الرضاعة فى رمضان

 

الرضاعة فى رمضان


 


الرضاعة فى رمضان


 


سؤال متكرر كل عام: ماذا افعل بخصوص الرضاعة فى رمضان؟


 


تأتى احد ألأمهات تقول: أصوم وأتعب من الصيام فأعطى للطفل اللبن الصناعى لأن لبنى قل جداً!


 


وتقول أم أخرى: لم أستطع إرضاع أى من بناتى الثلاثة بعد رمضان. فقد كان اللبن يقل بشدة مع الصيام فى كل مرة وألجأ إلى إعطاء لبن صناعى…


 


فما رأيكن؟


أولاَ يجب أن نفَهِّم كل أم وكذلك يجب علينا أن نوصل الرسالة إلى علماء الدين أن ليس هناك بديل للرضاعة سوى لبن من أم أخرى – فقد أثبت العلم أن اللبن الصناعى له مضار كثيرة وأن تعرض الأطفال فى الشهور الأولى وحتى عامين –  بالأخص إذا حرم من لبن أم – إلى أمراض خطيرة، قد تؤدى بحياته، وإلى حساسيات أو أمراض تصيب المخ فينتج عنه إعاقات أو تعرضه فيما بعد إلى أمراض مزمنة كالسكر البولى أو إلتهابات القولون المزمنة أو السرطان وأمراض أخرى عديدة.


 


ورمضان شهر العبادة والرحمة فالسيدة التى ترضع طفلها فهى فى جهاد مثلها مثل الجندى الذى يحارب ليدافع عن بلده فهى تبذل مجهود وتعانى مشقة كما قال تعالى “حملته كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً” فالأم كالجندى الذى يحارب لأنها تدافع عن طفلها الذى لم يكتمل نموه ومناعته، ويعتمد إعتماداً كبيراً على لبنها كى يكتمل نموه ومناعته – فحقها وحق ولدها عليها أن تغذيه وترعاه بأفضل ما عندها وهو لبنها.  وقد أثبت العلم أن الحرمان من السوائل والغذاء لمدة تصل إلى ١٦ ساعة، أو أكثر، على فترات متتالية تؤثر على قدرة الأم على الرضاعة فهى تزهل وتتعب ولا تقوى على إرضاعه بصفة مستمرة فيقل مصه  يؤثر ذلك على إدرار اللبن – ولكن الله أعلم بذلك سبحانه جل علاه ووسعت حكمته ورحمته… فالإسلام دين الرحمة والأمن والأمان ولذا جاءت التشريعات من العلماء والفقهاء بما يلى:


 


فقد رخص الله للمرضع أن تفطر….


 


فتوى الشيخ الألبانى


من سلسلة فتاوى جدة، شريط رقم : (٢٥)

 


يقول السائل: قرأت فى كتاب.. أن الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو ولديهما أفطرتا وأطعمتا عن كل يوم مسكيناً، ولا يجب عليها القضاء… فما صحة هذا القول؟ نرجو التوضيح.


 


الجواب: لا يجب عليها القضاء، وإنما يجب عليها الكفارة عن كل يوم مسكيناً.


هذا الجواب الصحيح أما الاشتراط المذكور؛ وهو إذا خافت الحامل والمرضع على نفسيهما أو ولديهما، هذا الشرط إنما هو اجتهاد من بعض العلماء لا تكلف به الحامل أو المرضع.


لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قال: “إن الله – تبارك وتعالى- قد وضع الصيام عن الحامل والمرضع”


ثم قال ابن عباس فى تفسير قوله تعالى: “فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضَاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرٍ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين”


قال ابن عباس رضي الله عنه:  “أن الحامل والمرضع عليها الإطعام”


أى: لا يوجد هناك الشرط المذكور آنفاً؛ أن تخاف الحامل أو المرضع على نفسها أو على ولدها.


 


خلاصة الجواب: يجوز لكل حامل ولكل مرضع أن تفطر وأن تطعم عن كل يوم مسكيناً ولا قضاء عليها إلا هذه الكفارة.


 


واختلاف العلماء رحمة وعلى المسلمة ان تأخذ بالفتوى التى يرتاح لها قلبها!


 


المهم ان تعريض طفلك لخطر توقف الرضاعة الطبيعية فيه مخاطرة كبيرة على صحة طفلك، فقد اثبتت الأبحاث أن لبن الأم لا يعوضه أى لبن آخر فهو يزيد المناعة ويزيد الذكاء ويقى من الأمراض عن طريق أجسام مناعية وهذا لا يمكن أن يوجد فى أى لبن أخر. ويوجد به ٤٠٠٠ خلية حية  فى كل مل – وهذا أيضا لا تستطيع شركات الألبان أن تضعه فى اللبن – ويقى من أمراض الأسهال والجهاز التنفسى –  التى تتسبب فى وفاة ٢ مليون طفل سنويا أبعد الله عنكم الشر- ويقى من أمراض السرطان وأنتم أعلم بمدى إنتشارها الآن.


 


وقد لوحظ بالتجربة أن رمضان هو موسم مشاكل الرضاعة ولهذا فقد رخص الله للمرضع أن تفطر.

الرضاعة فى رمضان

إعداد فريق من جمعية أصدقاء رعاية الأم والطفل:


د/عزة أبو الفضل: أستاذ طب واستشارى دولى فى الرضاعة الطبيعية


د/ سماح زهير: أخصائية تغذية واستشارى دولى فى الرضاعة الطبيعية


د/شروق الهيتمى: أخصائية تغذية واستشارى دولى فى الرضاعة الطبيعية


أ/إيمان سرحان: استشارى فى الرضاعة الطبيعية، مدربة دولية فى الريادة والتواصل الفعال على المستوى الأسرى والمهنى