العودة إلى المدرسةبعد الخمس سنواتصحة ونمو طفلك

تنظيم مواعيد نوم الأطفال إستعداداً للعودة إلى المدرسة

 

تنظيم مواعيد نوم الأطفال إستعداداً للعودة إلى المدرسة

مركز لندن لعلاج الأرق واضطرابات النوم 

من الممكن أن يُشكل الانتقال المفاجئ من أجواء العطلات الصيفية إلى الروتين المدرسى المزيد من الضغط على الأطفال والعائلة بأكملها. ولكن انتهاج القليل من التخطيط لتسهيل عملية العودة إلى المدارس قبلها بفترة جيدة من شأنه أن يخفف من تأثير الالتزام بالجدول المدرسى على الأطفال حتى دون أن يدركوا.

بالرغم من تعدد الوسائل والحلول لتنظيم مواعيد نوم الأطفال، يجب إتباع خطة محكمة تتمثل فى دفع الأطفال نحو الالتزام بجدول زمنى معين فى النوم قبل فتح المدارس أبوابها بفترة كافية. وعموماً، فإن حصول الأطفال على القسط الكافى من النوم من شأنه أن  يساعدهم على تنمية قدراتهم الإستيعابية والتركيزية. وفى ما يلى نستعرض بعض نصائح خبراء مركز لندن لعلاج الأرق واضطرابات النوم فى دبى:

  • فى الوضع المثالى يجب أن ينام الأطفال ويستيقظون فى نفس التوقيت طيلة العام، ولكن الإجازات تجعل روتينهم اليومى غير ذلك، فمع قضاء أغلب الأوقات مع العائلة، تؤدى العطلات فى الكثير من الأحيان إلى نوم الأطفال فى أوقات متأخرة من الليل وتغيير الساعة البيولوجية للأطفال بشكل كامل. ومع اقتراب الموسم الدراسى الجديد، يجب على الآباء والأمهات إعادة الأطفال ببطء إلى الروتين المدرسى المعتاد للتأكد من حصولهم على النوم الكافى خلال الدراسة. يشير خبراء النوم إلى أن الأطفال من سن ٦ إلى ١١ عاماً يحتاجون من ١٠ إلى ١١ ساعة من النوم ليلاً، فيى حين أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ١٢ إلى ١٨ عاماً يحتاجون إلى نحو ٩ ساعات من النوم.
  • يمكن أن تؤثر قلة وجودة النوم على عملية التعلم داخل الفصول المدرسية وتنمية القدرات بشكل عام. أصبحت أيضاً الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية تُشكل مشكلة كبيرة فى حرمان الأطفال من الحصول على النوم الكافى والعميق، وذلك بسبب الإبقاء على الأطفال فيى حالة نشاط وتأهب ذهنى وعصبى حتى أوقات متأخرة من الليل، حيث أن الضوء المنبعث من الأجهزة الإلكترونية يمنع إطلاق هرمون الـ”ميلاتونين” المسؤول عن حصولنا على النوم الطبيعى وتنظيم الساعة البيولوجية للجسم. من المهم أن نساعد أطفالنا على الحصول على نوم هادئ خلال الليل وسط بيئة هادئة وباردة ومريحة بدون أجهزة إلكترونية.
  • من الطرق التى تساعد على وضع قواعد للنوم، الاستيقاظ الساعة السادسة والنصف صباحاً، حيث سيستوجب الأمر الخلود إلى النوم الساعة الثامنة مساءاً. من الأفضل تبنى مثل تلك القواعد التى كان المثال السابق أفضلها، بحيث سوف تجعل تلك القواعد من السهل على الأطفال اتباعها والالتزام بها. كما أن إعطاء الأطفال مكافآت بنهاية الأسبوع من شأنه أن يحفزهم على الالتزام بروتين النوم اليومى، لذا احرص على تحفيزهم ومكافأتهم من أجل كسب ثقتهم.
  • ابدأ الروتين اليومى قبل موعد النوم بنحو ساعة عن طريق تحفيز الأطفال وتهيئتهم للنوم من خلال سرد قصة ما قبل النوم أو أخذ حمام للاسترخاء أو شرب كوب من الحليب الدافئ. الشىء الوحيد الذى يجب أخذه فى الاعتبار هو أن كل ما تختاره لا يجب أن يكون محفزاً بشكل مفرط ولا يجب أن ينطوى على أىي شكل من أشكال الإلكترونيات. من الناحية المثالية، يجب أن يبدأ هذا الروتين فى سن مبكرة جداً ويتم المواظبة عليه حتى مرحلة الشباب. كما أن تلك القواعد يجب أن تُطبق على الجميع!
  • من الممكن أن تؤثر الإجازات بشكل مباشر على عادات الأكل الصحية وممارسة التمارين الرياضية بانتظام. يجب على الأطفال اتباع برنامج لممارسة الكثير من التمارين الرياضية فى وقت مبكر خلال اليوم السابق للدراسة لمساعدتهم على النوم مبكراً بشكل سهل فى نهاية هذا اليوم. من المعروف أيضاً أن تناول الطعام الصحى يعزز من جودة النوم، لذا فمن الضرورى أن تجعل أطفالك يتناولون مواد غذائية غنية بالمواد المضادة للأكسدة والفيتامينات والبروتينات والأحماض الأمينية التى من شأنها تعزيز مستويات الطاقة، وذلك دون الإفراط فى تناول الكربوهيدرات التى تحتوى على كم هائل من السعرات الحرارية. كقاعدة عامة، يجب أن نحاول تجنب إعطائهم الحلوى والأطعمة التى تحتوى على السكر الصناعى، ويجب أن يحدث ذلك من وقت لآخر بدلاً من أن يكون بشكل يومى.
  • من المهم التحدث مع أطفالك عن أهمية النوم. ففى سن مبكرة يجب أن يدركوا أن النمو الجيد للجسم يحدث حينما ننام بشكل جيد، بالإضافة إلى ارتباطه بدعم وتقوية الذاكرة من أجل التعلم واكتساب المهارات بشكل أفضل. من الممكن البدء والاستمرار فى ذلك النوع من التواصل خلال الإجازة حتى نهايتها ليعلم الأطفال ما يجب عليهم فعله مع عودة الموسم الدراسي. حينما يدرك الأطفال أهمية النوم ويقتنعون بقواعده، سوف تتولد لديهم الرغبة فى الالتزام بها.

إعداد الأطفال على العودة لروتين المدرسة بعد انقضاء العطلة من الممكن أن يؤثر على سلوكهم، فمن الأفضل أن تتم تلك العملية بالتدريج وبمزيد من الصبر. قم بالتخطيط المسبق وساعدهم على تبنى روتين جديد دون أن تكون قاسياً عليهم.

 

Facebook Comments

فريق عالم الأم و الطفل

يتطلع فريقنا دائمًا لإطلاع القراء على آخر الأخبار والأحداث والنصائح الملهمة والمفيدة التي شاركها الآخرون.

زر الذهاب إلى الأعلى