رمضان شهر التنظيم

 

رمضان شهر التنظيم



رمضان شهر التنظيم


يأتى علينا رمضان كل عام بورشة عمل مدتها شهر للتهذيب وتعلم التخطيط وإدارة الوقت ولكنه يمر بسرعة ربما لا نستطيع أن نتعلم الكثير. ثم يعود مرة أخرى ويعيد ورشة العمل ونعيد نحن الكرة!


 


كيف يعلمنا رمضان تنظيم الوقت؟


بسبب طبيعة هذا الشهر يتحتم أن يكون كل عمل من أعمال اليوم بموعد وأهمهم الطعام فنجد أننا ننام بمواعيد لا يمكن تغييرها طوال الشهر ونطبخ فى مواعيد ونأكل جميعا فى مواعيد ثابتة ويسمى ذلك بالروتين، وبالطبع تنضبط مواعيد العمل والخروج بصورة ملحوظة فلا نجد أحد يضطر للتأخر فى العمل أو يذهب يوم الأجازة لأنه مرتبط بموعد مع أهله وعائلته للطعام.


 


خمس دروس لتنظيم الوقت فى رمضان:


١. تحديد الأهداف: ماذا نريد أن نحقق هذا الشهر؟ هل نريد التقرب أكثر إلى الله؟ أو نعود أجسامنا على تغذية معينة مثلا؟ أو ربما التخلص من عادة سيئة كالتدخين. يمكننا كتابة الأهداف وتعليقها أمامنا فى المنزل لتكون حافزا لنا على تحقيقها.


٢. التخطيط فى المقدمة:  تخطيط أعمالنا أولا وتنظيم أوقات الطبخ والعمل والعبادة يأتى طبقا لتحديد أهدافنا فنقوم مثلا بوضع خطة الوجبات طوال الشهر لتجنب ضياع الوقت في التفكير وعلى أساسها نقوم بالشراء. ونقوم بتنظيم مواعيد الزيارات أو العزومات كذلك ومواعيد العبادات حتى لا يتعارض عمل مع الآخر.


٣. البركة فى البكور: استغلال ساعات الصبح الأولى بما تحتويه من بركة لإنجاز الأعمال التى تحتاج مجهود أو العبادات التى تحتاج نقاء ذهن وصفاء للروح.


٤. تخصيص المواعيد: تماما كما نظم لنا الله مواعيد ثابته للصلاة تنتظم معها باقى الأعمال اليومية، نقوم نحن بتخصيص المواعيد التى تناسبنا لكل عمل من أعمالنا  أو وقت قراءة القرآن أو مشوار علينا القيام به.


٥. تجنب الأعمال الشاقة والتراكمية: هنا لا مجال لأكثر من عمل فى آن واحد (Multitasking) نظرا لقلة التركيز أثناء الصوم فيجب أن نكون محددين ننهى مهمة ما تماما قبل البدء في أخرى لنشعر بالإنجاز ونحقق إنتاجية عالية.


 


إشراك العائلة:


قد تكون فكرة جيدة أن نستغل الشهر الكريم ووجودنا مع الأسرة بإشراك الأطفال فى الأعمال المنزلية البسيطة كالتعود على ترتيب الغرف كل صباح أو تحضير السفرة قبل الإفطار وكذلك ترويقها بعد تناول الطعام من باب التعاون والمشاركة وعمل الخير. ويمكننا مساعدتهم على عمل جدول لطيف وملون لتنظيم الوقت والأعمال خاص بهم حتى يشعروا بأهمية ما يقومون به. وربما تستمر معنا هذه الأنشطة بعد رمضان فيتعود الجميع على الإعتماد على النفس والتعاون.


عند إتباع هذه الدروس خلال رمضان كتنظيم المواعيد أو الابتعاد عن العادات السيئة، ربما نجد أنفسنا نقوم بها تلقائيا حتى بعد رمضان إذا شعرنا بفائدتها لنا ولأجسامنا ولترابط عائلتنا.


وأخيرا: (إذا علمتم ما في رمضان من خير، لتمنيتم أن تكون السنة كلها رمضان)