الأبوة

بابا بطل حياتى

 

بابا بطل حياتى

سيدة و زوجة و أم بتحكى عن دور والدها فى حياتها .  بتقول  من أيام طفولتها و من أول ما بدأت تمشى و تتكلم و هى بدأت تحس الفرق بين دور باباها عن دور مامتها، مامتها بالنسبة لها الحنان وقت الحاجة و تلبية الطلبات اليومية و التنبيهات و التعليمات . بس مع والدها  الإحساس مختلف، حتى مامتها كانت بتحكى لها أنها مقدرتش تعلمها المشى، بس باباها قدر يعمل دا و يشجعها بعد ما مسك إيديها و فضل معاها تلات أيام متواصلة . هى فسرت دا بإن من اللحظة دى و هو بالنسبة لها رمز الأمان لأنها كطفلة حست معاه بالتحكم، و التوازن فى العاطفة وإنه يقدر يلحقها قبل ما تقع .

بتقول من بعد ما قدر يخلينى أخد خطواتى الأولى فى الحياة بقى معايا فى كل خطوة بعد كده . أول يوم مدرسة، إيدى فى  إيده لغاية الفصل متابعنى و مشجعنى أول يوم فى التدريب ، لما كنت حاسة إنى مترددة و مش عايزة أكمل كان عندى ساعتها 8 سنين ، أنا عمالة أعيط فى الطريق للبيت ماما عمالة تقولى ” لازم تحاولى و تكملى ، و بلاش دلع دى لسة أول مرة حاولى، شفتى أروى بنت طنط منى و كريم ابن طنط نهى كانوا شاطرين إزاى ” حسيت بالاحباط و إنى مش عايزة أسمع أى حاجة ، بابا حس بيه ، وصلنا البيت ، قال لماما إسبقينا، هنروح نشترى حاجة و نرجع نزلت ماما ، و لاقيت بابا نزل، فتحلى الباب اللى ورا ، أخد إيدى ، فتحلى الباب اللى قدام و استنى لما ركبت ، و بعدها قفل الباب
بجد حسيت إنى أميرة ، نسيت كل اللى بفكر فيه ركب و سألنى ” إيه رأيك ، تحبى تأكلى آيس كريم ؟؟ ضحكت و قلتله ” أيوة بالفراولة ”

رحنا و قعدنا ، حكالى قصة عن نفسه و هو صغير و قالى إنه كان نسى القصة دى و افتكرها النهاردة لما رفض يلعب مع فرقته وهو عنده 10 سنين عشان كان السبب مرة فى إنه ضيع جون و أصحابه قعدوا يلوموه ، و إزاى الكابتن  زاره فى البيت و إتكلم معاه و أقنعه يدخل البطولة ، اللى جاب فيها لوحده جونين وفرقت معاه كتير بعد كده و ثقته فى نفسه و أدائه ، الرسالة وصلت من غير كلام كتير و بسلاسة و ذكاء و حيلة  فهمت إنه بيقولى ” حاولى و ما تستسلميش و فعلا كملت التدريب لغاية ما حققت بطولات فى اللعبة و فضل والدى بطل حياتى وقت إختيار الكلية ووقت إختيارى لأول وظيفة و تشجيعه قبل المقابلة ، و لما قررت أسافر منحة هو اللى شجعنى ، و كان بيكلمنى يوميا على Skype
ماما التنبيهات ” خلى بالك ، و إوعى كذا، إعملى كذا، بابا للحكايات و الضحك و التشجيع و فضل بابا بطل حياتى ، لدرجة إنى حسيت إن مفيش راجل زيه و إنى لازم أرتبط بحد زى والدى و إلا مش هرتبط بأى راجل مايكونش نفس النموذج دا ، دعيت فى كل صلاة ألاقى زوج زى والدى .
و فعلا قابلته أثناء فترة المنحة بتاعتى بره و أول حد احكيله ، كان والدى اللى جالى مخصوص و قابله و اتعرف عليه و رجعنا و عملنا الفرح و كانت أصعب لحظة فى حياتى و لبابا كمان لحظة ما هو ماسك ايدى و بيوصلنى لزوجى و همس فى أذن زوجى بكلام ما عرفتهوش يومها سألت زوجى وإحنا فى شهر العسل بابا كان بيقولك إيه قالى إنه قاله ” النهاردة أديتلك أميرتى، خليك دايما أميرها”

والدى ربنا يباركله بطل حياتى ، سندى و قدوتى و عونى فى كل إختياراتى شخصيته و تصرفاته مع والدتى و معايا ، خلانى أختار زوج يكون ليا بطل و سند و عون و نكمل مع بعض المشوار

الأب للبنت سند ، عون و ملاذ
الأب أول بطل فى حياة بنته

لكل أب خليك أول بطل فى حياة بنتك ، و خليها دايما أميرتك

 

 

Facebook Comments

ريهام سمير

ريهام سمير مستشارة مهنية في التعلم وتنمية المهارات الشخصية. ريهام أخصائية معتمدة في عسر القراءة من مركز بلاكفورد – لندن وعضو في جمعية عسر القراءة البريطانية. وهي مُعلمة معتمدة للانضباط الإيجابي في الفصل الدراسي من الرابطة الدولية للانضباط الإيجابي في الولايات المتحدة الأمريكية ، ومُنسِّقة معتمدة في اللغة الإنجليزية في TEFL وممارس معتمد في البرمجة اللغوية العصبية من المجلس الأمريكي للغة البرمجة اللغوية العصبية. تطبق ريهام تقنيات التعلم والتعليم الخصوصية الأكثر تقدمًا لخدمة أنواع عديدة من العملاء من مختلف الأعمار والأنظمة التعليمية.

زر الذهاب إلى الأعلى