الأمومةالسعادة وراحة البالالمرأة العاملة

أنا أم سعيدة

 

Happy-Acts-SIZED

أنا أم سعيدة

من صغرى وأنا بسمع حواديت من كل الستات فى البيت والعيلة والشارع عن معاناة كل الأمهات عبر الزمان من أول الجواز لغاية ما تجوز أولادها وأولاد وألادها. لا وقت فراغ، لا وقت لراحة ، تفكير مستمر، لا هوايات ولا أحلام ولا سعادة خاصة!!!

لأن فى كتالوج الأمومة المصرية سعادتك وفرحتك الوحيدة لما يكون أولادك مبسوطين ودورك تلفى وتدورى وتتشقلبى ليل ونهار علشان توفرى لهم السعادة دى المتمثلة فى خدمتهم وتلبية أدق وأصغر رغباتهم.

كنت بسمع الكلام ده وأنا صغيرة، وأقول لنفسى، هو لازم مصيرى يكون كده، جوازى وإنى أكون أم معناه باى باى، وداعا للأبد أحلامى الشخصية وهواياتى وطموحى.

وخلال فترة ما قبل الجامعة واقتراب مرحلة الدخول على سن الزواج، قلت يا سلام لو حياتى لوحدى، طموح وشغل وهوايات وانطلاق.

بس ابتدى يعلى صوت النداء االطبيعى لبنات حواء وهو الرغبة فى الاستقرار والحب والأولاد و الفرح والزفة والفستان الأبيض.

وجت قسمتى ونصيبى بعد الجامعة، وكان الحوار بين العقل اللى متعقد من حواديت الطفولة السلبية وبين حوار القلب وطبيعة مشاعر حواء والرغبة فى الاستقرار وحب الأسرة.

وفكرت ليه ما نكونش إحنا أول جيل يغير المفهوم ده، ويكون دور الأم مختلف، تدى لأولادها الرعاية والاهتمام بالعقل والاعتدال وفى نفس الوقت يكون لها وقت لنفسها وجزء خاص بها وبطموحها.

وقررت أبدأ بنفسى. لما رزقت بأبنى الأول قررت أتفرغ له و استمتع معاه بطفولته و مراحل تطور شخصيته .

وفى نفس الوقت بدأت أبنى واحدة واحدة لأدام وإن يكون ليا الجزء الخاص بتاعى قدر الإمكان، من خلال تنمية مهارات وأعمال ممكن أنجزها من البيت. وربنا رزقنى بإبنى التانى وفضلت معاهم لغاية ما بدأوا يعتمدوا على نفسهم ويخرجوا لوحدهم.

خفت من عليا مسئوليات التوصيل والمتابعة والمذاكرة اليومية وهنا بدأت أدى وقت أكتر لأحلامى وشغلى

عمرى ما ندمت على قرارى بتأجيل طموحى وأحلامى فى سبيل إنى أكون مع أولادى، بس فى نفس الوقت عمرى ما نسيتها وبهدوء وواحدة واحدة بسعى ليها لغاية ما الحمد لله وصلت لها ودا خلانى طول رحلتى فى تربية أولادى أم سعيدة.

 

دى  قصة  كل أم حطمت أسطورة الأم يعنى التعب والشقى والألم فقط

وقدرت بجانب أمومتها وواجبها كزوجة تكون إنسانة وإمرأة سعيدة

كل سنة وكل الأمهات نساء سعيدات ناجحات

 

Facebook Comments

ريهام سمير

ريهام سمير مستشارة مهنية في التعلم وتنمية المهارات الشخصية. ريهام أخصائية معتمدة في عسر القراءة من مركز بلاكفورد – لندن وعضو في جمعية عسر القراءة البريطانية. وهي مُعلمة معتمدة للانضباط الإيجابي في الفصل الدراسي من الرابطة الدولية للانضباط الإيجابي في الولايات المتحدة الأمريكية ، ومُنسِّقة معتمدة في اللغة الإنجليزية في TEFL وممارس معتمد في البرمجة اللغوية العصبية من المجلس الأمريكي للغة البرمجة اللغوية العصبية. تطبق ريهام تقنيات التعلم والتعليم الخصوصية الأكثر تقدمًا لخدمة أنواع عديدة من العملاء من مختلف الأعمار والأنظمة التعليمية.

زر الذهاب إلى الأعلى