الأمهات والفيس بوك

 

 


الأمهات والفيس بوك


الأمهات والفيس بوك


وإحنا بنتصفح الفيس بوك وفجأة تقع عينينا على مشهد طفل مريض ونلاقى إنه ابن أحد أصدقائنا أو قرايبنا أو معارفنا بنتألم جدا ونضايق ونبدأ نلاقى إن دا أكونت الأم وإنها زعلانة ومضايقة وكاتبة رسالة تقطع القلب عشان مودى تعبان، أو بيعمل عملية اللوز أو رجله أتكسرت أو أتعور فى تدريب

” سلامتك يا نور عين ماما … إنشاله اللى يكرهك … قدر ولطف” دا غير وجوه الإيموجى الحزينة وطبعا مجاملات من الأهل والأصحاب والجيران وجيران الجيران ومفيش شهرين يعدوا ونلاقى نفس الأم بصورة جديدة لمودى رايح أول يوم مدرسة فى السنة الجديدة وتعليق الأم ” مودى يا حبيب مامتك …كبرت سنة يا حياتى .. عقبال ما أشوفك دكتور ولا مهندس أد الدنيا دى كلها ”

وطبعا نفس المجموعة بتجامل بس المرة دى بوس وقلوب وورد ولو فى إيموجى زغاريد كانت تبقى الفرحة أكبر والمجاملة أتقل.


وتعدى السنة ومودى يعملوا له حفلة تخرج كى جى أو إبتدائى و فرحة مامات مودى تملا الكون ولازم طبعا تنشر فرحتها وسط أصحابها ومعارفها على الفيس بوك


” فخورة بيك يا حبيب قلب ماما … دايما فى نجاح يا نور عيونى أنت ”

وممكن يكون فى قلق شوية من ناحية مامت مودى أحسن الناس تحسد مودى لدرجة إنى قرأت مرة تحت قصيدة فرحة أم فى حفلة ابنها

” يا ريت كل اللى يشوف يقول ما شاء الله ”

و طبعا خلاص عرفنا وحفظنا الخطوة التانية تعليقات مجاملات وبوس وتهانى ” عقبال ماتشوفيه دكتور أد الدنيا ” ” ربنا يحفظه ويباركلك فيه يا حبيبتى ”

” دا نتيجة تعبك و سهرك ”


شهر اثنين و بعديييييييييييين !!!!!

صورة جديدة لمودى تعبان أو مصاب ويلا نعيد الشريط من الأول


يا ترى الكلام دا صح ؟؟؟ يا ترى دا جزء من حب الأم لطفلها ؟؟؟

إحدى المدربات المتخصصصات فى علوم الطاقة حذرت من نشر الصور بإفراط على الفيس بوك عن حياتنا وأولادنا وتفاصيل حياتنا اليومية زي كلنا إيه، روحنا فين، سافرنا، تعبنا، فرحنا، جتلنا هدايا لأنها حذرت من طاقة اللى بيتفرجوا وإن دا بيثير الحقد فى نفس اللى مجالوش نفس الرزق ويستفزه ويثير حفيظته ضد الشخص اللى ناشر الصور دى. حياة أولادنا مش ملكنا ولا من حقنا نخترق خصوصيتهم ونعرض حياتهم وحياتنا للأخرين.


فيه صور ممكن تكون بتعبر عن حدث عام زى نجاح ممكن يثير غبطة الأخرين وحماسهم يتقدموا وينجزوا حاجة وتمثل لهم قدوة تحفز على النجاح والإنجاز والعمل لكن صورنا الشخصية عن أرزاقنا وأقدارنا فى الحياة لا تهم الأخرين ونشرها ملوش هدف مفيد إلا للتباهى أو إنى أورى غيرى مصائبى وآلامى وإنى إزاى صابر .. أو أورى غيرى حياتى إزاى صعبة.


دا غير إن أطفالنا بيقلدوا بشكل مرضى وبيفضل شغلهم الشاغل نشر كل كبيرة وصغيرة فى حياتهم وتصويرها وبيضيعوا وقتهم فيما لا يفيد .. كلها حاجات هتلاقوها بتأخر ما بتقدمش وتقلل ما بتزودش من قيمة صاحبها فى عيون الأخرين إنما بتزود النميمة وضياع الوقت


استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان