اليوم العالمي لمرض الربو: الحرارة القصوى تؤدي إلى صعوبات في التنفس في المناطق ذات المناخ الحار

 

اليوم العالمي لمرض الربو: الحرارة القصوى تؤدي إلى صعوبات في التنفس في المناطق ذات المناخ الحار


اليوم العالمي لمرض الربو: الحرارة القصوى تؤدي إلى صعوبات في التنفس في المناطق ذات المناخ الحار


 حذّرت إحدى أبرز خبيرات مرض الربو من إمكانية أن تتسبب جزيئات الغبار والتلوث في الغلاف الجوي والحرائق الشديدة وحتى العواصف الرعدية بصعوبات في التنفس لمرضى الربو، لا سيما أولئك الذين يعيشون في المناطق ذات الأجواء المناخية الحارة. وجاء هذا التحذير بالتزامن مع “اليوم العالمي للربو” الذي يوافق الأول من مايو من كل عام.


وأكّدت الطبيبة الدكتورة سوميتا خاطري، المدير المشارك لمركز الربو في مستشفى كليفلاند كلينك بالولايات المتحدة، أن درجات الحرارة الساخنة تزيد من مستويات الأوزون الجوي في الهواء، إضافة إلى أن المناطق الجافة يمكن أن يزداد بها على مدار العام الجزيئات المجهرية العالقة في الهواء، مثل الغبار وعناصر الطبيعة من التربة، والأوساخ التي تخلفها إطارات وفرامل السيارات، وكل هذه يمكن أن تسبب مشاكل في التنفس لمرضى الربو، في حين أن الجسيمات المهيّجة نفسها يمكن أن تحمل أيضاً المواد المسببة للحساسية، مثل البكتيريا، إلى الشُّعب الهوائية، وقالت: “ترتبط الكثير من المخاطر بتلوث الهواء، في المناخات الحارة هناك أشعة الشمس والحرارة، وأبخرة الوقود والمركبات العضوية المتطايرة في الهواء، كما تحدث تفاعلات كيميائية تسبب زيادة في مستوى الأوزون على مستوى سطح الأرض”.


ويمكن أن تتسبب درجة الحرارة وحدها في حدوث قدر من الإجهاد، وفقاً للدكتورة خاطري، سواء كانت الحرارة رطبة أو جافة، كما أن هناك التغيرات المفاجئة في درجة الحرارة التي تحدث مع الانتقال بين المناطق المكيفة وغير المكيفة، وأي من هذه العوامل يمكن أن يسبب تهيجاً أو التهاباً في الشعب الهوائية، علاوة على صعوبات في التنفس. وأشارت د. خاطري إلى أن العواصف الرملية في مناطق المناخ الحارة والجافة، مثل المناطق الصحراوية، تصبح مصدر قلق، كما أن الدخان الناجم عن حرائق الغابات يمكن أن يؤدي إلى حدوث مشاكل في التنفس.


وأكّدت د. خاطري أن العديد من المهيجات التي تسبب الربو “يزيلها المطر بغسلها وتخفيف تركيزها من الغلاف الجوي”، بيد أنها أشارت إلى حالة ما يُسمى “ربو العواصف الرعدية”، حيث يكون المطر غزيراً إلى درجة أنه يجعل الجسيمات ترتدّ من سطح الأرض عائدة إلى الهواء.


وقالت إن البيئة الداخلية، من جانب آخر، يمكن أن تؤثر على المصابين بالربو، بما تشمله من مهيجات كالغبار والعفن في المنزل، مشيرة إلى أن هذه العوامل يمكن أن تتفاقم بسبب سوء تكييف الهواء والافتقار إلى التهوية المناسبة، وقالت: “كثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر في الناس متعلق بتلوث الهواء، وهي ليست واضحة للجميع، فإذا كان المريض مصاباً بالربو، أو لديه استعداد للحالة، فلن يتطلب الأمر سوى القليل من عوامل التهييج حتى يستمر حدوث الالتهاب”.


ويُعدّ الربو مرضاً مزمناً يصيب المسالك الهوائية ليجعل التنفس صعباً جرّاء تورّم الشُّعب الهوائية التي تحمل الأكسجين إلى الرئتين وحدوث ضيق مؤقت بها، ما ينتج عنه أعراض تشمل السعال والصفير عند التنفس وضيق في التنفس والشعور بضيق في الصدر.


وحرصت د. خاطري على تأكيد أن كل شخص يعاني الإصابة بالربو بطريقة مختلفة عن غيره من المصابين بهذا المرض، لافتة إلى أن التغيرات المفاجئة في البيئة “تضع جسم المريض تحت الضغط”. وأوضحت أن ثمّة العديد من العوامل التي يمكن أن تسبب نوبات الربو، والتي تُعرف أيضًا بـ “الحوادث العرَضية” إذا ما أصابت الأشخاص المعرضين للإصابة بالربو، مقترحة طرقًا للتخفيف من وطأة مخاطر الربو على المريض:


معرفة المهيجات 


عندما يواجه المريض صعوبة في التنفس، عليه الحرص على ملاحظة الأشياء التي قد تكون محفّزة، وتدوين ما يلاحظه. وبمرور الوقت، سيساعده ذلك على تحديد الأشياء التي تسبب له الحساسية.


تجنُّب المهيجات ما أمكن 


على المريض أن يحاول تجنّب تلك الأشياء التي من المحتمل أن تسبب له نوبة ربو المتمثلة بالمواد المثيرة للحساسية والتلوث والغبار ، مثل عدم الخروج في الأجواء المغبرّة، وتجنب ركوب السيارات ووسائل النقل أثناء فترات الازدحام المروري، والحفاظ على تكييف الهواء عند مستوى معتدل لتقليل الصدمة الحرارية الحاصلة عند الانتقال بين الأماكن الداخلية والخارجية.


الحرص على استخدام الدواء عند الحاجة 


من المهم استشارة الطبيب والتأكد من استخدام الدواء الموصوف من قبله. وهناك أدوية تقلل من احتمال حصول نوبات الربو، وأخرى تخفّف من الأعراض عند حدوثها. وقد يكون من المناسب زيادة أدوية التحكم بالربو تحسباً للظروف الموسمية التي من الممكن أن تؤدي إلى تفاقم حالة المريض.


التهوية وتكييف الهواء 


جودة الهواء الداخلي مهمة، لذلك من الضروري التأكد من أن المنزل معزول قدر الإمكان عن التلوث بالغبار، وأن تكييف الهواء يتم تنظيفه وصيانته دورياً. ومع ذلك، يجب عليك التأكد أيضاً من وجود بعض التهوية وألاّ يُكتفى بتدوير الهواء داخل المبنى.


غسل أو إزالة الأقمشة والمنسوجات 


يمكن للأقمشة في الأثاث أو الستائر وللسجاد أن تجمّع الغبار والمهيجات الأخرى، لذلك وجب الحرص على تنظيفها بدقة وكثرة، أو التقليل من استخدامها. ويمكن استخدام أرضية مصنوعة من البلاط الخشبي أو الحجري بدلاً من السجاد لتحسين البيئة الداخلية تحسيناً كبيراً.


الحفاظ على نظافة المنزل 


يمكن للعفن والفطريات، خاصة في المناطق المعرضة للرطوبة مثل الحمامات وأحواض الغسل، والغبار المتراكم في زوايا الغرف، أن تكون محفزات للربو، كما أن عدم ظهورها للعيان لا يعني أنها غير ضارة؛ فالجراثيم التي لا تُرى بالعين المجردة يمكن أن تسبب مشاكل صحية.


القضاء على الآفات 


الرطوبة يمكن أن تجذب الحشرات الضارة، كالصراصير التي تحمل العديد من الأمراض، ويمكن أن تؤدي إلى حساسية لدى بعض الأشخاص، مثلما يمكن لفضلات القوارض أن تفعل.


تجنُّب التدخين 


يجب تجنب التدخين تماماً. فالتدخين السلبي غير المباشر خطر على الصحة وملوث داخلي خطر، كما أن جسيمات الدخان تظلّ عالقة في الهواء حتى بعد فترة طويلة من تبدّد الدخان نفسه.


ترك الأحذية عند باب المنزل 


يمكن أن تحمل الأحذية مواد من الخارج تكون مثيرة للحساسية، لذلك فإن خلعها عند دخول المنزل يبقي تلك المواد بعيدة عن الأشخاص المصابين.