السنوات الأولىالطفل العنيدبعد الخمس سنوات

إيه الوسائل اللي ممكن تساعدنا في التعامل مع غضب أو عصبية الأطفال؟

 

o-TEMPER-TANTRUMS-facebook

 إيه الوسائل اللي ممكن تساعدنا في التعامل مع غضب أو عصبية الأطفال؟

 

خلينا دايما فاكرين إن كل المشاعر مقبولة، ومن حق الطفل إنه يبقى مضايق، غضبان، غيران، متعصب، خايف أو زعلان، المشاعر مش باختيارنا، ولما بنعلم أولادنا وبناتنا فهم المشاعر المختلفة بنساعدهم على التعبير عنها بطرق إيجابية، وبنربي أطفال واثقين من نفسهم وعندهم قدرة أعلى على التعامل مع صعوبات الحياة. إيه ممكن يساعد فى كده؟

١. الاستماع الجيد، مهم إننا ندي فرصة للطفل يعبر عن نفسه ونبين له إننا مركزين ومهتمين، ما نقعدش نقاطعه وهو بيحاول يتكلم وهو مضايق، ولو بيعيط وحاسين إنه محتاج  حضن لحد ما يهدى نديله الفرصة دي وما نستعجلوش إنه يوقف الإحساس ده بأي طريقة.

٢. التفهم والاحترام، ممكن إننا نبقى مش فاهمين ليه الكوباية الخضرا أحسن بكتير من الكوباية الصفرا، أو ليه ولد عنده ٥ سنين خايف من العرايس اللي فى عيد الميلاد، أو مش مقتنعين ليه بنت عندها ١٣ سنة ممكن تتعصب ويومها يتقلب عشان حاجة معينة نفسها تلبسها مش جاهزة، بس لما الطفل يعبر عن إحساسه تجاه حاجة معينة نحاول نفهم هي ليه مهمة بالنسبة له، ومهم إننا ما نقللش من أهمية الموضوع وننكر المشاعر دي ونتقبل الإحساس ده زي ما هو عشان التقبل والتعاطف ده بيساعد على إمتصاص الغضب وبعد كده ممكن تبقى في مساحة أكبر لحل المشكلة. ده غير إن ده بيساعد على تشجيع الطفل على الكلام مع الأم والأب فى أي مشكلة.

٤. تأجيل النصح والكلام المنطقي، لما الطفل يهدي ونمتص الغضب هيبقى في مساحة أكبر للاستماع لكلام منطقي والتفكير في حل المشكلة.

٥. تعليم المشاعر المختلفة، وعدم الهروب منها، حاجة مفيدة جدا إننا نعلم ولادنا من سن صغير معنى المشاعر، ف دايما فى كل فرصة نوريهم أمثلة في الكتب مثلا إن ده حد شكله زعلان أو فرحان، ونعبر معاهم عن مشاعرنا ونحكيلهم عن مواقف خليتنا نحس بمشاعر مختلفة، ونبدأ نقولهم إحنا شايفين إنهم ممكن يكونوا حاسين بإيه عشان يتعلموا يطقبوا ده عن نفسهم. ف مثلا لو طفل مش راضي يكلم باباه عشان بقالوا كتير ما شفهوش، ممكن نقوله حاجة زي إنت شكلك مضايق من بابا عشان مشوفتوش آخر كام يوم، أكيد وحشك أوي وممكن تكون زعلان منه. أو لو رجعنا لمثال الطفلة اللي غيرانة من أخوها الصغير، ممكن نقولها إنت أكيد وحشك أوي لما كنا أنا وإنت لوحدنا وبنعمل حاجات أكتر مع بعض، أنا كمان واحشني أوي كده، إيه رأيك كل ما تحسي بكده تيجي تقوليلي ونفكر فى حاجة نعملها مع بعض.

٦.  الفصل بين المشاعر والسلوك، زي ما قلنا المشاعر كلها مقبولة ومش بنختارها، لكن اللي باختيارنا تصرفاتنا،  ومهم إن ولادنا يتعلموا ده، ف لما مثلا طفل يضرب صاحبه في التمرين عشان إتريق عليه مهم إننا نفرق بين تفهمنا لإنه اتضايق واتعصب وتقبلنا لده وتعاطفنا معاه وبين عدم تقبلنا للسلوك وإنه بعد ما يهدى ونسمعه كويس ونحاول نفهمه نبدأ نتكلم معاه في التصرف نفسه وإنه لازم يتحمل مسئوليتة ونتايجه، ونفكر معاه في إزاي نساعده إنه يتجنبه في المستقبل.

٧. الحفاظ على الهدوء، ودي ساعات بتبقى أصعب حاجة، ومش شرط كل موقف فى كل يوم هنقدر نفضل هاديين، بس دايما نحاول على أد ما نقدر إننا نوري ولادنا مثال حي إزاي بنتعامل مع مشاعرنا، وإزاي لو غصب عننا مرة اتعصبنا واتصرفنا غلط (عشان كلنا بنغلط) نعتذر ونحاول نصلح اللي عملناه زي ما دايما بنطلب من ولادنا.

لو في أي وقت كنا حاسين إن الموضوع خارج عن سيطرتنا، وحالة الغضب استمرت فترة طويلة بدون تغيير، أو بتأثر على علاقاته أو بتسبب أي ضرر ليه أو للي حواليه يفضل استشارة حد متخصص عشان نطمن.
Facebook Comments

مي علوي

مي علوي متخصصة علاج نفسي وتربية. مي هي مؤسسة منظمة رايزنج هابي لخدمات التربية والإستشارات النفسية. مي حصلت على ماجستير في علم النفس من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وحصلت على التدريب في التربية الإيجابية في المملكة المتحدة. مي قامت بتدريب مـئات الآباء والمدرسين والأخصائين على أسس التربية الإيجابية والصحة النفسية للأطفال والمراهقين

زر الذهاب إلى الأعلى