العودة إلى المدرسةبعد الخمس سنوات

تهيئة طفلك نفسيا لدخول المدرسة

 

تهيئة طفلك نفسيا لدخول المدرسة

 

مع دخول المدارس، ينشغل الكثير من في تهيئة أطفالهم للعام الدراسي الجديد. ويشتمل هذا على شراء الزي المدرسي، الأدوات المدرسية وبطبيعة الحال الحقيبة المدرسية الجديدة. في حين أن هذا الروتين يُسعد الأطفال وهو ضروري على كل الأحوال. إلا أن الآباء أخفقوا في الالتفات إلى الجانب الأكثر أهمية وهو التهيئة النفسية لأطفالهم.

بالنسبة لتهيئة الطفل نفسيا وعاطفياً، أعني على وجه التحديد وضع تصور لما يمكن أن يتوقعه طفلك من العام الدراسي الجديد، حيث يتجاهل الكثيرون مثل هذه الخطوة، وبدلا من ذلك يرون أن الأطفال سينتقلون بسلاسة من سنة إلى أخرى في حين أن الأمر ليس كذلك. فبمجرد أن تبدأ المشاكل، يبدأ الآباء في التساؤل: ما الخطأ الذي حدث؟ لماذا يتصرف هذا العام بهذا الشكل في حين كان الأمر رائعاً في العام السابق؟ لماذا يجد صعوبة في تكوين صداقات الآن؟ لماذا لا يحب معلمه الجديد بالقدر الكافي؟

 

غالباً ما يعتاد الأطفال بسهولة أكبر على المواقف والأحداث الجديدة عندما يعرفون ما يمكن توقعه. فالتحدث إلى طفلك حول ما يمكن توقعه قبل حدوث التغيير يسمح له بالشعور بالأمان العاطفي من خلال توفير بيئة مستقرة. والأفضل من ذلك، إذا كان لديك القدرة على تقديم صور مرئية قبل بدء المدرسة/الفصل الدراسي/المعلم الجديد، فالأطفال أكثر قبولاً وتشجيعاً على التغيير بمجرد التعرف على تلك الظروف والتواجد فيها.

 

بقدر التفاصيل التي يمكنك تقديمها لطفلك بقدر الوصول إلى الوضع الأفضل، وصولا إلى التفاصيل الدقيقة.

وفيما يلي بعض المقترحات حول ما يجب أن نتحدث عنه قبل أن يبدأ الفصل الدراسي الجديد:

ماذا   يجب أن يتوقع طفلك هذا العام في المدرسة على الجانب الأكاديمي والاجتماعي. حددي ما سيستكشفه طفلك هذا العام، وما هي المهارات الجديدة التي سيتعلمها ومن هم الأصدقاء المستمرون معه في الصف.

 

أسئلة طفلك التي تبدأ“لماذا ب”   تعتبر مهمة جدا في سؤالها والإجابة عليها. اسمحي لطفلك بطرح أسئلته، وأجيبي عليها بأمانة قدر الإمكان. اشرحي له   لماذا تتغير الفصول،   لماذاسيقابل معلما جديدا هذا الصف و   لماذا يكون من المتوقع منهم البدء في أداء الواجبات المنزلية على سبيل المثال.

 

كيف   سيتصرف طفلك هذا العام بما يختلف عن العام السابق؟ ما هي المسؤوليات الجديدة التي سيتحملها؟ هل من المتوقع أن يصبح أكثر استقلالية عن العام السابق، إذا كان الأمر كذلك فكيف؟ كيف سيتغير روتينه داخل المنزل بمجرد بدء المدرسة؟

إذا كان لي اختيار السؤال الأكثر أهمية فيجب أن يكون: “كيف يمكنني مساعدتك هذا العام الدراسي؟” هذا السؤال يمكّن الطفل حقا من الشعور بالانتماء والأهمية داخل الأسرة. فمن خلال الشعور بقيمته، هذا يشجع الطفل على اتخاذ قرارات أكثر ثقة يوما بعد يوم، وبالمثل سينتقل احترامك له لاحترامه لمن حوله. وأخيراً، دوما يجب انهاء مناقشاتكم بسؤال الطفل إذا ما كان لدية أية أسئلة أخرى، أو أي شئ على الإطلاق، فأنت متواجدة هنا للرد عليها.

 

Facebook Comments

أمينة دياب

أمينة أخصائية نفسية للأطفال ومربية ومدربة للوالدين. وهي حاليًا باحثة دكتوراه في التربية في جامعة باث بالمملكة المتحدة. بعد حصولها على درجة الماجستير في علم نفس الأطفال والمراهقين ، عملت أمينة مع مجموعة متنوعة من الأطفال تتراوح من المشكلات السلوكية إلى اضطرابات النمو. تسمح لها شهاداتها في الانضباط الإيجابي وتدريب الوالدين بتشكيل الجسر بين تعليم الوالدين وعلاج الأطفال لأنها توفر الأدوات والاستراتيجيات التي أثبتت جدواها لتمكين الوالدين عند تربية أطفالهم. تهدف أمينة إلى تزويد عملائها بأدوات تربية إيجابية لخلق علاقة قوية بين الأبوين والطفل تقوم على أسس الحب والثقة والنمو.

زر الذهاب إلى الأعلى