إزاى نبطل العصبية مع ولادنا: القوى ال٧ للتحكم فى النفس

 

إزاى نبطل العصبية مع ولادنا: القوى ال٧ للتحكم فى النفس


إزاى نبطل العصبية مع ولادنا: القوى ال٧ للتحكم فى النفس


لو انتم أم أو أب طبيعين، بتقولوا “مش عايزة أتعصب” وبردو بتتعصبوا على ولادكم وبترجعوا تندموا على كل كلمة قولتوها، و دمكم بيتحرق على الفاضى والولاد بيرجعوا يكرروا نفس التصرفات، يبقى انتوا محتاجين تتعرفوا على القوى الموجودة عند كل واحد فينا وهم اللى بيساعدونا نتحكم في نفسنا ونقدر نربي ولادنا بهدوء وثقة.


 


التركيز


لو إبني رسم على الحيطة، أو ضرب أخوه، أو جاب درجة وحشة….. باحس بالإحباط أو الغضب أو الفشل وده بيخليني أوجه كل الطاقة السلبية دي نحو الطفل في شكل توبيخ أو زعيق أو عقاب. وده بيسبب له هو كمان الشعور بالإحباط والتوتر، وفي اللحظة دي مش هيفهم ولا هيفتكر من الموقف غيرالشعور بالضيق والرغبة في إنه يختفي من قدامك. لو عايزين نبقى هاديين، ونختار الكلمات بعناية، ونتأكد ان كلامنا يتسمع ويتفهم؛ محتاجين نركز، ونسأل نفسنا “أنا عايزة إيه دلوقت؟” ، “أنا متضايق ليه دلوقت؟”. لو شيلنا هم اللي فات واللي جاي، هيبقى أكبر من قدرتنا، وهنحس فورا بالفشل. وغالبا هو ده السبب في الزعيق، إننا بنفتكر كام مرة اتكلمنا في الموضوع وبنتغاظ، وبنتوقع اننا هنفضل نتكلم فيه طول العمر و بنتوتر. الغيظ والتوتر شعورين لما يجتمعوا مش ممكن نسيطر عليهم ومش ممكن نفكر صح.


لو ركزتي هتلاقي نفسك بدل ما تقولي “إيه اللي عملتيه ده؟ كام مرة قلت لك ما ترسميش على الحيطة؟” هتقولي “لو بتحبي ترسمي على الحيطة، هنعلق ورقة بيضا كبيرة ترسمي عليها. وتعالي دلوقت ننظف الحيطة”.  وبدل ما تقول “تاني بتضرب أخوك؟ لو مديت إيدك عليه تاني مرة؛ هتشوف اللي هيحصلك”  هتقول “إيه المشكلة؟ ضربت أخوك ليه؟” وهتلاقي نفسك قادر تسمع وتساعد ولادك يحلوا مشاكلهم من غير خناق.  قوة التركيز بتمكننا إننا نركز على اللحظة ونحل المشكلة. وبتكسبنا مهارة الحزم وبتعلم ولادنا الإحترام.


 


التقبل


التقبل، هو قدرتك على إنك تتقبلي الموقف مهما كان كبير، بشع، مقرف أو محبط.  ليه محتاجة تتقبلي الموقف؟؟ علشان تقدري تفكري في الحل. عدم تقبل الموقف بيخليكي تنشغلي بإنك تلاقي تفسير للي حصل، يعني تنشغلي بالماضي. واللي فات مش ممكن يرجع ومش ممكن يتغيرلأنه خلاص خرج عن حدود سيطرتك. يبقى قولي “اللي حصل حصل وخلاص” وساعتها هتحسي بالحرية، هتحسي انك مش مضغوطة وهتتخلصي من التوتر، وهتقدري تصبري على إبنك أو بنتك، وهتفهمي دوافعهم. صحيح مش هتبقي سعيدة قوي بالغلطة اللي حصلت، لكن على الأقل، مش هتزعقي. إستخدامك لقدرتك على التقبل بيخليكي تكتسبي مهارة التفهم وبيعلم إبنك التعاطف.


 


التلقى


إحنا مابنقدرش نختار الظروف اللى بنتعرض لها بس إحنا اللى بنختار تأثيرها علينا. إحنا اللي بنختار نتضايق ولا لأ. غالبا ما حدش بيقدر يعصبنا لو احنا مش عايزين نتعصب. الموضوع بيعتمد على الطريقة اللي بنستقبل بيها الموقف. هي دي قوة التلقي. لو استخدمناها، هنلاقي نفسنا بنختار نوع الانفعال اللي احنا عايزينه. لإننا لما نختار نتلقى أخطاء اولادنا وإحنا حاطين في إعتبارنا صغر سنهم وقلة خبرتهم، هنستقبلها بهدوء وإطمئنان. وهنستقبلها صح، من غير ما نفسرها غلط. وساعتها بدل ما هنقول “هو قاصد يضايق أخوه”، “هي بتتحداني”.. هنلاقي نفسنا بنقول “هو غيران”، “هي عايزة تحس إن ليها رأي”، “هو عايز يجرب” ، “هي بتختبر مدى صبري” ، “هو عايز يشوف أنا هاتصرف ازاي”، “هي محتاجة تتأكد إني فعلا مش هاعاقبها لما تقول الحقيقة”. الأفكار الإيجابية بتولد مشاعر مريحة. والمشاعر المريحة بتؤدي لقرارات عقلانية وموزونة.

القرارات دي بتخلينا قدوة لأولادنا، بنقدم لهم نموذج للصدق مع النفس، والنزاهة، نموذج للموضوعية وحسن الظن. وده اللي احنا عايزينهم يتعلموه، لإن هو ده أساس العلاقة الصحية بالناس وبالنفس.


 


قوة الإرادة


هي قوة التحكم فى النفس وهى اللي هتخلينا نبطل نقول “أنا لازم أخلي الأولاد يلعبوا رياضة” ،”لازم أعودهم يناموا لوحدهم”، “أنا باضطر ازعقلهم”، “ما باقدرش امسك أعصابي”. ونبدأ نقول “أنا عاوز أولادي يبقى عندهم لياقة بدنية”، “أنا عايزة الأولاد يناموا لوحدهم عشان أرتاح والاقي وقت لنفسي” ، “أنا باسيب نفسي ازعق لهم” ، “أنا باسمح لنفسي أتعصب”.  قوة الإرادة يعني اننا نعمل اللي احنا عايزينه ومقتنعين بيه، وإن ما فيش حاجة تجبرنا على حاجة أو تمنعنا من حاجة إلا إرادتنا. مهما كانت الطريقة اللي اتربينا بيها….. لو مش عاجبانا مش هنربي بيها. نقطة ومن أول السطر.  ما فيش حاجة في الدنيا ممكن تخليني أمد إيدي على اولادي. ببساطة لإن “أنا” … “مش عايز” أضربهم.  مش علشان انا محرج من ضيوف أو في سوبر ماركت أو نادي. مش علشان خايف على شكلي قدام الناس، وخايف الناس يفتكروا إني مش عارف أربي أولادي، يبقى أعمل اللي الناس شايفينه صح. أنا هاقول وأعمل اللي أنا شايف إنه هيخلي أولادي أحسن، وسعداء أكتر وواثقين في نفسهم، وعندهم كرامة.  لما استخدم قوة الإرادة، بتزيد عندي قوة التلقي اللي اتكلمنا عنها. وكل ما إرادتنا تقوى كل ما بنقدر نلتزم بمبادئنا ونتمسك بقيمنا، ونعلم أولادنا ما يمشوش مع الموجة، ويبقى عندهم بوصلة خاصة بيهم تساعدهم يوصلوا لهدفهم حتى لو الدنيا كلها حواليهم حاولت تكسر مجاديفهم.


 


قوة الحب


مراية الحب عمياء، أيوة. لإنك لما تحب حد، مش بس ما بتشوفش عيوبه؛ ده إنت بتحبها. وهو ده نفس الحب اللي مفروض نتعامل بيه مع أولادنا. الحب الغير مشروط. الحب المضمون، المستمر مهما أولادنا عملوا. مشاعر الحب، بتقلل معدلات التوتر وبتخلينا أهدى، وساعتها، مهما كانت غلطات أولادنا كبيرة، هنقدر نتقبلهم، وهنتلقى غلطاتهم بحسن ظن. وعلشان نحافظ على القوة دي ونجددها؛ محتاجين من وقت للتاني نقول لأولادنا قد إيه بنحبهم، نبص في عينيهم، نحضنهم، نعبر عن إعجابنا بيهم (شكلا وموضوعا). نقعد لوحدنا نتفرج على صورهم، ونفتكر احنا خلفناهم ليه. هي دي خامس قوة من القوى ال7 للتحكم فى النفس، قوة الحب. قوة لما بنستخدمها بنسعد نفسنا قبل ما بنسعد الآخرين.


 


قوة الإتحاد


في غلطات زي الكذب، الشتيمة، الرد الوقح، العنف، السرقة، وغلطات غيرها كتير ما نقدرش نستحملها.  لو قلت: نستخدم قوة التقبل، هتقولوا: “تقبل!!! أتقبل مصيبة إزاي” طيب التلقي “إزاي؟! إزاي ممكن يكون في تفسير طيب لغلطة زي دي؟ إزاي؟!”  طيب التركيز “تركيز إيه؟ أنا أصلا مش عايزة اعيش اللحظة دي. يا ريتني ما  حضرتها. تقولي لي أركز عليها؟” طيب الإرادة “أنا دلوقت مش قادرة اتحكم في نفسي خالص.” طيب والحب؟!!! “أيوة. ما أنا باحبه بس مصدومة” يبقى انتوا دلوقت محتاجين سادس نوع من القوى، قوة الاتحاد. القوة دي هي أكتر قوة بتحتاجوها ساعة الغلطات الكبيرة. لإن علشان تقدر تاخد بإيد إبنك/بنتك وتساعده يفهم حجم الغلطة، لازم يحس إنك معاه مش ضده. إن المشكلة في الغلطة نفسها مش فيه. إن الغلطة مش هي اللي هتفرق بينكم، ولا هتكون السبب في حرمانه من نظرتك ليه. الاتحاد يعني الأول نتفق ونحط إيدينا في إيدين بعض وبعدين نبدأ نحل المشكلة. وده بيحصل لما نفهم بعض كويس وصح. لو افتكرت لحظة الصدمة اني استخدم القوة دي، هاقدر اقعد واسأل “هو انت كنت عايز تعمل إيه؟”، “كنت بتفكر في إيه؟”، “إنت شايف إيه؟”. هاقدر افتكر لما كنت قده وكان ليا غلطاتي (حتى لو مش نفس الغلطة) أو غلطات صحابي، واتعلمنا منها إيه واحكيله. هاقدر اقول له على سبب ضيقي من التصرف ده، وهاقدر اشرحله مدى قلقي عليه. باختصار هاقدر اتواصل. وساعتها هاقدر استعيد قوتي على التلقي، والتقبل، والتركيز، والإرادة والحب. وكل القوى دي تشتغل مع بعض وتساعدني اتحكم في نفسي، وما اتعصبش


 


النية


بتقولي بابتسامة “قوم يا حبيبي لم لعبك”  بتقول بصوت واطي”إنت مش هتقوم تذاكر؟”  بتقولوا بكل ذوق “من فضلك اتكلم بطريقة كويسة”  وتتفاجئوا برد فعل الأولاد. بينفخ، بيتهرب، بيبرطم، أو حتى يتعصب.  تستغربوا، وتقولوا لنفسكم “هو أنا قلت حاجة؟ ده انا طلبت بهدوء، ده أنا باسأل مجرد سؤال، ده أنا بالفت نظره بس”  ده حقيقي. إنتوا عملتوا كل ده. بس شعوركم من جوه كان إيه؟ هو ده اللي بيوصل. الكلام نفسه ما لوش أي تأثيرمن غير المشاعر اللي وراه. وأولادنا وحتى إحنا، بنلقط المشاعر ولغة الجسد أكتر ما بنلقط الكلام نفسه.  هي ما ذاكرتش، وانتي قررتي تعلميها درس. قلتي لها “كان المفروض تخلصي مذاكرة النهاردة، لكن ده ما حصلش. وده معناه انك مش هتخرجي علشان  تقعدى تذاكري” تلاقي بقى انهيار وإحساس بالظلم، وتبدأ المساومات “طيب هاخلص مذاكرتي واخرج”  طبعا انتي بترفضي علشان هي ما تتعودش تضيع وقتها. المحرك الأساسي في كل المشاهد دي هو رغبتك الحقيقية في تصحيح سلوك أولادك. وهو ده المطلوب. المشكلة ان الأولاد لما بيحسوا اننا بنصحح سلوكهم، بيترجموها انهم مش عاجبينا، واننا رافضينهم. وعلشان اللي احنا عايزينه يحصل، محتاجين الأول نشوف نفسنا كويس. ونشوف نيتنا إيه واحنا بنتكلم. وهي دي “قوة النية”

لو نيتي أصحح، يبقى هاقول المفروض إيه وهصمم انه يحصل. لكن لو نيتي أساعد وادرب وارشد وأبني شخصية، يبقى هاقدم اختيارات وهاسأل أكتر. ساعتها ممكن اقول حاجات زي  “أنا ملاحظة ان وقت مذاكرتك خلص قبل ما تخلصي. عندك فكرة معينة هتعوضي الوقت ده إزاي؟ ولا تحبي نفكر سوا؟”  هتقول لك “لأ أنا عارفة”  هتردي: طيب ابقي قولي لي علشان ارتب مواعيد الخروج.  هي كده هتفهم ان في ارتباط بين المذاكرة والخروج بس بشكل غير مباشر وهتحس ان هي صاحبة القرار، وهتحس فورا بالمجهود اللي بتبذليه عشان تحترمي إرادتها. التوجيه الصح للنية، بيخلي أولادنا يفهمونا صح وبيكون عندهم استعداد أكتر شوية للتعاون معانا. بس مش استعداد كامل برضه