الطفل العنيدبعد الخمس سنوات

إزاى نعلم أولادنا يتكلموا باحترام

 

???????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????????

 

إزاى نعلم أولادنا يتكلموا باحترام

الردود الوقحة سلوك ضرورى نعالجه علشان الطفل يقدر يحل مشاكله ويعبر عن رأيه باحترام.
لو قلت “ما تتكلمش بالطريقة دى”،”ما تردش علي”،”ما يصحش تقول لى كده”،”إنت إزاى بتتكلم بالطريقة دى؟”،”إياك تكلمنى بالطريقة دى تانى”،”أنا ما أقبلش إنك تكلمنى بالطريقة دى”،”عيب كده!”،”دى قلة أدب”.
فى كل الجمل دى، أنا قلت اللى أنا “مش عايزاه” هو ده اللى سمعه. لكن ما قلتش يعمل إيه.
علشان أعلمه الطريقة الصح:
– أنا نفسي لما أتضايق منه، لازم آخد بالى جدا من الكلمات اللى باستخدمها ونظراتى وتعبيرات وشى وحركات إيدى….
– آخد بالى إنى لو رديت عليه لما يرد علي؛ هندخل فى دايرة من تبادل الردود؛ هتخلص بإنى أزعقله أو أعاقبه وهو يتأكد إنه هزمنى. لإن الأطفال عارفين إن الزعيق معناه الهزيمة. معناه إن خلاص … ماما بتزعق علشان مش عارفة تعمل إيه. وعلشان فشلت إنها تخلينى أعمل اللى هى عايزاه.
– لو الطفل قال كلمة مش مناسبة؛ أقول له “إنت قصدك…….”..يعنى أقول اللى قاله بس بالطريقة الصح. وفورا قبل ما ينسى. وأخليه يقول قصده تانى. لو اتكرر الموقف واستخدم نفس الكلام؛ أكرر نفس الجملة. لو اتكرر نفس التصرف للمرة الثالثة؛ أوقف المناقشة وأقول بوضوح “أنا هارد عليك لما تقول قصدك بطريقة مؤدبة”
– لو استخدم إيديه؛ أقول له بهدوء وثقة “بلاش الحركة دى من فضلك! بتضايقنى”.
ولو ما تجاوبش؛ أقول له “أنا مش هاكمل كلامى معاك. لما تبقى متأكد إنك تقدر تكلمنى من غير ما تشوح بإيديك، تعالى قول لى نكمل كلامنا”.
– لو عمل حركات بوشه أو عينيه؛ أسأله “هى إيه الحركة دى؟ معناها إيه؟” كإنى ما فهمتش أصلا.
لو أصريت كل مرة وفى كل مكان ووقت إن الكلام بطريقة مؤدبة شرط أساسى لبداية الحوار أصلا؛ هالاحظ تغيير واضح فى سلوك الطفل.

الطفل اللى يبصلك فى عينيك، ويرد عليك الكلمة بكلمة، ويعمل حركات بوشه، ويشوح بإيديه. بيقولوا عليه “وقح”.
وقح علشان بيتصرف معانا كأنه قدنا. بيسمح لنفسه ينتقدنا، ويعارضنا، ويبص فى عينينا “ببجاحة”. ما عندوش إحترام للكبار. وكأنه اتولد متبرمج على الصح والغلط. وكأن الطبيعى إنه ما يتصرفش بالطريق ة دى.

الطفل متبرمج على حاجة واحدة. إنه يجرب ويكتشف العالم اللى حواليه نظامه إيه. فى طفل حساس يفرق معاه قوى إن ما حدش يزعل منه، علشان هو فاكر إن كل الناس حساسة زيه. والطفل اللى بيقولوا عليه وقح ده…. الحقيقة إنه طفل قوى. مش سهل أبدا نهز ثقته فى نفسه. طفل ما بيحبش حد يمشيه ولا يفكرله. ما يحبش حد يخدعه. علشان كده بيقرر إنه يكون مركز قوى فى كل حاجة بتتقال له وتتعمل معاه. وبيبقى هدفه يدافع عن حدوده أكتر من إنه يعمل الصح.
علشان نساعد الطفل ده يتكلم بطريقة صح؛ إحنا محتاجين نركز على الأفكار المطروحة ونتجاهل “تماما” الطريقة اللى الطفل بيتكلم بيها. وبعد ما نوصل لحاجة، نبقى نوضحله الطريقة المحترمة للمناقشة. وإذا الطفل ما تجاوبش بعد لفت نظره مرتين ثلاثة؛ ناخد إجراء واضح وبهدوء واحترام.
أول ما يبدأ يتكلم ويتصرف بطريقة مش مناسبة نقول له:” أنا هاوقف النقاش دلوقت. وهنكمله لما تقرر تتكلم بطريقة محترمة. لما تبقى مستعد تتكلم ؛ تعالى قول لى إنك جاهز”.
وما فيش داعى لأى كلمة زيادة. لإن أى كلمة هتزود مقاومة الطفل.
وبرضه هيساعده ويساعدك؛ إنه لو عمل مناقشة محترمة أو عبر عن رأيه بطريقة مناسبة؛ نشكره ونعبر عن إعجابنا بحسن تصرفه.
وافتكروا إن دى مش وقاحة … دى مجرد وسائل دفاعية غير ناضجة

فكرة إن الطفل لازم يحترم الكبار، ويعرف إزاى يتكلم معاهم، فكرة محتاجة مراجعة. لأن الحقيقة إن كل إنسان لازم يحترم كل إنسان وحيوان وجماد. الطفل لازم يتعلم يحترم الكبير والصغير، يحترم القوى والضعيف، يحترم العالم والجاهل، يحترم الغنى والفقير. ده لو إحنا عايزينه يطلع إنسان محترم.
الطفل لازم يتربى على إن الاحترام ده خلق غير مشروط بشخص أو مكان أو زمان.
وعلشان إبنى يستوعب المعنى ده؛ لازم يعيشه. لما احنا نحترم اولادنا مهما عملوا ومهما غلطوا. لما نمتنع عن إهانتهم أو السخرية منهم مهما كان السبب. هيفهموا معنى الاحترام.


ولما إبنى يلاقينى ما باقبلش إنه يكلم أى حد مهما كان سنه بدون احترام. هيحترمنى أنا كمان. بس مش علشان أنا مامته أو باباه أو علشان أنا أكبر منه ….. لأ
هيحترمنى علشان هو محترم.
باختصار….


لما الكبير يحترم الصغير؛ الصغير هيحترم الكبير.

Facebook Comments

منال رستم

منال رستم هي مدربة الانضباط الإيجابي المعتمدة ومعلمة منتسوري معتمدة للأعمار من 2.5 إلى 6 سنوات. لديها أكثر من 5 سنوات من الخبرة في تقديم المشورة للآباء فيما يتعلق بقضايا الأبوة والأمومة. تعمل في الغالب مع جمهور ناطق باللغة العربية وجهًا لوجه

زر الذهاب إلى الأعلى