعبة في علبتها وتحطها في دولاب اللعب. لأنك لما تسيب اللعب على الأرض ممكن تدوس عليها فتتكسر وتجرح رجلك. كمان الأجزاء الصغيرة للعب هتضيع أو تتكسر ومش هتلاقيها واللعب هتبوظ ومش هتعرف تلعب بيها.


ميرو: حاضر يا ماما المرة الجاية بعد ما أخلص لعب هانظم اللعب وأشيلها في الدولاب.


لكن ميرو ما نظمش اللعب وسابها على الأرض.


وفي يوم جه سينو علشان يلعب مع ميرو بالميكانو. وقعدوا يدوروا على قطع الميكانو بين اللعب لكن ما لقوش غير قطع قليلة والباقي ضاع. فحاولوا يلعبوا بالمكعبات ويلموها من وسط اللعب، لكن برضه مالاقوش غير قطع قليلة. سينو تعب وزهق من التدوير ومشي.


ميرو قعد لوحده في الأوضة زعلان مش عارف يعمل إيه. أخد كراسة الرسم وبدأ يرسم جنينة جميلة. بعد ما خلص رسم قعد يدور على أقلام الألوان وسط اللعب لكن للأسف ما لقاش غير اللون الأسود والأزرق. مالقاش الأخضر ولا الأحمر ولا الأصفر ولا البرتقالي علشان يلون الجنينة. ميرو زعل جدا وراح يكلم ماما.


ميرو: ماما أنا مش عارف أعمل إيه.. مش عارف ألاقي حاجتي.. اللعب ضاعت والألوان ضاعت.. وسينو صاحبي زهق من التدوير وسابني ومشي. أنا زعلان أوي.


ماما: لما تنظم لعبك يا ميرو وتحط كل لعبة في علبتها وتحطها في الدولاب هتحافظ عليها؛ أجزاء اللعب مش هتضيع واللعب مش هتبوظ وكمان لما تعوز تلعب هيبقى سهل عليك تلاقيها ومش هتضيع وقت ومجهود في التدوير كل شوية.


ميرو: أنا فعلا عاوز أنظم اللعب بس مش عارف أبدأ إزاي..اللعب كتير ومتبعترة في الأرض فوق بعضها.


ماما: أنا هاساعدك في ترتيب اللعب المرة دي.. بس بعد كده لما تخلص لعب بأي لعبة حطها في علبتها وشيلها في الدولاب علشان تحافظ عليها وتلاقيها بسهولة.


ماما وميرو شالوا اللعب من على الأرض وحطوها على السرير ولموا القطع الصغيرة وحطوا كل لعبة في علبتها. كان فيه قطع كتيرة ناقصة من المكعبات والميكانو. الألوان كمان كانت ناقصة كذا لون.


سينو جه بعد كام يوم يلعب مع ميرو وشاف الأوضة منظمة واللعب مترتبة في الدولاب.


سينو: برافو عليك يا ميرو. الأوضة بقت منظمة وجميلة واللعب مترتبة ومنظمة في الدولاب. بكده هنحافظ على اللعب ومش هنضيع وقت كل مرة في التدوير عليها.


ميرو: أيوه فعلا. ماما ساعدتني كتير في تنظيم اللعب وكل مرة بعد ما نخلص لعب هنشيل اللعب في الدولاب علشان نحافظ عليها.


وفعلا سينو وميرو لعبوا بالمكعبات ولما خلصوا شالوها في شنطتها وحطوها في الدولاب وأخدوا الميكانو بدلها. وبعد ما خلصوا لعب شالوا الميكانو في علبته وحطوه في الدولاب وقفلوا الدولاب. الأوضة فضلت منظمة وجميلة وسينو وميرو فرحوا إنهم لعبوا كتير وما ضيعوش وقت في التدوير على اللعب.


 


إرشادات وملاحظات للقاريء بقلم: آية سرحان، مستشار علاقات أسرية

قيمة النظام ومهارة الترتيب دوما ما تظهر في كل المحادثات مع الأمهات مع اختلاف معاييرها، فأحيانا نجد أم مرتبة جدا وتريد وضع الأشياء بطريقة معينة وهناك أم يهمها وضع الأشياء في مكان أو صندوق معين. مهما كانت معايير النظام بالنسبة لك، فالمهم المبدأ نفسه وهو الاهتمام بترتيب الأشياء وتنظيمها لسهولة إيجادها المرة المقبلة، وليكون المكان شكله جميل وسهل التنظيف، ولتعلم الأشياء المشابهة في الشكل أو الغرض وذلك مهم لتنمية مهارات مختلفة للأطفال الصغار.


والأهم الطريقة التي تعلمين بها طفلك النظام وهنا كانت رسالة الأم واضحة من حيث توضيح الأسباب لترتيب الأشياء بدون توجيه لوم أو عتاب لطفلها، فهو يحتاج إلى معرفة وفهم أهمية النظام بالإضافة إلى تعلم مهارة الترتيب. لذا مهم أن يشارك الطفل أمه في العملية وفهم أن كل الألوان مثلا في علبة والمكعبات في علبة آخرى وهكذا. مشاركته لك ستحمسه (حتى وإن أبدى إعتراضا في البداية حاولي تشجيعه عن طريق جعلها لعبة وإضافة بعضا من جو المرح)، وسيعلمه (كوني صبورة لأن الأمر سيحتاج إلى عدة مرات و قد لا يكون بالشكل الذي ترغبين فيه بالضبط).


ولا تنسي أن ترتبي أنتِ أشيائك لأنه يتعلم عندما يراك تقومين بتنظيم أشيائك والبيت عامة.