السنوات الأولىصحة ونمو طفلكنمو وتطور طفلك

تعلم الطفل لغة ثانية

 

تعلم الطفل لغة ثانية

تعلم الطفل لغة ثانية


بعض الآباء يذهبون إلى المدرسة بعد بداية العام الدراسى ببضع أيام يشكون أن طفلهم الذى يبلغ الثالثة من عمره لا يستطيع التحدث بالإنجليزية! تبدأ الأم فى انتقاد أسلوب المدرسة وتتساءل متى سيتعلم طفلها الإنجليزية. رغم أن هذا الكلام به شئ من المبالغة إلا أنه يحدث بالفعل كثيراً. إن تعليم الطفل لغة ثانية قد يكون جزءاً أساسياً من العملية التعليمية إلا أن المسألة قد تسبب بعض الحيرة وقد تؤدى إلى إثارة الكثير من الأسئلة.

لكى نبدأ، يجب أن نعرف أولاً كيف يتعلم الطفل اللغة – أى لغة. تذكرى عندما كان طفلك صغيراً نائماً لا يستطيع حتى أن يقيم رأسه! لكن منذ ذلك الوقت وأنت تتحدثين معه كثيراً وتتحدثين مع الآخرين أمامه، كما أن الآخرون يتحدثون أمامه أيضاً بالإضافة إلى التليفزيون والراديو، أى أن الطفل منذ صغره وهو يسمع الكثير من الكلام والأحاديث. هذا جزء هام من تعلم الطفل للغة التى تتحدثون بها. يرى الطفل الأصوات والإيقاعات الخاصة باللغة، كما أنه يرى تعبيرات الوجوه وطبقات الصوت. هذه الأشياء الصغيرة هى أولى خطوات تعلم اللغة. إليك الخطوات الأساسية لتعلم الطفل اللغة:
·  البكاء، الابتسام، وعمل بعض الأصوات البسيطة خلال البضع شهور الأولى.
·  عمل أصوات مختلفة أكثر وأكثر فى منتصف العام الأول.
·  نطق بعض الكلمات المنفردة للتعبير عن احتياجاته فى نهاية العام الأول.
·  زيادة الكلمات المنفردة وبداية التعبير بكلمتين فيما بين السنة الأولى والثانية.
·  تكوين جُمَل بسيطة من بضع كلمات واكتساب كلمات جديدة فيما بين العام الثانى والثالث.
·  تكوين جُمل أطول بها تفاصيل أكثر وتحتوى على أفعال فى أزمنة مختلفة، بالإضافة إلى زيادة قدرته على التحدث عن عدة موضوعات، كل ذلك فيما بين السنة الثالثة والخامسة.

هذه الخطوات هى نفس خطوات تعلم اللغة الثانية. يبدأ الناس فى السمع – أحياناً لفترات طويلة جداً،  ثم يبدءون فى التحدث بكلمات منفردة، ثم يبدءون بعد ذلك فى وضع بعض الكلمات المنفردة معاً، وفى النهاية يستطيعون تكوين جُمل، أى أن تعلم أى لغة جديدة يتطلب الكثير من الوقت والممارسة.

الأبحاث الخاصة بتعلم اللغات أثرت على أساليب تعليم اللغات الأجنبية. الطريقة التقليدية فى تعليم اللغة تكون عن طريق تعريض الطفل باستمرار لسماع اللغة حتى يكتسبها. تسمى هذه الطريقة “بالانغماس”، وعند اتباع هذه الطريقة فى التعليم، يتم منع الطفل من استخدام لغته الأصلية فى المدرسة. الهدف من هذه الطريقة هو حمل الطفل على فهم واستخدام اللغة الجديدة فى أسرع وقت. هناك نظرية أخرى ترى أن تقوية اللغة الأولى ستساعد بشكل طبيعى على تحسين تعلم اللغة الثانية وبالتالى تهدف هذه النظرية إلى تطوير اللغة الأصلية واللغة الثانية معاً. والهدف من هذه الطريقة أن يكون الطالب قوى فى اللغتين. وأخيراً هناك الطريقة الثالثة حيث يكون للغة الأجنبية وضع متميز فى الجدول الدراسى اليومى. هذه الطريقة تسمح بفهم مبادئ اللغة وثقافتها. لذا فإن البرنامج التعليمى يتحدد حسب الهدف المرجو منه. من الأفضل أن تعرفى أكثر عن الطريقة التى تتبعها مدرسة طفلك فى تعليم اللغات الأجنبية.

أفضل هدية يمكن أن تمنحيها لطفلك بخصوص تعليمه هى منحه الوقت الكافى، الصبر، والتفهم. رغم أن الأطفال قد يبدو عليهم أنهم يتعلمون بعض الأشياء سريعاً، إلا أن هذا ليس بالضرورة ما يحدث فى كل الأحوال. فكرى على سبيل المثال كم مرة تحتاجين لأن تطلبى من طفلك أن يغلق باب الثلاجة بعد فتحها أو أن يقوم بعمل واجباته، فما بالك بتعلم لغة. هناك بعض الأنشطة والفرص التى يمكن أن تمنحها الأسرة للطفل حتى ولو لم يكن الأب أو الأم يتحدثان اللغة الأجنبية التى يتعلمها الطفل.

 

اقرأ أيضا: ٨ نصائح لمساعدة طفلك تعلم اللغة الثانية

 

Facebook Comments

عالم الأم و الطفل

تشمل مجموعتنا الواسعة من المقالات جهود أكثر من 20 عامًا من العمل وتغطي مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة برعاية الأسرة والطفل. تم تطوير جميع مقالاتنا وتحديثها بمساعدة ودعم القادة في مجالات الطب والتغذية والأبوة والأمومة ، من بين أمور أخرى.

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى