أنت وطفلك ومرحلة ما بعد الولادة

 

أنت وطفلك ومرحلة ما بعد الولادة


أنت وطفلك ومرحلة ما بعد الولادة


إن الأمومة ورعاية الأطفال عملية غريزية… ولكن مع ذلك فإن بعض النصائح قد تفيد. قد تبدو عملية النوم والبكاء والأكل واللبس من الأمور البسيطة ولكنها عندما تخص المولود الصغير فإنها تكون أكثر تعقيداً. ولذلك فقد قمنا بجمع بعض المعلومات عن الأطفال حديثى الولادة وما يحتاجون إليه فى شهورهم الأولى حتى تتمكنى من المضى فى هذه المرحلة بسلام.


للنوم أسرار


وضع الطفل للنوم فى غرفة هادئة خافتة الإضاءة يساعده على قضاء ليلة آمنة.


بعض الأطفال حديثى الولادة يشعرون بالراحة والأمان إذا كانوا ملفوفين “باللفة” فى الأسابيع الأولى لهم، ويفضلون أيضاً أن يخلدوا للنوم بوضعهم فى المهد المحمول الخاص بهم (الكارى كوت) حيث يشعرون فيه بالدفئ والأمان.


لا يجب أن ينام الطفل على وسادة إلا بعد بلوغه عامه الأول.


 


بشرة آمنة


الطريقة المثلى لمنع الإلتهابات الجلدية الناتجة عن الحفاضة هى إبقاء الطفل جاف ونظيف. وفى حالة تفاقم الإلتهابات يجب عليك إستخدام مرهم مضاد. ثم قومى بنزع الحفاضة عن طفلك وإتركيه بدونها أطول وقت ممكن. أخبرى طبيب الأطفال المعالج لطفلك عن هذه الإلتهابات وإلا سيتفاقم الأمر ولن تستطيعى السيطرة عليه.


تظهر البقع الحمراء على وجوه بعض الأطفال حديثى الولادة، لكن هذه البقع لا تستدعى القلق لأنها ستختفى بعد ذلك دون حدوث أي مشاكل.


 


كيف ترضعين طفلك؟


إن حملك لطفلك بطريقة سليمة (فى موضع يقارب الجلوس) أثناء الرضاعة الطبيعية هى الطريقة المثلى لمنع الزغطة والترجيع.


عندما تقومين بمساعدة طفلك على التكريع فإن وضعك لقطعة قماش أو منشفة صغيرة على كتفك تعتبر فكرة صائبة لأنك بذلك تحمين ملابسك من الإتساخ.


لتعقيم زجاجات الرضاعة الخاصة بطفلك، يمكنك إستخدام جهاز تعقيم أو أن تقومى بغلى الزجاجات والحلمات أو إستخدام أقراص معقمة. ويعتبر التعقيم عن طريق الغسيل العادى أو إستخدام غسالة الصحون من الطرق غير الكافية للتعقيم. وذلك لأن درجة الحرارة الموجودة ليست مرتفعة بالقدر الكافى.


طفلك هو الحكم الوحيد الذى يستطيع تحديد عدد مرات رضاعته، خاصة فى الأسابيع الأولى! فلا تشعرى بالإحباط أو يخيب ظنك إذا وجدت نفسك مضطرة إلى إرضاعه ١٠ مرات فى اليوم أو أكثر وحاولى إبقاء الطفل مستيقظاً أطول فترة ممكنة حتى يحصل على وجبة مشبعة وذلك عن طريق تدليك وجنتيه أو دغدغته خلف أذنيه.


حتى تتمكنى من إرضاع طفلك رضاعة طبيعية وبطريقة سليمة، من المهم جداً تناولك الكثير من السوائل، خاصة الماء. ضعى دائماً بجوارك كوب من الماء وحاولى شرب كوب مع كل رضاعة.


تعتبر الأشهر الثلاث أو الأربع الأولى بعد الولادة من الفرص التى يجب عليك إقتناصها لإنقاص وزنك. لا تقللى من المواد الغذائية الأساسية وتذكرى أيضاً أنك لست فى حاجة إلى مواد دهنية ولا سكرية حتى تتمكنى من إرضاع طفلك رضاعة طبيعية وجيدة. لذا قللى منهم وحاولى العودة إلى الوزن الذى كنت عليه قبل الحمل لأن ذلك سيعطيك دفعة معنوية تساعدك على التغلب على هذه الفترة. حاولى دائماً وضع طبق ملئ بالفاكهة الطازجة والخضروات فى مكان جلوسك كى توجهى رغبتك الملحة فى تناول الوجبات الخفيفة إلى وجبات أكثر صحة وفائدة.


كى تتمكنى من إرضاع طفلك طبيعى وبطريقة سليمة إستريحى وهيئى نفسك لذلك، قد يبدو لك ذلك مستحيل، خاصة فى الأسابيع الأولى التى تلى الولادة، لذا حاولى أن تجعلى نظامك يتوافق مع نظام طفلك حيث تنامى حينما ينام طفلك. إذا كنت لا تستطيعين النوم حاولى الإسترخاء وإستغلي أى فرصة تتاح لك كى تدللى فيها نفسك.


 


البكاء!


عكس الإعتقاد السائد، لا تعتبر الإستجابة السريعة لبكاء طفلك نوع من التدليل! فالطفل الذى يبكى لا يريد ببكاءه أن يسيطر على أبويه. إنه فقط يحاول أن يخبرك أنه فى حاجة إلى شىء ما لذا بالإستجابة السريعة لطفلك وإهتمامك الدائم به خاصة فى الأشهر الأولى الحرجة ستساعديه على الإستقلال وتساعيه أيضاً على تنمية لغة التواصل التى بينك وبينه بلا بكاء.


البكاء لا يعني دائماً أن الطفل جائع أو مبلل فأحياناً يقصد الطفل ببكاءه أنه في حاجة إلى الحمل والتدليل لأن ذلك يزيد عنده الشعور بالأمان.


إذا كان طفلك دائم البكاء فدعي شخصاً آخر غيرك يقوم بإسكاته وتهدئته بين الفترة والأخرى لأنك إذا كنت قلقة أو متوترة نتيجة لبكائه فلن تنجحي في إسكاته أو تهدئته.


 


إعتني بنفسك


ما أجمل أن يكون لك طفل جميل، ولكن هذه التجربة الجميلة قد تكون مرهقة بعض الشئ. فإنك قد تشعرين بعدم المقدرة على رعاية طفلك بالإضافة إلى باقي أفراد أسرتك وطلبات المنزل. فعليك بإغتنام الفرصة إذا عرض عليك أحد المساعدة لأن ذلك سيفيدك كثيراً.


قد تصابين فجأة بفترات حزن شديدة بعد الولادة مباشرة لكن لا تقلقي إعلمي أن ذلك شئ شائع جداً. وحاولي ألا تستسلمي إلى هذا الحزن عن طريق عمل بعض الأشياء التي قد ترفع من روحك المعنوية مثل الذهاب إلى مركز تجميل لعمل أظافرك أو مقابلة صديقة في نفس المرحلة التي تمرين بها وتتبادلان معاً التجارب والملاحظات. ويمكن أيضاً أن تقومي بعمل شئ في غاية البساطة كأخذ حمام ساخن في بانيو مملوء بالماء المخلوط بالأعشاب. فذلك سيساعدك على الإسترخاء ويعيد نشاطك. ومن المهم جداً ألا تشعري بالذنب إذا ما خصصت وقتاً لنفسك.


وإذا تعرضت لنوبة حزن شديدة جداً، قد تكونين ممن يعانون من الإكتئاب الذي يصاحب فترة الحمل. والعلامات المؤشرة للإكتئاب تتمثل في: فقدان الشهية، فقدان المتعة في الحياة ، الشعور العدواني، البكاء دون أسباب واضحة تقلبات مزاجية عنيفة، والشعور بعدم التأقلم. كل هذه المؤشرات تظهر نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تصاحب الحمل. إذا كنت تشعرين أنك ربما تتعرضين للإكتئاب فيجب عليك إستشارة طبيب متخصص.


 


منتهى الشياكة


ليس من السهل عليك أن تلبسي هذا الطفل الصغير ذو الرجل والأيدي الصغيرة! لذا قومي بإدخال أصابعك في طرف الكم وإمسكي يد طفلك وأخرجيها من الكم، ستتجنبين بذلك إشتباك أصابعه الصغيرة في الكم. حاولي إستخدام هذه الطريقة عند إلباسه البنطلون أيضاً.


قومي بخلع ووضع ملابس طفلك قطعة قطعة حتى لا تتركية عارياً أبدا. فالطفل الذي يشعر بالبرد يكون في منتهي التعاسة. وبالتالي فمجرد وضعك لمنشفة خلى بطن طفلك ستساعده على البقاء دافئاً وسعيداً بل وهادئاً أثناء تغيير ملابسه.


لكي تحمي طفلك من حوادث الموت المفاجئ التي قد تنتج عن الإختناق من الأغطية، قومي بإلباسه ملابس كافية لتدفئته حتى لا يحتاج إلى أغطية عديدة بل يكتفي ببطانية واحدة فقط.


 


مفاجأت غير متوقعة!!


في الأيام الأولى من حياة طفلك يكون برازه لزجاً ولونه أخضراً مسوداً مما قد يسبب لك بعض القلق. لكن هذا النوع المعروف بالميكونيوم طبيعي وعادي جداً بالنسبة لجميع الأطفال في هذه المرحلة. وفي خلال أسابيع سيتغير لونه إلى اللون الأخضر البني، ويكون شبه سائل ومتكرر. أحياناً يكون البراز ممتلئ بالمخاط ومصحوباً بأصوات مزعجة. سيستمر في التغيير خلال الأسابيع القادمة، فلا تنزعجي لذلك لكن لا تترددي أبداً في سؤال طبيبك إذا ما شعرت أن هناك شئ ما يستدعي القلق.


يكون شكل الحبل السري في بداية الأمر سيئاً ثم بعد فترة بسيطة يصبح شكله طبيعياً. ذلك الحبل المدهش الذي كان يوصل الطعام إلى طفلك أثناء الحمل. بعد فترة يتحول إلى اللون الأسود ثم يسقط تماماً.


 


بداية النمو


لا تقللي أبدا من قدرات طفلك. فالأمهات اللاتي يتوقعن من أطفالهن أن يكونوا أكثر تقدماً من العادي يستطعن أن يحصلن على نتائج أفضل. إن كثرة التحدث إلى الطفل الوليد يجعله أكثر إنتباها.


أعطي طفلك شيئاً ينظر إليه في سريره كي تبقيه سعيداً وتسلي وقته لأطول فترة ممكنة.


عند الولادة يستطيع الطفل أن يميز بين اللون الأبيض واللون الأسود واللون الأحمر.