الأمومةالمرأة العاملة

لماذا نقارن دوماً بين الأم العاملة والأم ربة المنزل؟

 

WORKING-MOM

لماذا نقارن دوماً بين الأم العاملة والأم ربة المنزل؟

 

دائما ما أتساءل لماذا تعتقد السيدات أنها مسابقة لإختيار الأم الأفضل؟؟ هل يرجع ذلك للمسابقة التاريخية لاختيار الأم المثالية؟ أم هي مجرد منافسة أنثوية بحتة؟

 

أيا كان السبب، نحن الأمهات لنا تأثير خطير على العالم، وذلك هو ما يجب التركيز عليه! لأن المستقبل سوف يعتمد على الأجيال التي تتم تربيتها اليوم.

 

بعض السيدات يجب أن تعمل لدعم الأسرة، والبعض يعمل لإحداث فرق في واحد أو أكثر من المجالات المطلوبة. من الناحية الأخرى، الأم ربة المنزل، ليست وظيفتها الوحيدة هي الطبخ وتنظيف المنزل، بل لقد إختارت إحداث الفرق بطرق مختلفة في المنزل.

 

توجد أمهات عاملات تعرف تماما كيف تحدث إتزان بين حياتها والعمل وفي نفس الوقت تعطي عائلتها كل الحب والرعاية المطلوبة. ولذلك يجب علينا أن نتوقف عن إفتراض أن السيدات الناجحات مقصرات في المنزل. وكذلك توجد ربات منزل يمكنهم تخطيط حياتهم بحيث تكون دائما مفيدة لعائلتها وللمجتمع المحيط بها. ولذلك، يجب علينا التوقف عن إفتراض أن ربة المنزل دورها الوحيد هو إطعام الأطفال والحفاظ على نظافة المنزل.

توجد أمهات عاملات نسيت تماما أن لها عائلة وتنازلت عن أطفالها للخادمة. وكذلك توجد ربات منزل نسيت سبب بقاءها في المنزل وأهملت إحتياجات أسرتها وأيضا تنازلت عن أطفالها للخادمة.

 

ولذلك بدلا من المقارنة والتنافس والمحاولات المستمرة والإصرار على إثبات أي السيدات أفضل من الأخرى؛ يجب علينا جميعا العمل على إصلاح أنفسنا وجعل العالم مكان أفضل معا وللجميع.

فإبحثي عن الأمهات المحيطة بك وإبدأي دائرة الإلهام، لأنه إذا إزدهرت الأم، يربح العالم!!

 

فيما يلي ثمانية نصائح لإسعاد الأم:

 

  • التوقف عن الشكوى بالتعب أو قلة الوقت؛ لن يجعلك ذلك تشعري بالتحسن، بالعكس ببساطة سوف يسحبك ذلك إلى دورة من السلبية، ما أطلق عليه “متلازمة أمينة رزق” (ممثلة مصرية كانت تؤدي الكثيرمن أدوار الأم التي تضحي بنفسها من أجل الآخرين) أو، متلازمة الأم المرهقة المضحية بنفسها.

إذا كنت مرهقة، يجب التأكد من أخذ القدر الكافي من النوم وأكل طعام صحي.

 

  • راجعي أولوياتك؛ لا تدعي المجتمع يضغط عليك لتحديد ما هو مهم بالنسبه لك. أنت يجب أن تقرري ما إذا كان الذهاب إلى المنتجع الصحي هو أولويتك لإعادة شحن طاقتك الإيجابيه أو أخذ محاضرة محددة سوف تجعلك تشعرين بالتحسن.

 

  • إسألي زميلاتك الأمهات لتقديم الدعم، يمكنكم الإعتناء بأطفال بعضكم البعض لإتاحة الفرصة للخروج والإستمتاع بفيلم في السينما مع زوجك أو يمكنك المساعدة بالذهاب للسوبر ماركت لشراء المتطلبات لبعضكم البعض مثلا.

 

  • السماح بالمساعدة الخارجية؛ وكذلك مشاركة الزوج في شراء الطلبات والأعمال المنزلية والنشاطات. فلا يجب أن تفعلي كل شئ بمفردك لكي تكوني أم جيدة.

 

  • ذكري نفسك بسبب إختيارك العمل أو سبب إختيارك البقاء في المنزل. إذا كنت مقتنعة بإختيارك، بالتأكيد سوف تحدثي فرق أيا كان إختيارك.

 

  • قومي بالتواصل مع مجموعات الأمهات للحصول على الدعم أو إبدائي مجموعة بنفسك. إختيار تقديم الدعم، المساعدة للآخرين سوف ينعكس عليك وعلى عائلتك. أنت مثال لأطفالك وما تفعليه سوف يؤثر على رفاهيتهم وشخصيتهم.

 

  • تذكري أن تكوني دائما على إتصال بزوجك كشخص وليس فقط كأب. ولذلك لا أنصح الأزواج بنداء بعض بلقب ماما وبابا.

 

  • إستمتعي بأولادك، وأسرتك، وحياتك. وبالمناسبة سوف يتطلب ذلك جهد واعي منك وربما البعض من التوجيه أو التدريب.

 

أخيرا، كل الأمهات في غاية الأهمية، وكل الأمهات تحدث فرق وتؤثر في عالم كل طفل على حدى.

 

 

 

 

 

Facebook Comments

د. منى إبراهيم يسري

د. منى يسري طبيبة نفسية للأطفال والمراهقين ومستشارة أسرة ومدرب معتمد من مطبعة أكسفورد. حصلت على درجة الماجستير في الاستشارات الدولية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة ، وهي عضو دولي منتسب في جمعية علم النفس الأمريكية وعضو مدى الحياة في جمعية الشرف الدولية في علم النفس (PSI CHI). إنها مؤسسة ومالكة The Creative Learning Center ، وهي مدرسة تمهيدية لمحو الأمية في وقت مبكر تعتمد على علم نفس الطفل الفريد منهاج دراسي.

زر الذهاب إلى الأعلى