السنوات الأولىبعد الخمس سنوات

أسباب رفض الطفل للسلام على الغرباء

 

ditina-dopomoga-opika-sirota-internat-890x395

أسباب رفض الطفل للسلام على الغرباء

هل احنا بنلخبط ولادنا لما بنقولهم مينفعش حد يلمسهم لمسة مش مريحة أو غصب عنهم و فى نفس الوقت بنضغط عليهم علشان يسيبوا حد من الأصدقاء أو العيلة يسلموا عليه أو يبوسوه بالعافية عشان مانضايقهمش؟

إيه الاسباب اللى بتخلى الطفل مش عايز يسلم على حد لما يقابلوه؟

الأمهات والأبهات دلوقتي دايما بيتكلوا مع ولادهم وبناتهم على حدود الناس معاهم فيما يخص جسمهم، وان ما ينفعش حد يلمسهم من غير ما يوافقوا، وان ما ينفعش حد غريب يبوسهم او يلمس جسمهم بطريقة مش مرياحاهم، ودي حاجة مهمة جدا عشان سلامة الطفل وعشان يعرف يحمي نفسه ويعترض ويحكي لاهله لو حد عمل حاجة غصب عنه.

الرسالة دي بتتشوش جامد جدا لما حد من العيلة او الأصحاب يقابله ويصمم انه يبوسه او يحضنه بالعافية، وساعات الام والاب يبدأوا يضغطوا على الطفل عشان يعمل كده عشان طنط أوعمو ما يزعلوش او يسمعوهم كلمتين بايخين. أنا أسفة جدا، بس مش من حق اي حد يزعل عشان بحترم احساس بنتي :) وانا شخصيا بأطلب ان ماحدش يضغط عليها في حاجة زي كده وبوضح ليه.

في أسباب كتير ممكن تخلي الطفل مش عايز يسلم على حد لما يقابله خاصة لو طفل صغير في السن ولسه مش واضحله ولا مطلوب منه الالتزمات الاجتماعية. من الاسباب دي ان الأطفال ربنا خالقهم مختلفين، في منهم بطبيعته منفتح أكتر وفي اللي بنسميهم “Slow to warm up” يعني بياخدوا وقت عقبال ما يتعودوا على حد جديد أو مكان جديد، وساعات لو حتى ناس شافوهم كذا مرة أو بشكل متكرر بياخدوا وقت على ما يرجعوا يندمجوا معاهم تاني. وفي أطفال بطبيعتها خجولة أكتر من أطفال تانية، وأحيانا الطفل بيبقى فعلا لسه ما اطمنش للشخص اللي قابله إنه يبقى عايز يتكلم معاه أو يلمسه. وكل ده ما فيهوش صح وغلط ولا كويس ووحش، ولا أي مشكلة محتاجة تتغير، والضغط على الطفل بيوتره أكتر ويصعب عليه الموضوع.

ولو عايزين نساعد الطفل ونشجعه عامة في حاجات كتير ممكن نعملها، زي إننا نسيبله مساحة وقت لما هو يفك لوحده ويطمن للناس وللمكان، وإننا نوضحله إننا متفهمين إنه ساعات بيتكسف لما بيقابل حد ما يعرفوش ودي حاجة طبيعية ونسأله ممكن نساعده إزاي، قبل ما نقابل حد مهم نتكلم معاه هنقابل مين وهنعمل إيه وإيه اللي مطلوب منه، ممكن نديله بدايل بسيطة يعملها لما يقابل حد زي إنه يبتسم أو يشاور من بعيد ونشجعه ونشكره لما يعمل كده، نتجنب إننا نتريق أو ننتقده قدام الناس بكلام زي هو على طول كده أو طالعة براوية كده لمين أو مش إجتماعي زي أخته… كل ما تفهمنا وتقبلنا طبيعة الطفل أكتر كل ما بنزود ثقته بنفسه وبنقدر نساعده إنه يطور من مهاراته لما يكون جاهز لكده.

لو عايزين الأطفال تحترمنا، لازم إحنا كمان نحترمهم ونحترم طبيعتهم ومشاعرهم وخصوصيتهم واحتياجاتهم.

Facebook Comments

مي علوي

مي علوي متخصصة علاج نفسي وتربية. مي هي مؤسسة منظمة رايزنج هابي لخدمات التربية والإستشارات النفسية. مي حصلت على ماجستير في علم النفس من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وحصلت على التدريب في التربية الإيجابية في المملكة المتحدة. مي قامت بتدريب مـئات الآباء والمدرسين والأخصائين على أسس التربية الإيجابية والصحة النفسية للأطفال والمراهقين

زر الذهاب إلى الأعلى