عشر طرق لتحسين الخصوبة

 

عشر طرق لتحسين الخصوبة


عشر طرق لتحسين الخصوبة


بقلم: د. بنكاج شريفاستاف, مديرة مركز كونسيڤ للنسائية والإخصاب, الشارقة/دبي


مع أساليب حياتنا السريعة الخطى وكثيرة المشاغل فإنه لا مفر من أن تتأثر صحة المرء سلباً. والأسواء من ذلك وضع معيشتنا الذى أصبح أكثر عرضة للتلوث والسموم والأنظمة الغذائية غير الصحيحة، مما أدى إلى تراجع الخصوبة عند الذكور والإناث على حد سواء. ولذلك يجب علينا معرفة مايدور حولنا ومايسبب الضرر لنا.


 


1. الإقلاع عن التدخين:


تدخين السجائر معروف بأنه ضار جداً بالصحة ولكن القليل يعلم بأنه له تأثير مباشر على انتاج الحيوانات المنوية.


وهناك أدلة تؤكد أنه كلما ازداد الرجل تدخيناً كلما ازدادت حيواناته المنوية تشوهاً  وكلما قل عدد الحيوانات المنوية وقلت حركتها.


ويجب العلم بأن هذه الآثار هي نفسها التي تحدثها الشيشة والمدواخ، وكذلك تدخين المرجوانا والمخدرات غير المشروعة.


معظم الرجال لديهم الميل للانكار والدفاع عن هذه العادة بحجة أن آبائهم و أجدادهم كانوا يدخنون ومع ذلك أنجبوا العديد من الأطفال، ولكن تظل الحقيقة أنه ليس لشخصين نفس رد الفعل على مادة سامة وكذلك فإن الأجيال السابقة لم تتعرض للسموم التي يتعرض لها رجل اليوم.


وهناك دراسة تثبت أن التدخين بشراهة يضعف الإنتصاب عند الرجل.


النساء المدخنات تنخفض خصوبتهن بمعدل 3-4 أضعاف النساء غير المدخنات. وكذلك تزداد فرصة عدم انتظام الحيض وتتأثر الأنابيب وتحدث مشاكل فى الرحم مما يقلل من الخصوبة ويؤدي إلى العقم.


 


2. الكحول:


وليس على عكس التدخين فهو يؤدي أيضاً إلى تشوه الحيوانات المنوية ويقلل العدد والحركة. مع أن شرب كأس أو اثنين في الأسبوع لن يضر الخصوبة وعلى النساء معرفة ذلك للحد من افراط أزواجهم في شرب الكحول. كما يقلل الكحول من الرغبة الجنسية لدى الرجال وكذلك لدى النساء فتناول كأس من مشروب إلى خمس كؤوس من المشروب الكحولي من الأسباب التي تؤدي إلى انخفاض معدل الحمل.


كما أن النساء اللواتي يشربن بانتظام يتعرضن لخطر عدم انتظام التبويض، الإنقطاع المبكر للطمث وتعدد الإجهاض بعد الحمل.


 


3. السمنة:


زيادة الوزن هو نتيجة للحياة الروتينية الحديثة وهو ضار بسبب أن الدهون تحول هرمون الذكورة (التستوسترون) إلى هرمون الأنوثة (الأستروجين) عند الرجال مما يقلل من انتاج الحيوانات المنوية وقلة عددها وكذلك يقلل الرغبة الجنسية.


الإمارات العربية المتحدة هي موطن لعديد من النساء من جنوب آسيا ومنطقة الخليج وكلاهما يرتبط للأسف مع درجات عالية من تكيسات المبايض مع زيادة هرمون الأنسولين ومن ثم زيادة الإصابة بمرض السكري في هذه المناطق. السمنة تجعل مقاومة الأنسولين أسوأ مما يؤدي إلى زيادة الضغط على البنكرياس للسيطرة على سكر الدم، ولسوء الحظ أصبحت السمنة في الإمارات مشكلة كبيرة وذلك بسبب نظام الحياة قليلة الحركة.


السمنة كذلك تؤثر على التبويض وانتاج البويضات ومن الجدير بالذكر أن تخفيض الوزن بمعدل 5% من النساء اللواتي يعانين من متلازمة تكيس المبايض تحول المرأة من عدم الإباضة إلى مرحلة انتظام التبويض والخصوبة.


 


4. العادات الغذائية:


بسبب أن الرجال والنساء في دولة الإمارات يعملون لساعات طويلة ونظرا لسهولة حصولهم على الوجبات السريعة غير الصحية، على النقيض من الوجبات الصحية المطهوة في منازل والديهم كل ذلك يؤدي إلى زيادة الوزن ومن ثم العقم، وكذلك يستهلك الأفراد كميات تفوق حاجتهم.


هنا يجب أن يحذر الفرد ليس فقط من كمية مايأكل بل كذلك نوعية الأكل. بعض الناس تعتقد أنها لا تأكل شيئاً سوى أرطال قليلة من العنب والذي هو عبارة عن سكر وماء.


مثال آخر قطعة شوكولاتة مارس تعادل نفس عدد السعرات الحرارية لإفطار مكون من خبز أسمر محمص وفواكه طازجة مع لبنة قليل الدسم والشوفان، ولكن قطعة مارس تعمل على رفع سكر الدم الذي هو سيئ لنسبة الأنسولين.


اختيار وجبات ذات نسبة سكر منخفضة وصحية، تناول وجبات منتظمة، تجنب تناول الكحول في عطلة نهاية الأسبوع، كل هذا يكون بمثابة حرق سعرات حرارية.


 


5. ممارسة الرياضة:


ممارسة الرياضة أمر هام جداً لحرق السعرات الحرارية التي نكتسبها.


المشي أو قيادة الدراجة خاصة في شهور الشتاء المعتدلة الجو، صعود الدرج وممارسة العدو على الشاطئ عند تحسن الطقس واستنشاق الهواء النقي يصنع قليل من المعادلة ويحسن حالة القلب والجسم والعقل.


حاول ألا تقود السيارة دائماً، حاول أن تتمشى إلى السوبر ماركت أسفل البناية.


حاول الحصول على 3-4 ساعات في الأسبوع من التدريبات المكثفة لأنها تبقي أمراض مثل السكري والقلب بعيدة عنا، وكذلك أيضاً تحسن من وظائف الأعضاء التناسلية مما يزيد الخصوبة.


 


6. الصحة النفسية والتوتر:


التوتر وطرق معالجته قضية ساخنة لخبراء الإخصاب وتجري أبحاث لإيجاد علاج جذري له. وقد ثبت علمياً أن المسبب لقلة الخصوبة زكذلك يلعب دور كبير في الإخصاب.


إذا كنت تحت ضغط عصبي شديد يتجاوب جسدك بعدم انتظام. قد يؤثر التوتر في توازن الهرمونات وذلك يؤدي الى صعوبة التبويض وانتظام الدورة ويجعل الإخصاب أصعب.


عند محاولة الحمل يجب أن تكون خالي من التوتر قدر الإمكان.


أفضل الطرق لتقليل التوتر هى ممارسة الرياضة – اليوجا، وممارسة الهوايات.


إذا كنت من البدناء فإن ممارسة الرياضة تقلل من التوتر وكذلك تساعد على النوم بعمق. بسبب طبيعة الحياة غالباً ما يعاني الفرد من عدم الحصول على ساعات نوم كافية أو الأرق والإجهاد. اجعل هدفك أن تنام 8 ساعات يومياً.


 


7. البيئة:


في تطور الجهاز التناسلي للخصية للرجل يتم نزول الخصية لسبب معين وهو أن انتاج الحيوانات المنوية يحتاج إلى درجة حرارة أقل من درجة حرارة الجسم ب 2-3 درجات وهذا يعني أن انتاج الحيوانات المنوية يتأثر كثيراً بارتفاع درجة الحرارة.


استخدام الحاسوب المحمول على الأرجل لفترات طويلة بعرض الحيوانات المنوية لإشعاعات ودرجة حرارة عالية ويمكن علاج ذلك باستخدام طاولة.


وكذلك الرجال في المهن التي يتعرضون فيها لأفران الصهر والعاملون في صناعة النفط والغاز والتعدين والطهاة في المطابخ يجب عليهم الحذر من التعرض للحرارة لفترات طويلة.


وهناك مهن أخرى حيث يتعامل الرجال مع المواد التي تضر بخصوبتهم مثل المواد الكيماوية، المذيبات والمبيدات الحشرية، الأسمدة والدهانات المحتوية على الرصاص. هناك أيضا أدلة على أن طاقم الطائرة والطيارين تنخفض لديهم الخصوبة بسبب التعرض للإشعاعات في الطبقات العليا من الغلاف الجوي. وبما أنه لايمكن تغيير الوظائف بسهولة فيمكن ارتداء الرجال ملابس واقية للحد من الإصابة.


 


8. السموم:


المسبب الأكبر هو البلاستيك. حاويات الطعام البلاستيكية، وأيضاً زجاجات المياه البلاستيكية تفرز مواد سامة مع مرور الوقت. هذه المواد لها تأثير مثل هرمون الأستروجين مما يوقف انتاج الحيوانات المنوية. ويتم تجنب هذا الخطر بعدم استخدام البلاستيك.


أيضاً استخدام حقن الهرمونات والأستيرويدات يؤدي إلى الضرر بالحيوانات المنوية وانتاجها. وأيضاً المبيدات الحشرية والهرمونات المستخدمة من المنتجات الغذائية تجد طريقها إلى أجسامنا وتؤثر سلبياً على الحيوانات المنوية والبويضات مما يؤدي إلى انخفاض الخصوبة.


 


9. التوعية:


يجب أن يعرف الأزواج متى يطلبون المشورة الطبية للإنجاب، وذلك عندما تشعرين أن جسدك جاهز للحمل لا تؤخري ولادة طفلك لفترة متأخرة جداً. يجب ايجاد التوازن بين العمل والمنزل. بالنسبة إلى الزوجين الشابين يمكن الانتظار لمدة عام كامل من المحاولة قبل طلب الاستشارة، ولكن إذا كانت الزوجة فوق عمر ال35 ولم تحمل خلال 6 أشهر يجب أن تذهب إلى طبيب خصوبة فوراً وعليك اختيار الطبيب ذو السمعة الجيدة.


 


10. التحضير والتخطيط للمستقبل (تجميد البويضات أو الحيوانات المنوية):


على النساء تذكر أن هناك ساعة زمنية للمبايض تكون المرأة في قمة خصوبتها في العشرينات ثم تبدأ في النزول حتى عمر ال38 تقريباً يكون العدد والنوعية معقول ولكن بعد عمر ال40 تنخفض الخصوبة بسرعة وتقل فرصة الحمل جداً. الرجال ليس لديهم هذه المشكلة.


في السنوات ال 50 الأخيرة انخفض انتاج ونوعية الحيوانات المنوية نتيجة عوامل البيئة والزواج المتأخر. فمن الضروري أن تكون على بينة من هذه العوامل ومعالجتها.


إذا كنت تفكر في الإنجاب بعد عدة سنوات فاستشر طبيبك في كيفية حفظ البويضات أو الحيوانات المنوية للمستقبل لاستخدامها عندما تريد.